رسالةٌ إلى بلادِ الرافدين

فلاح بن عبد الله الغريب

 

مُدِّي يــَـداً للــوَالِـــهِ المُشتـــاقِ *** واحكِي له عن قصَّــةِ الأشـْــــوَاقِ

 

وقِــفي ببـابِ الذّكريــاتِ لعلَّهــــا *** تُــطفِي لهـيـْبَ فُــــؤادِهِ الخـفــَّــاقِ

 

وتـلفَّعي ثـــَـوبَ العفــافِ فـــإنّمَـــا *** تسْمــو الحيــاةُ بعفّــــةِ العُشَّـــاقِ

 

بغْدادُ واصطفَّتْ حُـــروفٌ خمسَةٌ *** وازدادتِ الزَّفَــراتُ في أعـْمــاقِي

 

يا غَــادةَ الحُسنِ الأصِيـــلِ وتَاجـَــهُ *** ورَبِيبَــةَ المَجــدِ التَّليـــدِ الـرَّاقِي

 

وبَهـاءَ أُغنيــــةِ الجَمـالِ ولَحنـَـها الْـ *** ــمُنْسـابَ في شَهْـــدٍ من الأذواقِ

 

يا كم شَدا الغِــرِّيدُ لحــنَ مـودّةٍ *** في سَاحتيْكِ على سَنـَا الإشْــراقِ

 

وتراكَضَتْ خيـــلُ الوفــاءِ أصيلةً *** حــولَ الرَّصَــافةِ منبرِ الأشــواقِ

 

وتطلَّعَتْ تلك المَشـــاعِرُ ترتـــوي *** من رافــدَيْكِ وفيْضِــكِ الدَّفَّــاقِ

 

بغـْــدادُ وانْســابَ اليَراعُ بلَوعَــةٍ *** حرَّى على مجــــدٍ هَـــوَى بعـِـرَاقِ

 

أين الرّشيــدُ أمــا له من مخــبرٍ *** أنَّ العـراقَ إليـــــه بالأشـواقِ

ِ

 يا أُمّــةً مكلــُـومـةً نسيتْ عَلَى *** مرِّ الزَّمـان طهَــارةَ الأعْــــرَاقِ

 

بغـْــدادُ تحتــَـارُ القَــوافِي حينما *** يسـلُو بجُــرْحِــك قاتمُ الأعمـَـاقِ

 

بغـْــدادُ إن المجــدَ يــبنيــهِ الأُلــَى *** لا يأبَهــــونَ بذلَّــةٍ ونـفـــاقِ

 

ورَدوا الكَــرَامةَ وارتـــووا من مـائها *** يتطلّعــُـونَ إلى النَّعيـمِ البــَـاقي

 

بغْـــدادُ يا دارَ الرَّشيـــد سنلتقـــي *** عهْداً قطعْنـــاهُ لأرضِ عـِـــراقِ

 

حتّى تُرَفـرفَ رايــةُ الأمجَـادِ في *** أرضِ الخــلافَة والسّنــا البَــرَّاقِِ

 

 

http://saaid.net              المصدر: