وداعا أحمد ...
عائدة أديب
أيها الفلسطيني نعم الفلسطيني الثوري
اختاروك لترحل قبل شروق الشمس لأنك رفضت الانكسار
أو الخضوع!!
فانتصبت كحنظلة في وسط النار تقرع جدار الصمت العربي
تعري الكل!!
رحيلك لم يكن صدفه او خطأ بل كان هدفا وهدفا وهدف!!
قتلوك خوفا.
قتلوك حقدا..
لا خوف على القضية من الضياع وصوتك الجهوري الذين لن يخبوا أو يموت!!
إن طارق ابن زياد احرق السفن وانتصر على الخوف والجبن والموت
ورسم بشارات النصر وذلك عزاؤنا برحيلك
رسمت لنا والشعب الفلسطيني الطريق إلى التحرير
وان كانت خطوطه مصبوغة بالدم فمن رحم الموت تولد الحياة
ومن مداد دمك..
سنقهر إبليس ونكتب على قرص الشمس أنا هنا باقون وكلنا على خطاك
أي رحيل تختاره عنا والموت يزحف على الأبواب وما زالت قيود
القهر تكبلنا بقيود العروبة والنار تتوهج لتحرق نفحات الصبر
وأنت كنت اليوم المستهدف فكنت دوما تحمل ايونات الحب الخالص
تنير قلبك بشموع الأمل إخلاصا وانتماءا وأمل لتقاوم
فكنت الشعلة المتقدة دوما تتحدى وتقاوم وترفض الخنوع والانكسار
تطلق شذرات حبك لتحمي النور وتصون حرية الشعوب في كل بقاع العالم
والدم وبندقيتك التي مدادها الشهادة أو النصر ها هو الدم الفلسطيني بحر يفيض نورا وحبا وإيمان ووفاء
فحملت دمك وحملتك روحك وصنت الأمانة والعهد حمل الفلسطينيين الأوائل الذين بنو فلسطين حجرا حجرا حملنا
لواء الجهاد وقاتلت اليهود لأجل فلسطين..
نعم فلسطين ولا شيء سواها فلسطيني كنت وبقيت وما زالت وستبقى
حفرت بين ثنايك خارطة الوطن فكان الوطن في عينيك ودمك
يمتد من غزة وحيفا ويافا والرملة وعكا يعبر كل شواطئا للوطن المقهور ولكنك لم تركع
وإننا أيضا لن نركع وكيف نركع أحمد أنت لا تشبه أحدا الا أنت!!
سجنوك وكانت أعينهم ترمقك من بعيد كلهم كانوا يتمنون موتك!
لا لشيء لكن لأنك فلسطيني لأنك الفارس الذي رفض أي مؤامرة مذلة.
أي جرم ارتكبته حين رفضت الذل العربي... انك كنت المشعل وكنت مربي أجيال!!
فرفضت الصمت.. كعهدك دوما.. عصي على الكسر.. متمرد على الصمت.. وان حاصروك
مداد رصاصك ومداد رجالك يرفض التوطين والتهجين والانكسار والاستسلام ولا ينطق الا بالحق..
لا تخيفه طائرات فصنت العهد والأمانة
تروي لنا فصول طقوس الوأد الجديد على الطريقة الأمريكية
فحدثنا عن أسامينا وعن الشهداء والأنبياء واضيء لنا مصابيح
الدجى لنهتدي ولا نضل الطريق نحو الثورة الحمراء نحو ثورتك
وثورتنا الطريق الليلة مظلم في فلسطين
أحمد ياسين
صوتك لا زال يخترق المدى البعيد.. يعلو في كل المنابر
ويصر على التواصل والصبر تحمل روحك الوضاءة وإيمانك العظيم
وتصر على نشر وهج الشمس لترسل إشعاعات الأمل وتضيء شموع الإيمان
وان كان زيتها دمك الفلسطيني الطاهر وتلك هي الرسالة
لذلك ستبقى وسيبقى دمك على صدرنا وسام
والليل والقمر والقلم والشط والبر والبحر سيبكونك
ويلعنون كل العروش التي شاركت في الجريمة
فهنيئاً لك الشهادة
فاصلة:
معاً على نفس الطريق