وداعا سيد الرجال

 فاطمة الزهراء

 

 مات العظيم.. وجرحي كبر فمن يداويه؟

 

هنيئاً لكَ أيها البطل...

هنيئاً لكَ أيها الشهيد...

 

يا نجم اهتدى به الشهداء...

يا بطل أشاع في الأرض الأمان...

يا سيفاً حميت أرضك ووطنك...

يا رجلاً علمت البشر القوة و العزة والإباء..

يا شجاع زلزلت الأرض تحت العدوان، أرهبتهم، أرعبت قلوبهم..

منذ صغرك البطل.... وحتى لحظة موتك البطل....

عشت من أجل القدس وفديت القدس..

كل حياتك كانت شجاعة وقوة وجهاد...

كلها شرف وحب وانتماء للوطن...

يا الله... يا الله

بارك لنا في هذا البطل...

 

أولئك الأوغاد...

أولئك الفاسقين....

قد اغتالوا وقتلوا شهيدنا وبطلنا...

 

ذاك الوغد الكبير يهنئ اليهود...

يهنئ الخونة أمثاله لاستشهاد البطل...

ويقول بكل سخرية وابتسام:

((إن هذا الرجل تاريخه ملطخ بدماء اليهود والإسرائيلين

 

وآن الآوان إن يموت هذا الإرهابي))

خسئ هذا الوغد الخائن...

هذا الجبان،،، المائع...

هذا السفاح...

هذا الذي قد فقد جميع معاني الإنسانية..

أحسب أنه سوف يحظى بالأمان هو وشعبه الخائن بموت البطل...

ياله من وغد كبير...

 

 

في هذا اليوم... يوم استشهادك.....

 

نريد أن ننطلق..

نريد أن نتحرر..

نريد أن نجاهد...

نريد أن نزلزل الأرض تحت العدو...

 

هيا يا شباب غزة.. أركضوا.. كبروا...

اهتفوا... انتفضوا... ارهبوا العدو..

احملوا نعشه لهذا البطل...

ذروا فوقه الغار الأخضر... وأوراق الزيزفون..

 

هيا زغردوا أيها النساء الفلسطينيات....

أسمعوا أصواتكن للعالم أجمع...

 

هيا أيها العرب...

أقتلوا أعدائكم، اسعوا لتحرير فلسطين..

 

فإن البطل والشهيد سيفرح هناك

هناك عند ربه في دار الخلود....

 

يا أهل القدس... ورام الله... وغزة...

وحيفا... ويافا.. وبيت لحم..

وجنين... ونابلس.. وطولكرم..

 

ظلوا أقوياء كما أعرفكم..

ظلوا شامخين كما عهدتكم..

ظلوا منتفضين كم رأيتكم...

 

حبيبتي القدس لا تجزعي لا تحزني...

فليكون الصبر والإيمان عنوانك، والجاهد طريقك..

والتحرير هدفك..

لن أنسى قولك أيها البطل: ((أملي أن يرضى الله عني))

 

يا الله ارحم شهيدنا ((أحمد ياسين)) وأسكنه فسيح جنانك..

 

لا أريد أن أرى الصمت منكم يا عرب...

كبيراً منكم أو صغيراً..

كلنا يجب أن نهب في وجه العدو...

تحياتي إلى كل طفل وطفلة فلسطيني بعمري

لأنه يعيش بطل ويموت بطل..

لأنه طفل وبصغر سنه جرحه كبير ومأساته أكبر...

 

أحبكِ من كل قلبي يا قدس أحييكَ أيها البطل...

وقلبي اليوم حزين وجرحي كبير وصدمتي أكبر..

قد ذرفت الدموع كثيراً ولا أستطيع إيقافها..

أقبلي دموعي وحبي ودعائي...

 

هنا تخونني الكلمات والحروف، هنا يخون الزمان طفلة صغيرة....

جرحي كبير... من يداويه؟؟؟

 

****

 

 

http://www.d-alyasmen.com                   المصدر: