بغداد والزئير الأخير

د. أسامة الأحمد

 

" وصلتني رسالة من بغداديّ يقول فيها:

أنا من بغداد، وهي مدينة قرب الفلوجة!

وفي كل صباح توقظني صغيرتي بنشيد: " ثوري يا بغداد"

 

أشعِلوا الأنبارَ..زيدوها لهَبْ

واجعلوا الأشرارَ فيها كالحطبْ

 

قاتلوهمْ..دمِّروهمْ.. كي يَروْا

قبلَ نارِ الخُـلدِ نيرانَ العـرَبْ

 

هـذه الأفعـى تبدّى رأسُـها

فاقطعوا الرأسَ، ولا تُبْقوا الذَّنبْ

 

إ نَّ في بغدادَ آسـادَ الشّرى

إ نّ في الموصلِ جيـلاً قـد وثبْ

 

يحبِسُ التاريخُ أنفاسَ العجبْ!

إنْ غلى في أمتي جمرُ الغضـبْ

 

وحّـدَ الأبطالَ ديـنٌ واحـدٌ

غيرَ دينِ الله لا نرضى نسـبْ

 

فإذا بغـدادُ نادت: إخوتي!

جاوبتْ صنعاءُ، واهتـزّت حلبْ

 

يا لَقومي حين نادَوْا ربَّهـمْ

في خُضوعٍ، في خُشوع، في أدبْ

 

ربَّنـا عُدنـا إلى إسلامنـا

فاكشُفِ البلوى - إلهي - والنّصَبْ

 

يا لَقومي حين عادوا للهُـدى

كيف عاد الخيرُ، والنّصرُ اقتربْ

 

حين عُدنا للهُدى أضحى لنا

في السّما الغيمُ وفي الأرضِ العِنَبْ

 

   23/10/1425 

   06/12/2004

 

http://www.islamtoday.net                      المصدر: