تساؤلات مأموم خلف إمامته!!
صالح بن علي العمري
10/2/1436ه الموافق له 20/3/2005م
لا تعذلوني إن فقدتُ صوابـــــــــي ولبستُ ما بين الصفوفِ حجـــابي!!
تلتاعُ قافيتي ويصرخُ خافقــــــــــي وتضجُّ أسئلةٌ بغيرِ جـــــــــــــــــــوابِ
صَرَختْ مؤّذنةٌ فيا جُمَعُ اشهـــــدي خَدَرَ العقولِ على صدى زريـــــــابِ!!
والديكُ ماتَ فما رأيتُ دجاجتــــــي تُعلي الأذانَ بزيِّها البِنْجَـــــــــــابي!!
وأتََتْ إمامتُنا فأُسقطَ جمعـــــــــــنا جَرْحى وقتلى أسهمٍ وحِــــــــــرابِ!!
ما ذنبُ من سَلَبِ الهـــوى وجدانَهُ من سِحْرِ جفنٍ لا بسحرِ خطــــــابِ
أأغضُّ طرفي أم أحملقُ مقلتـــــي أم أستديرُ بوجهتي للبـــــــــــــابِ؟!
هي عــــــــــورةٌ إن أقبلتْ أو أدبرتْ أين المواعظُ يا أولي الألبــــــــــابِ؟!
فإذا تلتْ فينا آحاديــــــــــثَ التُّقى فالعينُ تخطبُ في هـــــوى الأحبابِ
وإذا استفاضتْ في المكارمِ والحيا ضحكَ الفضــــــــــــاْ من قلّةِ الآدابِ!!
وإذا رَوَتْ قصصَ العفــــــافِ تقدّمتْ زمرُ السفورِ بجحفلٍ غـــــــــــــلاّبِ!!
وإذا استحثّت للجهـــــــــــادِ كتائباً فاضتْ دموعُ الخوفِ في الأهـــــدابِ
وإذا تخوّلتْ المُقــــــــــــامَ فأوجزتْ تاقتْ رقابُ القومِ للإطنــــــــــــــابِ!!
وإذا أشـــــــــــــــــارتْ للبلاءِ رأيْتُها دائي ومعضلتي وأُسَّ مصــــــــابي!!
هل ظلَّ في الصــفِّ المقدّمِ روضةٌ أم دِمْنةٌ للفاسقِ المتصــــــــــابي!!
وإذا وقفتُ أمامَهـــــــــــا هل أنثني أم انحني كالأحمقِ المتغــــــــابي!!
يا ويحَها ما حيلتي فيــــــــــــها إذا انتقضَ الوضوءُ بحُسِنِها الخــــلاّبِ؟!
ومن الذي يقفو إمَامَتَنـــــــــــــا إذا حاضتْ إمامتُنا على المحـــــــرابِ؟!
أم كيـــــــــف تتلو الآيَ خاشعةً إذا ما انساب ما ينسابُ كالميـــــزابِ؟!
ماذا اعترى صوتَ الخطيـــــبةِ كلما رَفَسَ الجنينُ ببطنها المُتّــــــرابي؟!
أم كيف تعلو يا رفـــــــــــاقي منبراً ومَخَاضُها المشئومُ بالأبــــــــــوابِ؟!
وإذا أردتُ سؤالَ مُفْتيــــــــتي فهلْ أخلو بها لأبثَّها أوصــــــــــــــــــابي؟!
وإذا أُجِبْتُ فهلْ أقبّلُ رأسَهــــــــــــا أم هل أصافحُها بكفِّ خِضَـــــــــابِ؟!
ماذا إذا نادت: أقيــــــــــموا صفّكمْ ساووا مناكبَ مُصطفى ورَبَــــــابِ؟!
ما حالُ خنْزبَ والخشـــوعُ مُجَنْدلٌ فحضورُ حضرَتِهِ غدا كغيـــــــــــــابِ؟!
قولوا: أتلك حقيــــــــــقةٌ؟! أم أنّها أضغاثُ أحلامٍ وطيـــــــــــفُ سرابِ؟!
يا أمةَ الإسلامِ سيـــــــري واثْبُتي وثقي بنصرِ الواحدِ الوهّـــــــــــــــابِ
أرأيت صبرَ نبيِّنا في ديــــــــــــــنِهِِ واذكر بلاءَ الآلِ والأصحــــــــــــــــــابِ
آمنتُ بالله الكريــــــــــــــمِ وحكمِهِ في الناسِ في الأقدارِ في الأسبابِ
ديني هو الدينُ القويــــــمُ ونَهْجُهُ نورُ الحيـــــــــــــــــــــــاةِ وقمّةُ الآدابِ
جُنْدَ السفورِ: وجوهُكم مفضوحةٌ أنتم دُعاةُ الشرِّ والإرهــــــــــــــــــابِ
عنوانكم حريّةٌ مزعـــــــــــــــــومةٌ تسعى لتأسرَ شِرعتي وكتـــــابي!!
أتخالفُ الدينَ الحكيـــــــــمَ كأنّما تُسدي القصورَ لواهبِ الألبــــــــــابِ
سبحانَ ربّي عن تطـــــاولِ عبدِهِ والويلُ ثمَّ الويـــــــــــــــــــــلُ للكذّابِ
إن لم يكنْ للدين فيـــــــكم غيرةٌ تحمي فأين شهامةُ الأعـــــــــرابِ؟!
يا ضيعة الأديانِ حيــــــــن يفضُّها جافٍ ومكرُ منافقٍ ومُحـــــــــــــابي!!
صونوا جناب العلمِ عـن غَدراتِهم عن هجمةِ التغريبِ والإغــــــــــــرابِ
فلعلَّ في سطو الفـــــــواجرِ هزّةً تثني القلوبَ لسنُّةٍ و كتــــــــــــــابِ
ولعلَّ في سطو الأعــــــادي بعثةٌ لإخائنا في صولة الأحـــــــــــــــــزابِ
هذا البُغَــــــــــاثٌ وتلك نبْتةُ فتنةٍ وسؤالُ دهرِكَ: أين أُسْدُ الغــــــابِ؟!
الحقُّ أبلجُ والكتابُ مؤيّــــــــــــــدٌ "وليغْلِبنَّ مُغَلِّبُ الغــــــــــــــــــلاّبِ"*
_______________________
*اقتباس من بيتٍ لحسّان - رضي الله عنه - في هجاء قريش:
زعمتْ سخينةُ أن ستغلبُ ربّها ** فليغلبنَّ مغلبُ الغلاّبِ