سؤال وجواب حول إمامة المرأة في الصلاة

 

إمامة المرأة للرجل:

س: أخت تقول في سؤالها: هل يجوز أن تؤم المرأة زوجها في صلاة الليل إذا كانت أقرأ منه، وتقول أيضاً: إن زوجها فاتته صلاة العصر، وعندما دخل المنزل وجدها تصلي دخل معها مأموماً فهل تصح صلاتهما؟

ج: لا يجوز أن تؤم المرأة الرجل، ولا تصح صلاته خلفها لأدلة كثيرة، وعلى المذكور أن يعيد صلاته. وفق الله الجميع.

المصدر             :             http://www.binbaz.org.sa 

السؤال:

إذا كانت الزوجة تحفظ من القرآن أكثر من الزوج فمن يؤم في الصلاة؟ الذي يحفظ أكثر أم الرجل؟

 

الجواب:

الحمد لله.. قال ابن حزم - رحمه الله - في كتابه المحلى بالآثار:

317 - مَسْأَلَةٌ:..وَلا يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ وَلا الرِّجَالَ، وَهَذَا مَا لا خِلافَ فِيهِ، وَأَيْضاً فَإِنَّ النَّصَّ قَدْ جَاءَ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَقْطَعُ صَلاةَ الرَّجُلِ إذَا فَاتَتْ أَمَامَهُ، عَلَى مَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى -، مَعَ قَوْلِهِ - عليه السلام - (الإمام جُنَّةٌ)، وَحُكْمُهُ - عليه السلام - بِأَنْ تَكُونَ وَرَاءَ الرَّجُلِ وَلا بُدَّ فِي الصَّلاةِ، وَأَنَّ الإمام يَقِفُ أَمَامَ الْمَأْمُومِينَ لابُدَّ، أَوْ مَعَ الْمَأْمُومِ فِي صَفٍّ وَاحِدٍ عَلَى مَا نَذْكُرُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى - فِي مَوَاضِعِهِ - وَمِنْ هَذِهِ النُّصُوصِ يَثْبُتُ بُطْلانُ إمَامَةِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ، وَلِلرِّجَالِ يَقِيناً. [المحلى ج2 صلاة الجماعة].

وقال علي بن سليمان المرداوي الحنبلي - رحمه الله -: قَوْلُهُ (وَلا تَصِحُّ إمَامَةُ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقاً [كتاب الإنصاف ج2 باب صلاة الجماعة] والله - تعالى- أعلم.

 

السؤال:

هل يجوز لابني البالغ من العمر 7 سنين أن يكون إماماً لي في الصلاة؟ وهل يجوز أن أؤمه في الصلاة لأني والدته ؟ ملاحظة: لقد تعلم الصلاة عن طريق محاكاتي ومتابعتي وأنا أصلي.

 

الجواب:

الحمد لله: تصح إمامة الصبي الذي يعقل الصلاة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله)[رواه مسلم](المساجد ومواضع الصلاة /1078)، ولما ثبت في صحيح البخاري عن عمرو بن سلمة الجرمي قال: قدم أبي من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا حضرت الصلاة فليؤمكم أكثركم قرآناً، قال: فنظروا فلم يجدوا أحداً أكثر مني قرآناً فقدموني وأنا ابن ست أو سبع سنين)(المغازي/3963)، انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (7/389-390).

ووجه الدلالة من الحديث: (أن هؤلاء الصحابة قدموا عمرو بن سلمة وكان عمره ست سنين، أو سبع سنين)، فدل على جواز إمامة الصبي المميز إذ لو كان غير جائز لنزل الوحي بإنكار ذلك. (أحكام الإمامة والائتمام في الصلاة لعبدالمحسن المنيف).

فإذا كان ابنك يقوم بشروط الصلاة وأركانها وواجباتها فلا بأس أن يؤمّك.

أما إمامة المرأة للصبي فلا تجوز لأنه في حكم الرجل، وإنما الجائز أن تؤم المرأة النساء، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أمَّ ورقة بنت عبد الله بن نوفل أن تؤُمَّ أهل دارها يعني النساء" (رواه أبو داود (الصلاة / إمامة النساء/500) وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 553).

 

السؤال:

هل يحق للمرأة في الإسلام أن تكون إمامة في مسجد؟ وما هي الشروط لتصبح المرأة إماماً، مع جزيل الشكر؟

 

الجواب:

الحمد لله: لا يجوز أن المرأة تؤم الرجال في الصلاة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أخروا النساء حيث أخرهن الله)[رواه عبد الرزاق في مصنفه (5115) موقوفاً على ابن مسعود بأطول من هذا، وإسناده صحيح، ولم يثبت رفعه].

ثم الإمامة في المسجد ولاية، والولاية لا تصح إلا للرجال: (ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة) رواه البخاري (13/45، 46) كما قال - عليه الصلاة والسلام -، لأن المرأة مسألة مستثناة عند الحنابلة وهو قول ضعيف، وهو أن المرأة تؤم الرجال في التراويح إذا كانت قارئة مجيدة وغيرها من الرجال أميّ، تكون خلفهم وهم أمامها، لكن هذا لا دليل عليه، والحاصل أن المرأة لا يجوز أن تؤم الرجال، نعم تؤم النساء مثلها لا بأس لو أمَّت النساء فهذا لا مانع فيه، كما في خبر أم ورقة لبعض محارمها، أما الرجال الأجانب أو الولاية العامة مثل إمامتها للمسجد فلا.

 

السؤال:

أنا فتاة مسلمة - والحمد لله -، وقرأت كثيراً، وسمعت من العلماء عن حق الزوج على زوجته وكم هو عظيم، سمعت أحاديث تشدد من عصيان المرأة لزوجها، وإني لأمتثل لأمر الله ورسوله إذا تزوجت - بإذن الله تعالى -، ولكن لدى استفسار إن جاز لي السؤال حيث هو استفسار يدور برأس الكثيرات، ويخجلن من ذكره خوفاً من اتهامهن بالجهل، أو إنكار أمر الله ورسوله وهو: ما هو فضل الزوج حتى يستحق كل هذا الحق علينا معشر النساء حتى إنه يفوق حق الأبوين؟

 

الجواب:

الحمد لله: عظم حق الزوج على زوجته أمر قررته الشريعة كما في قوله - سبحانه -: ((وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ))[البقرة/228]، وقوله: ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً))[النساء/34].

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه )[رواه ابن ماجه (1853) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة].

ومعنى القتب: رحل صغير يوضع على البعير.

إلى غير ذلك من النصوص.

والحكمة بينها الله - تعالى- بقوله: ((بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ))، فهذا تفضيل قضاه الله - عز وجل - وحكم به، لا يسأل - سبحانه - عما يفعل وهم يسألون، ثم لما يقوم به الرجل من الإنفاق على أهله، والسعي في طلب رزقهم.

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره (1/363): "وقوله: ((وللرجال عليهن درجة )) أي في الفضيلة في الخَلق والخُلق، والمنزلة وطاعة الأمر، والإنفاق والقيام بالمصالح، والفضل في الدنيا والآخرة كما قال - تعالى-: (( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ))". ا.هـ

وقال أيضاً (1/653): " يقول - تعالى-: ((الرجال قوامون على النساء)) أي الرجل قيم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها، والحاكم عليها، ومؤدبها إذا اعوجت، (( بما فضل الله بعضهم على بعض)) أي لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) رواه البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وكذا منصب القضاء وغير ذلك، (وبما أنفقوا من أموالهم) أي من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيماً عليها كما قال الله - تعالى-: ((وللرجال عليهن درجة)) الآية، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ((الرجال قوامون على النساء)) يعني أمراء، عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته، وطاعته أن تكون محسنة لأهله، حافظة لماله" ا.هـ.

وقال البغوي في تفسيره (2/206): ((بما فضل الله بعضهم على بعض)) يعني: الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية، وقيل: بالشهادة، لقوله - تعالى-: (( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان )) وقيل: بالجهاد، وقيل: بالعبادات من الجمعة والجماعة، وقيل: هو أن الرجل ينكح أربعاً ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد، وقيل: بأن الطلاق بيده، وقيل: بالميراث، وقيل: بالدية، وقيل: بالنبوة).

وقال البيضاوي في تفسيره (2/184): " ((الرجال قوامون على النساء)) يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية، وعلل ذلك بأمرين: وهبي وكسبي فقال: ((بما فضل الله بعضهم على بعض)) بسبب تفضيله - تعالى- الرجال على النساء بكمال العقل، وحسن التدبير، ومزيد القوة في الأعمال والطاعات، ولذلك خصوا بالنبوة، والإمامة، والولاية، وإقامة الشعائر، والشهادة في مجامع القضايا، ووجوب الجهاد والجمعة ونحوها، وزيادة السهم في الميراث، وبأن الطلاق بيده، ((وبما أنفقوا من أموالهم)) في نكاحهن كالمهر والنفقة)[انتهى بتصرف يسير].

والحاصل أن الرجل أعطي القوامة لهذين السببين المذكورين في الآية، وأحد السببين هبة من الله - تعالى-، وهو تفضيل الله الرجال على النساء، والآخر يناله الرجل بكسبه وهو إنفاقه المال على زوجته.

والله أعلم.

المصدر          :         http://63.175.194.25/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=43252&dgn=4