إمامة المرأة: ظاهرة نكرة لا أساس لها

أحمد المجذوب الصباغ

 

شاهدنا قضية هي أشبه بالمهزلة، لا صلة لها بالدين لا من قريب ولا من بعيد، هي حالة تخطت كل القيم الدينية والأخلاقية، ولا أريد أن أناقش القضية من منطلق الأسس الدينية، وأترك هذا الأمر لأصحاب الاختصاص من المشايخ وأهل الفتوى.

لعل كتابتي عن هذا الموضوع قد يعطيه شيئاً من الأهمية، وهو موضوع أسخف بكثير من أن نتكلم عنه، لكن لا بد من قول شيء حيال ما حدث أمام أعين الناس على شاشات التلفاز.

 

ماذا رأينا؟

امرأة تصلي إماماً، وتخطب أمام حفنة من الناس، لا أريد أن أطلق على هؤلاء الأشخاص صفة المسلمين لأنهم لا يستحقون هذا اللقب، فمن كان مسلماً عليه أن يتحمل مسؤولية دينه لا أن ينجر وراء سفاسف بعض الناس من الشاذين عن الدين الإسلامي، والذين يريدون بدعم من أمريكا تلقيح الدين الإسلامي بمصل الاختلاط المحرم دينياً.

ياليت الأمر اقتصر عند المرأة الإمام، بل تعداه إلى مشهد مشين شاذ حقير؛ تجسد بامرأة سافرة غير محجبة تغني الآذان، أجل تغني ولا تؤذن، ويتخطى الأمر ذلك كله بأن المرأة الدكتورة الإمام لا تجد مكاناً لتصلي فيه مع جماعتها إلا إحدى الكنائس، لأن عقلاء الدين الإسلامي منعوا هذه المرأة التي تدعي الدين من إجراء إساءة كهذه للدين الإسلامي.

بعد ذلك نجد على باب الكنيسة رجالاً من الشرطة الأمريكية يحرسون الكنيسة، وهذا عجب العجاب لأن ما نسمعه هو محاربة أهل الدين الإسلامي في أمريكا لا حمايتهم، ولعل فعل أمريكا لهذه الجهة يدل بدون أدنى شك أنها حملة أمريكية على الدين الإسلامي، فبعد اعتبار الدين الإسلامي دين إرهاب هانحن اليوم نُطعن في صميم الدين من خلال بث سموم هذه المرأة.

في الصلاة المرأة لا تصلي إلى يمين الرجل كما يفعل رجلان في صلاة الجماعة؛ بل لو وجد رجل وامرأة فهي تقف حكماً خلف الرجل وليس إلى يمينه، وفي صلاة الجماعة في المسجد حيث الرجال والنساء نجد النساء يصلين خلف الرجال جميعاً، وفي مكان غير مكشوف للرجال، لكننا رأينا في التلفاز أن هذه الجماعة تصلي بشكل مختلط الرجال إلى جانب النساء في صف واحد.

ماذا تُرك للدين؟ بل ماذا فعل الدين بحق هؤلاء حتى يفعلوا ذلك؟

امرأة إمام، امرأة غير محجبة تغني الآذان، الصلاة في باحة كنيسة، الاختلاط في صف واحد، الحراسة الأمريكية لهذه المجموعة.

إنهم بلا شك أناس مأجورون، مهمتهم تشويه الدين، وخلق الالتباس عند بعض المسلمين، لكن نحن أكبر من ذلك بكثير لأنه بوجود أهل العلم لدينا فإننا أعقل من ننجر وراء مثل هذه المضاربات الأمريكية الكيدية للدين الإسلامي.

المصدر                :         http://www.saidacity.net/Common.php?ID=376&T=Paper