أسَفِيْ عَلَى بَـغْـدَادَ

 

 

سالم بن جروان العيسى

أسَفِيْ عَلَى بَـغْــــدَادَ وا أَسَــفَاهُ

 

مـمَّـا تُـعَانِـيْـــــــــهِ وَمَا تَـلْقَــــــــاهُ

 

تُلْقَى الْقَـنَابِلُ فَوْقَهَا مِنْ مُــــجْرِمٍ

 

حِقْدُ الصَّـلِيْبِ إِلَى الْقِـتَالِ دَعَـــــــاهُ

 

خَلَت الدِّيَارُ لَهُ فَجَيَّشَ جَيْشَــــــهُ

 

وإِلَيْكِ يَا دَارَ السَّــــــــلامِ حــــــــَدَاهُ

 

لَوْ أنَّ مَنْصُوْرَاً رَآكِ لَغَاظَهُ هَــــــذَا

 

الّـــــــذِيْ تَـلْقَيْــــــــنَهُ وَأَبـَــــــــاهُ

 

وَلَو إن مُعْتَصِمَاً قَرِيْبٌ بَيْنَنَــــــــــا

 

لأتَاكِ بِالْمَـــدَدِ الَّـــذِيْ يَرْضَــــــــــــاهُ

 

وَلألْبَسُوْكِ ثِيَـابَ عِــزِّ بَعْـدَمَـــــــا

 

عَات الصَّلِيْــــــــــبُ بــكِ وجَـــرَّ رِدَاهُ

 

ذَهَبُـــــــوْا وَأبْقَــــوْا بَعْدَهُمْ قَـوْمَاً

 

إِذَا عُدّ الرِّجَــالُ فـــــــــَإِنَّهُمْ أَشْبَـــاه

 

يَتَظَاهَرُوْنَ بِنَخْوَةٍ ومُـــــــــــــرُوْءَةٍ

 

لكِنـــــَّهُ قـــــَوْلٌ خَبـــــَا مَعْنَــــــاهُ

 

والدِّينُ مَـــا للِدِّينِ قَدْرٌ عِـــــــنْدَهُمْ

 

وَهُـمُ وَرَبِّ البَيـــــْتِ مَنْ عَـــــــــــادَاهُ

 

مَا كـــــانَ يَجْـتَاحُ العَدُوُّ ديَارَنـــــَا

 

 

لَوْ لمْ يَجِدْ في القـــــــَومِ مَــنْ حَيـــَّاهُ

 

بَغـــــدادُ يا دارَ الســـــَّلامِ تحيـــــةً

 

 

لو كَانَ يُهْـــــدَى العُمـــــْرُ أهْدَيْنـــــاهُ

 

بغدادُ كيفَ الأهـــــلُ فيـــــكِ فإنَّهُ

 

 

لمُصــــَابِهمْ عَضَّ الأَســــــــــىْ قَلباهُ

 

أوَّاهُ لو كـــــانَ التـــــَأَوُّه مجـــــدياً

 

 

لكنه لا يَســـــتطيعُ ســـــــــــــــواهُ

 

نشكو إليك إلهنا مـــــــــــــــَا نَابنَاَ

 

 

ربَّاه فـــــاكشِفْ كَرْبَنــــــــــَا ربـــــَّاهُ

 

كلُّ المَسالكِ أُغلقــَتْ مِنْ دونِنـــــِا

 

 

مَنْ ذا دعـــاكَ فَما أَجَبْـــــت دُعــــــاهُ

 

 

 

المصدر   http://www.islamtoday.net