هل استثمارات الغاز وراء توتر علاقات واشنطن والرياض؟

21 - 2 - 2005م

 

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن خلفيات اهتمام دوائر أمريكية المتزايد بالوضع السياسي والاجتماعي داخل السعودية، بحيث أمكن الحديث عن "الواجهة النفطية" لـ"توتر" العلاقات بين واشنطن والرياض، ويقول المصدر: بأن السلطات السعودية أطلقت قبل أربع سنوات جولة جديدة من المفاوضات مع شركات النفط الدولية حول مشروع استخراج الغاز الموجود في عمق ثلاثة مناطق غير مستغلة، وتحويله من أجل النهوض بالاقتصاد المحلي، وتوفير مناصب شغل.

بالنظر إلى ضخامة الاستثمارات المطلوبة - 25 بليون دولار - أعلنت حالة تعبئة عامة على مستوى الشركات المرشحة لكسب العقد أو العقود - حسب المصدر -، والتي قد تفتح باب الاستثمار النفطي بعد تثبيت أقدامها في المنطقة، وبعد "التصفيات" الأولى بقي ثلاث مجمعات استثمارية خلال ربيع العام 2001م، إثنان منهما تحت هيمنة الثنائي الأمريكي (إيكسون - موبيل)، والثالث تحت المراقبة الأوروبية (شل - توتالفينا).

ونقلت الصحيفة عن أحد المفاوضين قوله: إن الأمريكيين سعوا للضغط على السعوديين، وحملهم على تغيير شروط الاستثمار التي رأوا أنها ليست في صالح الشركات، دون جدوى، وعليه فقد تعطل المشروعان "الأمريكيان" فيما حقق مشروع الأوروبيين تقدماً إلى غاية الفترة الأخيرة، والنتيجة أن واشنطن شعرت بأنه - ولأول مرة - يتمكن الأوروبيون من إيجاد موقع قدم لهم في أرض الجزيرة التي ظنوا أنها منطقة "محفوظة" الحقوق للولايات المتحدة.

ويرى مراقبون بأن ما ذكر هو السبب الأساسي لـ"توتر" العلاقات بين الطرفين، وذلك قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وأن "المناورة" الأمريكية عبر عدة قنوات إنما تقوم على سيناريوهات منها الحرب على العراق، و"سيناريو الشاه" الذي ذكرناه في تقرير سابق.

المصدر         :        http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&ContentId=6278