خطر انفلونزا الطيور يكمن في الدواجن وليس في الطيور البرية

 

أصبحت الطيور المهاجرة فيما يبدو العدو رقم واحد لشعوب العالم منذ وصول فيروس (اتش. 5. ان. 1) الفتاك المنتشر في أسيا إلى الجزء الأوروبي من روسيا وتركيا ورومانيا الشهر الحالي.

ولأن البعض في أجزاء من أسيا يضع في اعتباره أن الانتشار الجغرافي مرتبط فيما يبدو بمسارات الطيور البرية المهاجرة بدأ يتجنب أسواق الطيور كما قاطع أطباق الدجاج.

وفي الأسبوع الماضي شوهد طلبة زاروا منطقة مستنقعات ماي بو في هونج كونج وهي منطقة حيوية لتغذية الطيور البرية في مسار هجرتها من الشمال إلى الجنوب وهم يضعون أقنعة واقية.

ولكن خبراء وعلماء يدعون إلى الهدوء قائلين إن الخطر الأكبر على صحة الإنسان لا يكمن في الطيور البرية بل في الدواجن لأنها تعيش وسط الناس خاصة في أسيا وأفريقيا.

ويقول خبراء إن المهم الآن هو القضاء على انتشار المرض بين الدواجن والحيلولة دون تحوله إلى وباء متوطن.

وقال مالك بيريس وهو خبير كبير في علم الفيروسات بهونج كونج يحارب انفلونزا الطيور منذ عام 1997 "مجرد انتقال المرض في حد ذاته (من الطيور البرية إلى الدواجن) لا يمثل خطرا كبيرا لكن إذا ما أصبح متوطنا هذه هي المشكلة. "

وشهد عام 1997 أول مرة ينتقل فيها الفيروس إلى الإنسان في هونج كونج مما أسفر عن وفاة ستة.

ومضى بيريس يقول "فيما يتعلق بصحة الإنسان الخطر السائد هو الدواجن أي عندما يكون هناك اختلاط كبير بالبشر. الخطورة المباشرة للطيور المهاجرة في إصابة الإنسان لا تذكر. "

وقال بيريس وهو أستاذ في جامعة هونج كونج "بمجرد أن ينتشر بين الدواجن تكون هناك فرصة كبيرة لاستمرار تفاعله مع السكان. بقاء واستمرار هذا الفيروس هو حقا عن طريق الدواجن. "

وحذر علماء طوال شهور من أن الفيروس الذي أسفر عن وفاة أكثر من 60 في أربع دول أسيوية عام 2003 قد يتحول إلى وباء عالمي ويتسبب في وفاة الملايين بمجرد أن يتحور إلى شكل يسهل انتقاله بين إنسان وآخر.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن هناك أكثر من 120 حالة ثابتة بإصابة بشر بانفلونزا الطيور أغلبهم أصيبوا مباشرة من الدواجن. ويبلغ معدل الوفيات بين البشر بسبب الفيروس نحو 50 في المئة.

وحتى وقت قريب ظل الفيروس منحصرا في أسيا ثم القي على الطيور المهاجرة اللوم في انتقاله إلى الطرف الشرقي من أوروبا.

وفي هونج كونج أصبحت منطقة مستنقعات ماي بو محور الجدل وطالب بعض الساسة بإغلاقها مؤقتا.

ولكن ليو يونج مدير مركز رعاية الطيور في المنطقة يقول انه ليس هناك ما يدعو للذعر لأنه تؤخذ عينات من الطيور كل شتاء في المتنزه منذ عام 1997 ولم يحدث أبدا أن كانت نتيجة الفحوص ايجابية.

وقال يونج "من السهل إلقاء اللوم على الطيور البرية لا الدواجن. الناس يخسرون الأموال وكيف يمكن للحكومة التعويض إذا ما ألقت منظمة الصحة العالمية باللوم على الدواجن. "

ومضى يقول "من خلال المراقبة فإن احتمال إصابة الطيور بفيروس اتش. 5. إن. 1 محدود للغاية. وعلى افتراض أن هناك بعض الطيور (المصابة) فما هي فرص اختلاط الجماهير والعاملين بإفرازات تلك الطيور. "

وأردف قائلا "في العادة الطيور البرية ترانا قادمين فتطير بعيدا على الفور. احتمال الاختلاط محدود للغاية. وفقا لمعلوماتنا فإننا في أمان. ولكن إذا ما اتضح أن ألف طائر نفقت أو ثبت أنها مصابة بانفلونزا الطيور فسوف نغلق المتنزه. "

ويشير خبراء إلى أن المهم الآن هو حماية الدواجن من الطيور البرية ومنع الاختلاط بينها. كما يطالبون بمزيد من الإجراءات الصارمة للتأمين البيولوجي في مزارع الدواجن وإبقاء الدواجن في الحظائر وإنهاء عادة تربية الدواجن في المنازل.

 

وقال بيريس "ما زال مصدر الإصابة (بين البشر) هو الدجاج. إذا تمكنا من السيطرة على الإصابة في الدواجن فإننا بذلك نزيل الخطر في كل من الدواجن والبشر. لكن هذا ليس سهلا. "

وفي اندونيسيا وفيتنام والصين وتايلاند وكمبوديا وهي الدول التي ينتشر بها الفيروس يربي السكان الدجاج والبط في أفنية المنازل وهي طعامهم الرئيسي وقد يأكلونها إذا نفقت بدلا من دفنها.

 

31/10/2005

 

http://www.arabs48.com                        المصدر: