فيروس انفلونزا الطيور يقاوم العلاج
قال باحثون من جامعة طوكيو إن هناك مؤشرات تدل على أن الفيروس المسبب لانفلونزا الطيور يمكنه مقاومة العقار المخصص للقضاء عليه.
واكتشف الباحثون مقاومة الفيروس لعقار "تاميفلو" بشكل جزئي لدى فتاة فيتنامية (14 عاما) شفيت من إصابتها بانفلونزا الطيور.
كما اكتشفوا دليلا على أنها أصيبت بالمرض نتيجة عدوى مباشرة انتقلت إليها من أخيها وليس عن طريق الطيور وهي حالة نادرة لانتقال الفيروس من إنسان إلى آخر.
وأصيبت الفتاة بالمرض برغم أنها لم تكن على اتصال مباشر بالطيور ولكنها كانت ترعى شقيقها الأكبر (21 عاما) المصاب بالمرض.
وأظهرت التحليلات أن الفيروس الذي أصاب الفتاة يماثل تماما ما يعاني منه شقيقها.
وبرغم شفاء الفتاة دون حدوث مضاعفات صحية إلا أن إصابتها بالمرض قد تشير إلى احتمال أن يكون الفيروس قد انتقل إليها من شقيقها وليس نتيجة للاتصال بالطيور بشكل مباشر.
وبرغم سعي الحكومة البريطانية إلى تخزين 14. 6 مليون جرعة من عقار تاميلفو، إلا أن مجلة نيتشر قالت إن تخزين هذا العقار لن يفيد كثيرا إذا أبدى الفيروس مقاومة له.
وتوضح السلطات الطبية البريطانية أن عقار تاميلفو حاصل على إجازة دولية لعلاج انفلونزا الطيور عند الإنسان.
ويذكر أن البكتريا أو الفيروسات المقاومة لعقار تعني أن هناك حاجة لاستخدام جرعات أكبر من العقار للقضاء على المرض أو السيطرة عليه.
كما يعني أيضا أن العقار لن يكون له مفعول في نهاية الأمر، وحدث هذا مع عديد من المضادات الحيوية كما أنه أمر شائع بالنسبة للعقاقير التي يعالج بها مرضى الأيدز.
وقال الباحثون إن هذا الاكتشاف يوضح الحاجة إلى ابتكار أنواع أخرى من العقاقير لعلاج هذا النوع من الانفلونزا.
ولا ينتقل الفيروس حاليا بسهولة من الطيور إلى البشر لكنه أصاب 117 شخصا في أربع دول آسيوية.
وتقول منظمة الصحة العالمية أن المرض أدى إلى وفاة 60 منهم.
وتضيف أن الفيروس سيكتسب القدرة في نهاية الأمر على الانتقال بسهولة من إنسان إلى آخر وانه عندما ينجح في ذلك فسيجتاح العالم في صورة وباء خلال أسابيع أو شهور ويقتل الملايين إن لم يكن عشرات الملايين من الناس.