الأفلام الإباحية ( الجنسية ) تدمر حياة المراهقين
نسبة الطلاق في العالم العربي مرتفعة، وأحد الأسباب التي تؤدي إلى ذلك هو التربية الجنسية غير الصحيحة. فالمرأة حين تتزوج تكتشف أنها غير متوازنة جنسيا مع زوجها الذي يشك بزوجته ولا يراعي مشاعرها ويظنها أداة لتفريغ الشهوات، وهنا يأتي الضرر والى أين تعود جذور هذه المشكلة الكبيرة؟ إلى الطفولة على الأغلب. في جيل صغير نسبيا، يقوم بعض المراهقين بالانحلال والانحدار نحو الأفلام الإباحية دون مراقبة الأهل، مما يسبب في النهاية دمار للشخصية، فيخسر الشاب منهم الاتزان في الشخصية، ويصبح بنظر نفسه صاحب معرفة، ناهيكم أن معظم محطات التلفزيون تعرض أفلام مخلة للأخلاق في كافة القنوات وليس صعبا على المراهق التسلل إلى إحداها واختلاس بعض النظرات التي تتحول إلى متابعة. ولكن الدمار الذي سيحل على مثل هذا المراهق في المستقبل لا يعد ولا يحصى. رغم مراقبة الأهل لأبناءهم، إلا إنهم لا يعرفون خفايا الأبناء، خلف الباب المغلق، والستارة السوداء غير المرئية. وحين يغفل الأب أو الأم في ذات ليلة عن الابن أو الابنة، سيجدون أنفسهم غير مدركين لما سيحدث لابنهم أو ابنتهم في فترة انعدمت بها الرقابة المنزلية. وقد يضر هذا الأمر، الابن والابنة مستقبلا. ومثلما قال علماء النفس، فإن الاستغراق بمشاهدة الأفلام الإباحية، سيضر شخصية المراهق في المستقبل. بحيث سيشعر المراهق بالاشمئزاز والإحساس بالإثم والخطيئة والخوف والقلق والاستغراق في أحلام اليقظة والانحراف الجنسي والاضطراب النفسي. فلذلك يأتي دور الأهل في تعليم التربية الجنسية الصحيحة. فيجب أن تشمل تزويد الفرد بالمعلومات الشرعية الصحيحة اللازمة عن ماهية النشاط الجنسي وتعليمه وتثقيفه حسبما يتطلب المنطق الموصول بالأخلاق. يجب إكساب الابن أو الابنة التعاليم الدينية والمعايير الاجتماعية والقيم الأخلاقية الخاصة بالسلوك الجنسي. أن المعرفة الجنسية تقي الفرد من أخطار التجارب الجنسية غير المسؤولة قبل الزواج والتي يحاول خلالها الشاب أو حتى الفتاة استكشاف المجهول أو المحظور بدافع إلحاح الرغبة الجنسية المتاججة أو المكبوتة لديه. وهنا يأتي دور الأهل في تركيز التفكير وترتيب المشاعر لدى الابن أو الابنة. والنقطة الأهم مراقبتهم في ساعات الليل في خفايا النوم. وعدم منحهم الفرصة لمشاهدة التلفاز بحرية. وهناك الكثير من المخاطر لذلك. فلذلك يجب على الإخوة الكبار في العائلة وعلى الأب والأم الاستيقاظ من السبات العميق والتأكد من أن تربيتهم صحيحة. قبل فوات الأوان.