من يحمي الخنازير؟!
9صفر 1427هـ الموافق له 9 مارس 2006 م
الخبر:
قالت أوساط علمية موثوقة: إن الخطر الحقيقي من فيروس أنفلونزا الطيور يتمثل في إمكانية انتقاله إلى الخنازير، ومن ثم تطور الفيروس إلى نوع قابل لإصابة الإنسان والانتقال منه، وأن القضاء على الخنازير جزء هام من موضوع مقاومة المرض.
التعليق:
أولى أكثر من خبير، وقالت أكثر من هيئة علمية؛ أن فيروس أنفلونزا الطيور لا يمكن أن يصبح وبائياً - أي ينتقل من إنسان إلى أخر إلا إذا حدث تطور في الفيروس، بحيث يصبح طوراً جديداً وبائياً، وأن الحلقة الوسيطة لتحقيق ذلك هي الخنازير، وأن فصيلة الخنازير معروف عنها استعدادها لأن تكون في العديد من الفيروسات، والكثير من التجارب السابقة أثبتت ذلك أن تكون الطور الوسيط، ولعل ذلك ما يؤكد الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، وحكمة الله - تعالى- في تحريم أكل لحم الخنزير، وفي الحقيقة فإن الجهود الدولية وآخرها الجهود المصرية اتجهت نحو إبادة الدواجن، ومنع بيعها، وتدمير العشش والحظائر الخاصة بالدواجن، وهذا لا بأس به، وإن كان تم على حساب الفقراء، وبطريقة غير مدروسة جيداً، المهم أنه لوحظ أن أحداً لم يجرؤ على الاقتراب من الخنازير - في مصر على الأقل -، ولا ندري من يحمي هذه الخنازير، خاصة أنها تعيش على القمامة، وبديهي أن القمامة تحوي دواجن نافقة، أو ريش طيور مصابة، ومن ثم فاحتمالات انتقال المرض إلى الخنازير قوي جداً، ومع ذلك لم يتحرك أحداً للسيطرة على هذا الموقف.
وتربية الخنازير في مصر مثلاً تنتشر في أماكن متعددة مرتبطة بجمع القمامة، ففي كل أماكن تجميع القمامة - كبيرة أو صغيرة - تقوم تربية الخنازير، وهكذا فالخطر محدق بكل مصر، وفي القاهرة وحدها خمسة مراكز رئيسية لتربية الخنازير فضلاً عن عشرات المراكز غير الرئيسية، والمراكز الرئيسية تحيط بالقاهرة من كل مكان، فهذه المراكز موجودة في منشية ناصر، وعزبة النخل، وعزبة الحلاليف أسفل الطريق الدائري، ومنطقة طره، و15 مايو أي من الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط، وهكذا فإنها تهدد حياة المواطنين، وتهدد الذين يربونها أيضاً، ومع ذلك لم تتحرك الحكومة المصرية لإزالة تلك البؤر والمراكز، والسؤال الآن من يحمي الخنازير؟! ولماذا؟!.