من الإشارات الكونية في سورة البقرة‏

  الدكتور‏ ‏زغلول راغب النجار

 

‏(1)‏ التفرقة الدقيقة بين كل من الضياء‏، ‏ والنور‏، ‏ والظلمات‏، ‏ وهي من الحقائق العلمية التي لم تدرك إلا مؤخرا جدا‏. ‏

(2)‏ تقديم حاسة السمع علي حاسة البصر في هذه السورة الكريمة وفي كثير غيرها من سور القران الكريم‏، ‏ وقد ثبت علميا أن حاسة السمع تتطور جنينيا قبل حاسة البصر‏، ‏ وتتكامل وتنضج في الشهر الخامس من حياه الجنين‏، ‏ بينما لا يتكامل نضج حاسة البصر إلا عند السنة العاشرة في عمر الطفل‏. ‏

(3)‏ وصف التلازم الدقيق بين الظلمات‏، ‏ والرعد‏، ‏ والبرق‏، ‏ والصواعق‏، ‏ وهطول الأمطار الغزيرة‏، ‏ والإشارة إلى إمكانية خطف البصر بواسطة البرق‏. ‏

 

(4) الإشارة إلى المراحل المتتالية في إعداد الأرض لعمارتها بالإنسان‏، ‏ وذلك من قبيل تمهيد سطحها‏، ‏ وإنزال الماء عليها وإحياء الأرض بعد موتها‏، ‏ وبث فيها من كل دابة‏، ‏ وإخراج الثمرات رزقاً للعباد‏. ‏

(5)‏ ذكر معجزات فلق البحر لنبي الله موسى - عليه السلام -‏، ‏ ونجاته ومن كان معه من مطارده فرعون وجنوده لهم‏، ‏ وهلاك فرعون وجنده‏، ‏ وكذلك تفجر اثنتي عشره عيناً بالماء بضربه من عصا موسى‏، ‏ ولا تزال هذه العيون المائية موجودة حتى اليوم بالمنطقة الشرقية من خليج السويس وهي معروفه باسم ‏(عيون موسى‏).

 

‏ (6) الإشارة إلى أمراض القلوب ومنها الخوف‏، ‏ والوسوسة‏، ‏ والشك‏، ‏ وقد أثبتت الدراسات النفسية أنها حقائق علمية لم تكن معروفة وقت تنزل القران الكريم‏. ‏

وتشبيه قسوة قلوب اليهود بأنها اشد من قسوة الحجارة‏؛ ‏ لأن من الحجارة ما يلين عند تفجرها بالأنهار‏، ‏ أو عند تشققها وخروج الماء منها‏، ‏ أو عند هبوطها من خشيه الله ‏(تعالى‏)، ‏ وقسوة قلوب اليهود لا تلين أبداً حسب ما أثبت التاريخ من جرائمهم التي جاوزت كل حدود الرحمة‏، ‏ وكل حقوق الإنسان إذا كانت بأيديهم الغلبة‏، ‏ وما الذي يحدث على أرض فلسطين اليوم من جرائمهم الوحشية إلا صورة من تلك القسوة البالغة التي وصفهم القرآن الكريم بها من قبل أربعه عشر قرناً أو يزيد‏. ‏

 

(7) الإشارة إلي خلق السماوات والأرض‏، ‏ واختلاف الليل والنهار‏، ‏ والى الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس‏، ‏ والى المشرق والمغرب وأن ذلك كله لله‏. ‏

 

(8) الإشارة إلى تصريف الرياح‏، ‏ وإلى السحاب المسخر بين السماء والأرض‏، ‏ وهي حقائق لم تكن معروفه في زمن الوحي‏، ‏ ولا لقرون متطاولة من بعده‏. ‏

‏(9)‏ الإشارة إلى أذي المحيض‏، ‏ والنصيحة باعتزال النساء فيه‏، ‏ وقد أثبتت الدراسات الطبية صحة ذلك‏.

 ‏

‏(10)‏ التأكيد على ما في كل من الخمر والميسر من آثام تفوق أية منافع يمكن أن تجتني من وراء الخوض في أي منهما والتجارب الإنسانية تثبت صحة ذلك‏، ‏ وعلي الرغم من ذلك تقرهما غالبية الدول المسلمة وتسمح يهما‏. ‏

 

 (11) الإشارة إلى أن الأشجار تزكو وتزدهر‏، ‏ وتجود بعطائها من الثمار في الربي المرتفعة سواء كثر عليها المطر أو قل وهو مما أثبتته الدراسات العلمية مؤخرا‏ً. ‏

 

 (12) الإشارة إلى البعوضة وما فوقها من الخلق‏، ‏ وهي من أبسط الحشرات‏. ‏ ولكنها تبلغ في روعه بنائها‏، ‏ ودقه خلقها ما تعجز البشرية كلها عن الإتيان بشيء من مثلها‏، ‏ كما تبلغ في خطرها على حياه الإنسان أنها تعد اليوم واحدة من أخطر الآفات الحشرية على الإطلاق‏. ‏

 

 http://www.fin3go.com              المصدر: