المرأة و أسلحة المنصرين
و نقف عند نشاط المبشرين في مجال العلاقات الاجتماعية في البلاد الإسلامية لتلاحظ أنهم يهتمون كثيراً بما يسمونه تحرير المرأة أو تنفيرها من الإسلام، و تعويدها على العادات الغربية لهز الإيمان في نفسها و زعزعته أو وأده في أطفال المستقبل.
و يركز المبشرون في العديد من المناطق على ضرورة تخلي المرأة المسلمة عن الزي المحتشم و تمردها على الأسرة و خروجها إلى المراقص و الملاهي حتى و إن لم يؤدِ ذلك في النهاية إلى اعتناق المسيحية.
و يتضح من هذا الاتجاه أن للتغريب و التشكيك في الإسلام أهدافاً أصيلة في عمل المبشرين تفوق بالفعل اهتمامهم بالدعوة إلى النصرانية.
و يبرز هنا كمثال قيام مبشرة هولندية بإنشاء مدرسة للبنات في مدينة البصرة عام 1909 لتربيتهن تربية أوروبية صرفة و تجهيزهن لإكمال التعليم في الغرب حين يبعدن عن الإسلام تماماً.
و كانت هذه المبشرة تهتم بمتابعة أخبار طالباتها و تفرح عندما تسمع أنهن تخلين عن الزي العراقي التقليدي و اتبعن العادات الغربية في بيوتهن و مع أطفالهن.. و قد سجلت تجربتها هذه في كتاب صدر في أمريكا عام 1961، و تتحدث بابتهاج عن التغير الاجتماعي المواتي للغرب الذي يمكن للمعاهد العلمية التبشيرية والغربية أن تحدثه..
و تجدر الإشارة هنا إلى الدور الذي تقوم به الجامعة الأمريكية في القاهرة و بيروت و كلية روبرتس في إسطنبول و غيرها.