التصريحات البابوية واستمرار الحروب الصليبية !
د. بسام الشطي
منذ أن تولى حبر كاثوليك النصارى زمام الفاتيكان وهو يتجرأ على الإسلام وأهله فأول كلمة له عند تنصيبه مدح اليهود والنصارى وتجاهل الإسلام ولما سئل عن سبب هذا التجاهل قال: لا أعرف عنه خيراً، وقبل شهرين وأثناء استقباله وفداً من المسلمين قال لهم: كفوا عن الإرهاب والقتل الذي يدعوا إليه دينكم. وفي الثلاثاء الماضي وأمام حشد كبير يقدر بمائتي ألف نسمة لم يتطرق إلى موسوعة الخير في الإسلام التي لا تعد ولا تحصى ولكنه ذكر محاورة تمت في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي وفارسي مثقف - ولا يعلم مدى صحتها - قال الامبراطور -أرني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف-! ونقلت هذه الكلمة عبر وسائلهم الإعلامية المختلفة لأن الأحبار والرهبان يقدسون ويعظمون عندهم وكلامهم مقدم حتى على عيسى - عليه السلام - كما قال - تعالى -: -اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم- ودورهم مع البشر هو البعد عن دين الحق كما قال - تعالى -: -إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله-.
- إن كلمات حبر الفاتيكان الذي سمى نفسه بنديكتوس السادس عشر تنم عن مدى ما يكنه صدره من كراهية وحقد على الإسلام وهو حديث عهد بالبابوية يقول - تعالى -: -قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون- فما علم أن النجاشي لم يدخل الإسلام إلا بسبب أخلاق وعدل وتسامح هذا الدين وكذا عبدالله بن سلام من نصارى نجران ونصارى الشام وغيرهم ممن سطرتهم كتب التاريخ لأن الإسلام هو الدين الذي ختم الله به للبشرية وهو الصالح لكل زمان ومكان والذي لا يعتريه النقص أو التحريف أو التغيير -اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا- بل لما حدثت حروب النصارى في أوروبا لم يجدوا ملاذاً آمناً سوى الدول الإسلامية والتي عاملتهم أفضل معاملة كيف لا وديننا جاء بالرحمات -فبما رحمة من الله لنت لهم- وقال جل ذكره -وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين- وقد بشر به عيسى - عليه السلام -: -وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين-.
- إن بابا الفاتيكان ليس إنساناً عادياً بل كلامه يمثل اتجاها قائماً واتباعاً وهذه التهم الجزاف جاءت وإعلام الغرب يؤجج الشعوب ضد المسلمين وكلمات قادتهم تصب في هذا الاتجاه كما قال بوش الحرب الصليبية وحرب ضد الإرهاب، وحرب على الفاشية الإسلامية!
وبدءوا بالفعل تأسيس معاهد مكافحة ومحاربة الإسلام سياسياً ودينياً وإعلامياً واقتصادياً ومثاله معهد Atl-Islamist institute والذي أسسه دانيال بيبيس ويترأس المعهد اليهودي ستيفن سفارتز ومعه شخصيات في جميع التخصصات وبشغل منظم خطير.
فمنذ عام 1948 والحرب على المسلمين بدأت في فلسطين ومازالت الدماء تسال بالقوة والأسلحة المحرمة والتهديدات فمن الذي قتل المسلمين في كوسوفا والبوسنة والهرسك وأشعلها في أفغانستان والعراق ولبنان ومن الذي يؤجج نار الفتن والحروب في عالمنا الإسلامي ويزهق الأرواح ويقوم بالتدمير والهدم والقضاء على الأخضر واليابس - لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة- وصدق الله إذ يقول -ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم-. وقال - صلى الله عليه وسلم - يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها...-.
- إن الوفود التي تتشكل للقاء مع هؤلاء والأموال التي تهدر في مؤتمرات رخيصة كحوار الأديان وتفاهم الحضارات وإزالة الكراهية في المناهج التعليمية والتنازلات عن الثوابت والقيم تحت مبررات واهية لإرضائهم لا تجدي لأنهم يعاملوننا على أننا ضعفاء فما ثمرة نتائج وفد الأمانة العامة للأوقاف مع الحبر الحاقد وما نتائج بناء الكنائس والمدارس وغيرها من الخدمات وفتح سفارات الفاتيكان في دولنا الإسلامية وهم يسومون المسلمين سوء العذاب ويتطاولون على الإسلام وينالون من نبي الأمة؟ رغم أن صفاته الكريمة في توراتهم الصحيحة: -يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا بالغليظ ولاصخاب بالأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ولن يقبضه الله حتى يُقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينا عميا، وأذانا صما، وقلوبا غلفا-...
- وعزاؤنا بعد كل هذا قول الله- تبارك وتعالى -:(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين).