شبهات وبيان ( أبو أيوب يسجد على القبر )

 

 حديث سجود أبى أيوب على القبر يستدل به الصوفية على جواز التبرك بالقبور، والسجود عليها.

أولاً - الحديث رواه الإمام أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك، من طريق عبد الملك بن عمرو ثنا كثير بن زيد عن داود بن أبى صالح قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعا ًوجهه على القبر فأخذ برقبته وقال: أتدري ما تصنع؟ قال: نعم فأقبل عليه، فإذا هو أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، فقال: نعم جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم آت الحجر، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله)).

وفي الإسناد داود بن أبي صالح، قال الذهبي عنه في الميزان (3ـ14): حجازي لا يعرف، له عن أبي أيوب الأنصاري، روى عنه الوليد بن كثير فقط.

وقول الذهبي: (روى عنه الوليد بن كثير فقط) وهم، إذ أن الذي في الرواية كثير بن زيد كما بين الحافظ ابن حجر ذلك في تهذيب التهذيب.

وفي الإسناد أيضا كثير بن زيد مختلف فيه أيضاً.

قال الذهبي في الميزان (8ـ405): قال أبو زرعة: صدوق فيه لين. و قال النسائي: ضعيف.

وفي متن الحديث نكارة أيضاً، حيث أن ظاهرها يدل على أن القبر ظاهر للعيان، يراه كل من يمر شأنه شأن سائر القبور، بينما الواقع أن القبر الشريف كان في حجرة عائشة - رضي الله عنها -.

ثالثاً ـ لنعلم مدى كذب الصوفية في النقل من المراجع، دعماً لباطلهم، اضغط هنا لتشاهد داعية التصوف علي الجفري يروي هذا الحديث ويقول: يمر كما روى الإمام نور الدين الهيثمي، في مجمع الزوائد، بسند رجاله كلهم ثقات، ولعله أيضاً في مسند الإمام أحمد...

وإليكم بيان ما في مجمع الزوائد /5 ـ245/ رقم: /9252/ قال الهيثمي: عن داود بن أبي صالح، قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر، فقال: أتدري ما تصنع، فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب، فقال: نعم جئت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم آت الحجر، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله)). رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره. اهـ بحروفه.

فانظروا إلى أمانة النقل عند داعية التصوف علي الجفري عن الإمام الهيثمي، وكيف أنه يوهم بذكره الهيثمي وكتاب مجمع الزوائد، أن كلمة: بسند رجاله كلهم ثقات ـ والتي لم يذكر حرف منها ـ هي من قول الهيثمي، وعلى كل إن قال الجفري: ما قصدت نقلها عن الهيثمي، وإنما اجتهدت أنا فرأيت سند الحديث كلهم ثقات، أقول له: ليس لك ذلك، لأن كتاب مجمع الزوائد الذي تنقل عنه محذوف الأسانيد، والكلام على الإسناد فيه للهيثمي الذي حذفها، وإن قال: نقلت الحكم على السند، من قول علماء غير الهيثمي، أقول له: أتحداك أن تنقل عن أي أحد من علماء الحديث، قوله أن هذا الحديث، سند رجاله كلهم ثقات!!!

ولكي تعرفوا إخواني ما في هذا السند الذي يقول عنه الجفري: بسند رجاله كلهم ثقات، أقول: قال المناوي ـ وهو من أئمة الصوفية ـ في فيض القدير، عندما تكلم على هذا الحديث /مرتب أبجدياً على أوائل الأحاديث/: وكثير بن زيد أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: ضعفه النسائي، وقبله غيره، وأضاف المُناوي:بأن داود بن أبي صالح، قال عنه ابن حبان: يروي الموضوعات. !!

 

 http://www.alsoufia.com                       المصدر: