ارتفاع معدلات العنف بالمدارس السويسرية
يشعر الشعب السويسري بصدمة عنيفة عقب دراسة أجراها خبراء التربية في زيورخ، أكدوا فيها على تطور العنف بين التلاميذ في المدارس السويسرية إلى عمليات اغتصاب، وصلت إلى 120 حالة هذا العام كانت أعمار الجناة فيها أقل من 16 عامًا، أي بزيادة تقدّر بنسبة 63% عما كان عليه الحال العام الماضي.
وأوضح الخبراء أن المراهقين في سويسرا يحصلون على حرية مطلقة؛ تحت دعوى التخلص من سلطة الأسرة، وتكوين الذات واكتساب الخبرات في الحياة، كما يعطيهم القانون السويسري امتيازات كبيرة للدفاع عن خصوصيتهم، بينما هم في واقع الأمر لا يعرفون تحديدًَا حدود تلك الخصوصيات.
وعلى الجانب الآخر يشكو الشباب والفتيات ـ وفقا لاستطلاع أجرته " الجزيرة نت "- من وجود فراغ معنوي كبير لا يعرفون كيف يملئونه، ولا توجد بدائل ـ على حد قولهم - سوى التسكع في الشوارع، كما اعترفت نسبة كبيرة منهم بأنهم لا يجدون مثلاً أعلى يمكنهم الإقتداء به، مشيرين إلى أن المجتمع لم يضع لأبنائه الفرق بين المحظور والمسموح به، فكل شيء مباح، المهم ألا تشتكي الضحية.
أما "كورنيليا بيسلر" مسئولة قطاع الشباب في زيورخ فقد أكدت على عدم وجود أية ضوابط اجتماعية ثابتة يلتزم بها المراهقون، ودور المدرسة يقتصر على العملية التعليمية فقط، بعد أن فقد المعلمون دورهم التربوي في التوجيه مع تراجع دور الأسرة؛ لأنها مفككة في أغلب الأحيان.
وأشارت " بيسلر" أن المجتمعات الأوروبية بشكل عام أصبحت غارقة في الإباحية الجنسية، من خلال وسائل الإعلام والأفلام وشبكة الإنترنت، وآخرها استخدام الهواتف المحمولة في نقل المواد الإباحية.
يضاف إلى ذلك إيهام الشباب بأن هذه المواد حرية طبيعية؛ فيتصرفون بناء على ذلك بشكل غير محسوب، ولا يدركون أنهم يرتكبون خطأ، بل لا يجدون فرقًا بين تداول تلك المواد وبين ما كانت تقوم به أجيال سابقة مع المجلات الإباحية، التي انتشرت دون قيود منذ عقود طويلة في المجتمعات الأوروبية، على حد قولها.