الكونغرس يتحرك لإعاقة خطة بوش تجاه إيران

02- 2- 2007م

 

يحاول أعضاء الكونغرس كبح جماح كبار مسئولي الإدارة الأمريكية - ومن ضمنهم الرئيس بوش -، ووقف اندفاعهم في التعامل مع الملف الإيراني، حيث أظهر "المشرعون" قلقاً بشأن الخطابات التحريضية ضد طهران، ولهذا يعملون الآن على إعاقة أي توجه نحو مهاجمة إيران، ويطلبون بضرورة أخذ موافقة الكونغرس قبل أي هجوم على إيران، أو أي من جيران العراق الآخرين، وتحديداً سوريا.

آخر مشروع قرار تم تقديمه يوم الأربعاء الماضي من قبل مجموعة من خمسة نواب ديمقراطيين، يعلن بأن سياسة الولايات المتحدة أن لا تدخل حرباً وقائية ضد إيران، ويحظر إنفاق الأموال المخصصة من الكونجرس للأعمال السرية لإحداث أي تغيير في النظام، أو لتنفيذ أي أعمال عسكرية ضد طهران في غياب تهديد وشيك.

ووجه أعضاء مؤثرون في مجلس الشيوخ أسئلة قوية إلى الإدارة حول ما إذا كانت تعتقد بأن لها السلطة الدستورية لتنفيذ أي عمل عسكري ضد إيران بدون موافقة الكونجرس، ولم تُصدر الإدارة الأمريكية إلى الآن أي رد رسمي على مثل هذه الأسئلة الحيوية.

وتتزامن هذه التحركات المعاكسة لتوجهات إدارة بوش مع اتهامات جديدة لطهران - خاصة من قبل كبار ضباط العسكريين - بأنها تجهز ميليشيات شعبية شيعية عراقية بالأسلحة القاتلة من القنابل الخارقة للدروع، إلى صواريخِ كاتيوشا من النوع المستعمل من قبل حزب الله اللبناني ضد إسرائيل خلال حرب الصيف الماضي.

لكن غالباً ما ينظر كبار مسئولي الإدارة إلى مثل هذه القرارات التي يقدمها أعضاء الكونغرس على أنها غير ملزمة، أو تدرج ضمن النصوص التي يمكن إهمالها بسهولة، أو الالتفاف عليها، ومع هذا فإن مجموعات لوبي ونشطاء من اليسار واليمين يعملون اليوم على تطويق خطط صقور الإدارة، ويدفعون باتجاه استرداد الكونغرس الحق الدستوري لإعلان الحرب، علماً أن بعض المراقبين في واشنطن يعتقد ومنذ مدة طويلة أن بوش ينوي مهاجمة محطات إيران النووية، خاصة في ظل غياب حل دبلوماسي متعلق بالمطالب الأمريكية بتجميد إيران برنامج تخصيب اليورانيوم، وقد تزايد قلق الكونجرس بحدة إثر خطاب الرئيس بوش بشأن استراتيجيته العراق في 10 يناير الماضي.

http://www.alasr.ws:المصدر