الأطلسي وطالبان يستعدان لمعركة الربيع الكبرى
سيلفي بريان
28/01/1428هـ
ميدل ايست اونلاين/ أعلنت حركة طالبان أنها تحضر لهجوم واسع النطاق في الربيع، فيما يقول حلف شمال الأطلسي أنه يريد الإمساك بزمام المبادرة العسكرية في أفغانستان بعد أكثر من خمس سنوات على سقوط النظام.
وبعد المعارك العنيفة التي شهدها جنوب البلاد خلال صيف 2006م، والتي كانت الأعنف منذ سقوط نظام طالبان أواخر 2001م تم تعزيز القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن في أفغانستان (ايساف) بالقوات والعتاد في إطار التحضيرات "لمعركة الربيع الكبرى".
وقال المتحدث باسم ايساف الكولونيل توم كولينز "في الأشهر المقبلة ستنفذ ايساف عمليات واسعة النطاق لبسط سلطة الحكومة، وتسهيل مشاريع إعادة الإعمار"، من جهته حذر السفير الأميركي في كابول رونالد نومان من أن "العملية لن تهدف فقط إلى احتواء طالبان إنما مواجهتم عبر شن هجمات قوية جداً".
ويحضر طالبان هم أيضاً لعملية خلال الموسم المقبل، ويؤكد الملا عبد الرحيم الذي يقدم نفسه على أنه القائد العسكري لطالبان في ولايو هلمند (جنوب) أن ما بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف مقاتل "سينفذون هجوماً هذا الربيع" بعد الهدوء النسبي الذي غالباً ما يسود في الشتاء في هذا البلد الجبلي، وقال: "بالإضافة إلى هؤلاء العناصر لدينا 200 رجل مستعدون أن يفدوا أنفسهم في سبيل أرضهم ودينهم، وسنستخدم هذه القنابل البشرية للتسبب بأكبر عدد من الضحايا في صفوف أعدائنا".
واستهدفت نحو 130 عملية انتحارية "ايساف" والسلطات الأفغانية عام 2006م مقابل نحو عشرين في 2005م بحسب الأرقام الرسمية، ونفى الملا عبد الرحيم وجود مقاتلين أجانب بين مقاتلي طالبان من الشيشان أو الأوزبكيين أو الويغوريين - كما أعلن في الآونة الأخيرة حاكم ولاية هلمند أسعد الله وفا -، وقال الملا رحيم "ليس لدينا مقاتلون أجانب، إنهم مقاتلونا الذين ينتقلون من منطقة إلى أخرى، ومن ولاية إلى أخرى".
وقبل "معركة الربيع الكبرى" ازدادت المواجهات في الأيام الأخيرة في ولاية هلمند لاسيما بعد حملة إزالة الخشخاش في الولاية، والتي أطلقت في الآونة الأخيرة في هذه المنطقة حيث يصل إنتاج الأفيون إلى مستويات قياسية، مع تسجيل زيادة بنسبة 179% العام الماضي، ويقول المراقبون: إن استيلاء طالبان على مدينة موسى قلعة التي تشكل مركز قضاء هذه الولاية شكل بداية هذه المواجهات المتزايدة.
وازدادت العمليات الجوية التي تدعم القوات البرية بنسبة 80% منذ مطلع السنة مقارنة مع الفترة ذاتها في العام 2006م بحسب ما نقلت الصحف الأميركية عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).