الانتخابات الفرنسية فوق صفيح ساخن

سارة عبد الحميد

7 ربيع الثاني 1428هـ الموافق له 24- 4- 2007م

إنه لمعلوم أن هذه الحملة الانتخابية تثير قلق واهتمام الشعب الفرنسي داخل وخارج فرنسا وذلك لما ستحدثه من تغيير شامل داخلياً وخارجياً، حسبما ستكون السياسة التي ينتهجها الرئيس الجديد، فضلاً عن الدول التي يسعى لاستقطابها وإرضائها.

وتشهد الساحة السياسية الفرنسية حالياً حالة من عدم الاستقرار نتيجة المنافسة الشديدة بين مرشحي الانتخابات الفرنسية، تلك الانتخابات التي يُتوقع أنها ستسفر عن اتجاهات جديدة، وتغيير شامل في النظام الفرنسي، وبالتالي على الرؤية السياسية.

وقد تقدم في البداية 40 مرشحاً في الانتخابات، ثم تم الإعلان عن 12 مرشحاً يخوضون غمار المنافسة، وقد حصل كل مرشح على توقيعات خمسمائة من أعضاء المجالس البلدية المنتخبين كممثلين للشعب، ثم وافق المجلس الدستوري الفرنسي - أعلى سلطة دستورية في فرنسا - على أسماء المرشحين الـ12 الذين سيخوضون المعارك الانتخابية الرئاسية التي من المقرر أن تجرى على دورتين: الأولى التي بدأت يوم الأحد الماضي، ثم يتبعها بأسبوعين الدورة الثانية، والتي سوف تضم المرشحين الأول والثاني من الدورة السابقة طبقاً لعدد أصوات الناخبين.

وهاهي نتائج الدورة الأولى قد جاءت وفقاً لما أظهرته استطلاعات الرأي والصحف الفرنسية قبيل إجراءها، حيث جاء "نيكولا ساركوزي" وزير الداخلية مرشح الحزب الحاكم حركة "الاتحاد من أجل حركة شعبية" في المرتبة الأولى (31.18%)، ويليه "سيجولين رويال" مرشحة الحزب الاشتراكي في المرتبة الثانية (25.87%)؛ ليدخلوا معاً غمار المعركة الفاصلة والحاسمة بين الطرفين، وبذلك تخلف عن ركب هذه المعركة المرشح "فرنسوا بايرو" مرشح اليمين الوسط الذي صعد نجمه، وقد أحدث صعوده قلقاً لكلاً من "ساركوزي" و"رويال"، وبدءا يضعاه في دوائر اهتمامهما من حيث الرد والتشكيك على جدوله الانتخابي في حملاتهما الانتخابية.

واليوم أصبح التنافس محصوراً بين ساركوزي ورويال في انتظار الجولة الثانية بينهما، ويسعى كل مرشح إلى لفت الأنظار حوله بطريقته الخاصة، فمنهم من يهتم بكسب تأييد الدول الخارجية العظمى كما هو الحال مع "ساركوزي" اليميني، إلا أن "سيجولين" اليسارية تحاول كسب ود الأطراف اليمينية التي لا تأيده، ولديها تحفظ كبير على ترشيحه على قائمة اليمين، بل وتسعى حالياً رويال - عقب انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات - لاستقطاب ناخبي الوسط الذي نجح في استمالتهم "بايرو" عندما أعلن انتهاج موقف الوسط.

 

صراع ساركوزي على الرئاسة:

وهاهو نجم وسائل الإعلام الفرنسية "نيكولا ساركوزي" الحائز على المرتبة الأولى في الدورة الأولى بالانتخابات الفرنسية لعام 2007م، - والذي يلقى دعماً منذ عدة أعوام من قبل أكبر وسائل الإعلام والأوساط المالية بباريس، كما أنه يلقى دفعة ومساندة من واشنطن - سيصبح مستنسخاً مثل بلير وأثنار، وذلك عقب خمسة أعوام في السلطة، ووضع إعلامي فوق الممتاز على خلفية بعض القضايا التي أثارت الجدل (مثل أزمة الضواحي، والضيق من الشرطة، وأزمة الحجاب...).

فلم يغفل ساركوزي - الذي استفاد من الانتخابات الفرنسية السابقة - عن إلقاء الضوء على الأحداث والمصاعب التي تواجه فرنسا كاهتمامه بمعاجلة مشكلات الهجرة والمهاجرين، وكذلك المشكلات الاقتصادية والأمنية، فقد ساهم برنامج ساركوزي - الذي وصفه المراقبون بأنه شامل وواضح - في جذب واستمالة أصوات الناخبين.

ومن المثير للدهشة أن تقع اضطرابات في فرنسا في صيف 2006م - قبيل الانتخابات -، حيث لم تمر بها البلاد منذ 40 عاماً مضت، وهذا ما ساهم في صعود نجم ساركوزي الذي أدلى من جانبه بتصريحات نارية وقوية تلفت الأنظار حوله، فقد وصف المهاجرين في الضواحي المثيرة للشغب بأنهم "رعاع" و"حثالة"، متعهداً بتخليص هذه الضواحي مما أسماه "نفايات المجتمع"، وذلك باتباعه سياسة الهجرة المختارة التي أثارت جدلاً كبيراً في فرنسا.

وبذلك فقد أصبح ساركوزي الرجل القوي الحازم الذي يمثل طوق النجاة للفرنسيين من سيل الهجرة المتدفقة لبلادهم، حيث يمثل المهاجرون عبئاً على الدولة لأنهم يعتمدون على الأموال التي تدفعها الدولة.

وعلى جانب أخر اهتم ساركوزي منذ فترة - برغم قلة عدد اليهود في فرنسا - بالحصول على دعمهم ومساندتهم سواء داخل البلاد أو خارجها، وقد حاول وزير الداخلية الفرنسي "ساركوزي" آنذاك الاهتمام بالقضاء على ما يسمى "مناهضة السامية".

وكانت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية قد نشرت مقالاً يحمل عنوان له دلالات خطيرة حيث قالت: ساركوزي "مرشح طبيعي للناخبين اليهود"، وقد ذكرت الصحيفة أنه: "منذ عامين بالتحديد قدم نيكولا ساركوزي ومعه حرمه سيسيليا في زيارة تستغرق 48 ساعات في "إسرائيل"، وحيث أن الزيارة بكاملها تصب في حلمه بالإليزيه فإن ساركوزي قد ذهب يباركه أعلى السلطات في البلاد، وكان يبدو ذلك في ظل هيئة كهيئة رئيس الدولة، وكانت رسالة نيكولا ساركوزي سهلة حين ذاك إذ كان لسان حاله يقول: في حال انتخابه لقصر الإليزيه فإن ذلك سيعني نهاية عهد (الرئيس الأسبق) شارل دي جول للسياسة الفرنسية الموالية للعرب".

وقد أضافت الصحيفة: "عقب انتهاء اجتماعه مع أرييل شارون أوضح رئيس الوزراء "الإسرائيلي" له بشكل علني: "إني على يقين أنكم أدركتم أنك ستصبح من أصدقائنا"، فيوضح هذه التصريح الصغير أن ساركوزي يمثل اختلافاً حقيقاً عن جاك شيراك، ثم جاء شيمون بيريز ليصف لقاءه مع مرشح الحزب الحاكم للرئاسة بأنه لقاء "هام للغاية"، مشيراً إلى إمكانية "التطلع إلى المستقبل" من خلال ساركوزي، وقد قدم ساركوزي "إلى إسرائيل" ليستخلص العظة من سياسته في وزارة الداخلية عقب سلسلة من الأعمال المعادية للسامية، والتي لم تلق رداً صارماً من جانب اليساريين بقيادة ليونال جوسبان، وكان ساركوزي يرغب أيضاً في أن يوضح للجالية اليهودية الفرنسية أنه يعمل بكل حرص منذ بداية عمله، وأن "إسرائيل" تراهن عليه لطي صفحة العلاقات المعقدة مع فرنسا، واستطردت الصحيفة اليسارية: "إن أتباع ساركوزي على يقين أن تصويت اليهود سيعود عليهم".

وفي صحيفة "هاآرتس" الصهيونية أكد وزير التخطيط الإقليمي كريستيان إستروسي في نهاية شهر نوفمبر على أن "ساركوزي هو المرشح الطبيعي للناخبين اليهود"، وللتأكيد على ذلك، والتأثير على عقول اليهود الفرنسيين؛ أصر "فرنسوا فيلون" المستشار السياسي لساركوزي توضيح "أخطاء" سيجولين رويال في الشرق الأوسط، منتقداً لقائها على حد قوله "بعضو من حزب الله، المنظمة التي تدعو لتخريب إسرائيل، والتي أثارت وتشن الحرب ضد إسرائيل"، كما ذكر بأن حركة حماس (التي ترددت سيجولين في لقائها) تعتبر "منظمة إرهابية، تدعو لتدمير إسرائيل، فضلاً عن احتجازها رهينة فرنسي - إسرائيلي، الجندي شاليط".

ومن جانبه قال "باتريك جوبار" رئيس الرابطة الدولية الفرنسية المناهضة للعنصرية والسامية: إن ساركوزي وهو من أب كاثوليكي وأم يهودية "النجم الحقيقي لدى اليهود في فرنسا".

وذكرت صحيفة "ليبراسيون": إن ساركوزي لم يتخلف نهائياً عن حضور حفل في الكنيس اليهودي، أو احتفالات زوج لليهود المنحدرين من عائلات هامة، وقد أبدى نشاطه الزائد عقب وقوع كل عملية مناهضة للسامية، ولم يتوان لحظة في عدم الظهور أمام شاشات الكاميرا بجانب الضحايا، وفي كل مرة يدلى بتصريحات "خاطفة" معلناً على سبيل المثال عما اسماه سياسة "صفر التسامح" أي لا مجال للتسامح في مجال معادة السامية والعنصرية"، وهذا فضلاً عن استقباله لعشرات زعماء الروابط اليهودية في وزارته، مؤكداً لهم أن الجالية اليهودية ستكون لها حماية خاصة"، وكان مركز سيمون ويزنثال (الصهيوني في الولايات المتحدة) قد منحه جائزة عام 2003م، كما استقبله ديفيد هاريس مدير عام اللجنة اليهودية الأمريكية في الولايات المتحدة عام 2004م، وقد وصف ساركوزي حينئذ بأنه "رجل كاريزمي، يحمل وجهة نظر، فضلاً عن شجاعته ونشاطه"، وكما قال أحد أفراد حرسه المقربين إنه من "الجانب اليهودي حصن حصين".

إلا أن مسجد باريس قد انتقد ساركوزي، حيث إنه أعلن دعمه لمجلة "شارل إبدو" التي أعادت نشر الصور الكاريكاتورية المسيئة للإسلام، وكانت المحكمة الفرنسية قد برأت المجلة من تهمة إهانة المسلمين قائلة الأمر "لم يشكل إهانة للإسلام عامة بل للأصوليين".

وقد صرح عبد الله ذكري رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا: "إني حزين بشدة كون رئيس الداخلية ساركوزي لم يبد تحفظه، فلا يمكن أن ينحاز إلى أحد الأطراف" إلا أن عبد الله ذكري لم يفهم أن ساركوزي قد أدلى بهذه التصريحات ليس بكونه وزير داخلية بل مرشحاً للانتخابات الرئاسية، وقد أوضح فؤاد علوي الأمين العام لاتحاد المنظمة: الناخب المسلم ليس له ثقله بشكل حقيقي في الحملة الانتخابية" الخاصة بساركوزي.

وفي ثنايا خطاب تأييد ساركوزي للمجلة على القناة الفرنسية الأولى فإنه أثبت في ظل حضور فؤاد علوي عدم اهتمامه بالمسلمين، حيث كرر في التليفزيون الأقوال المسبقة مثل: تعدد الزوجات، وختان البنات، وذبح الخراف في منازل المسلمين... إلخ".

 

رويال تلحق بركب ساركوزي:

كما أعلنت استطلاعات الرأي الفرنسية عن احتلال مرشحة الحزب اليساري "سيجولين رويال" المركز الثاني في جولة الانتخابات الأولى، والآن تبحث رويال عن مد يد العون، وفتح حوار مع المرشح "فرنسوا بايرو" قائلة: "في حال انتخابها ستكون الضمانة بأن بتكون الدولة الفرنسية دولة غير منحازة" في محاولة منها خطب ود ناخبي بايرو.

وقد أثار قلق اليهود داخل فرنسا وخارجها عدم اهتمامها بالجالية اليهودية، حيث لم تتضح سياستها في حال فوزها في الانتخابات الرئاسية، فقد كتب صحفي "إسرائيلي" دانيال بن سيمون في صحيفة هاآرتس في نهاية العام الماضي: "المرشحة الوحيدة حتى ذلك اليوم لم تحضر حفل عشاء في المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا، ولم تُجر زيارة إلى إسرائيل"، وهو ما أذهب رونقها في نظر "الناخب اليهودي" بفرنسا.

ففي يوليو 2006م قام كبار مسئولو منظمة المجلس اليهودي بدعوة سيجولين رويال للحضور أمام أعضاء منظمتهم، ويعتبر المثول أمام هذه المنظمة آنذاك بمثابة حدث لا يمكن تجاهله ليس فقط بسبب تصويت اليهود، ولكن تأثير الجالية اليهودية على فرنسا، تلك الجالية التي لا يتجاوز عددها الكثير؛ حيث إنهم لا يمثلون واحد في المئة من إجمالي عدد السكان.

وكافة القادة والرؤساء، والوزراء والمثقفين، والزعماء الروحيين؛ قد وقفوا بين يدي أعضاء هذه المنظمة اليهودية، وعبروا عن معتقداتهم المتعلقة بفرنسا و"إسرائيل" والجالية اليهودية، وقال مدير المنظمة اليهودية: "كافة الزعماء الفرنسيين باستثناء سيجولين رويال قد حضروا أمامنا، ولقد اقترحنا عليها زيارتنا في أي وقت حسب ما يوافقها، ولكن للأسف الشديد لم تأت".

وكتبت الصحيفة اليهودية: "لقد شهد يهود فرنسا مثل باقي المواطنين باندهاش شديد صعود رويال البراق، إلا أنه بخلاف باقي المواطنين الفرنسيين يأمل المواطنون اليهود معرفة رأيها خلال الحملة الانتخابية في "إسرائيل" والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وانتهاكات السامية في البلاد، كما أنهم يأملون توجه رويال إلى إسرائيل بشكل خاص".

وبالفعل قامت رويال في نهاية العام الماضي بزيارة إلى منطقة الشرق الأوسط تستهلها بزيارة لبنان، ثم التوقف في الأردن، ثم التوجه إلى "إسرائيل"، وقد لاقت رويال - خلال زيارتها التي تعد الأولى لها إلى "إسرائيل" - ترحباً من جانب المسئولين "الإسرائيليين الذين رأوا أنها تحظى بفرص كبيرة لفوز الحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية، وقد أبدى أولمرت باهتمامه الشديد إزاء موقف وتصريحات رويال بشأن الملف النووي الإيراني، والتي تبدو غريبة، حيث إنها أعلنت: "إني الزعيمة السياسية الفرنسية الوحيدة التي أعلنت اعتراضها على الملف النووي السلمي الإيراني"، ويأمل المسئولون "الإسرائيليون" إقناع رويال بأهمية الاعتراف بحق الدولة اليهودية في الدفاع، ولا يرغبون الخوض في غمار الخلافات الفرنسية للسياسية الداخلية.

أما على صعيد الجالية الإسلامية بفرنسا فقد أشار استطلاع للرأي أجراه معهد "إيفوب" حول الميل السياسي لمسلمي فرنسا قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية، أشار إلى أن الحزب الاشتراكي لقي تقدماً كبيراً من جانب مساندة الجالية الإسلامية له.

وقد أوضح المعهد أيضاً أن هناك مرحلتين تعتبران مرحلة حاسمة بين الناخب المسلم وباقي الناخبين: أولاً تصويت على قانون العلمانية، ثانياً أزمة الضواحي التي مرت بها فرنسا العام الماضي.

وأصبح الحزب الاشتراكي يحظى بـ"تصويت هام" وحقيقي مما يجعله عائقاً قوياً أمام المرشح اليميني "ساركوزي"، وقد نجم "تصويت الجالية الإسلامية" للحزب عقب حالات العنف التي وقعت في ضواحي باريس في فصل الخريف عام 2005م، وبذلك فإن الحزب الاشتراكي يعتمد على أكثر من 55 بالمئة تقريباً من إجمالي الجالية الإسلامية التي تمثل نحو 20 بالمئة من إجمالي عدد السكان بفرنسا.

ولا يخفى علينا محاولتها لجذب هذه الفئة من الشعب الفرنسي، حيث إنها توجهت يوم 27 فبراير الماضي إلى ضاحية بباريس لتضع باقة من الورد على النصب التذكاري المُشيد عقب مصرع شابين من المهاجرين صعقاً بالكهرباء إثر فرارهما من الشرطة، فمن خلال هذه اللافتة فإن رويال تسعى لكسب خصوم ساركوزي - وزير الداخلية الفرنسي آنذاك - بعد أن وصف شباب هذه الضواحي بالرعاع.

ولا ينبغي تجاهل ما قامت به رويال من تعيين متحدثة باسمها - مغربية الأصل تبلغ 29 عاماً - لتخطو نفسها خطوات ساركوزي الذي قام هو أيضاً بتعين - محامية من أب مغربي وأم جزائرية - في فريق المتحدثين باسمه، فهل يبحث المرشحين جذب انتباه الناخب المسلم؟!

وبشكل عام فإن موقف رويال بخصوص الإسلام والمهاجرين لا يختلف كثيراً عن موقف منافسها في الحزب اليميني، حتى وإن كانت رويال تحاول إظهار بعض الاختلافات فيما يتعلق ببعض القضايا، فإن تصريحاتها بشأن الإسلام والمسلمين لا تبتعد كثيراً عن منهج الجمهورية الفرنسية العلمانية.

ولا يزال مسلمو فرنسا ينتابهم حالة من الحيرة لإعطاء أصواتهم إلى مرشح يدعم قضايا المسلمين والمهاجرين، فكل مرشح من هؤلاء يسعى جاهداً لعدم فقدان نسبة كبيرة من أصوات المسلمين، وهم أكبر جالية إسلامية في دول أوروبا، فلا يوجد حتى الآن مرشح أعلن اهتمامه بالتمييز ضد المسلمين سواء في العمل، أو في ارتداء الحجاب، فضلاً عن إمكانية بناء المدارس الإسلامية والمساجد.

كما أن الأوساط السياسية اليهودية تترقب بحذر الانتخابات الفرنسية التي ستساهم نتائجها - بالنسبة لهم - في التأثير على مجريات الأحداث في فرنسا، وفي منطقة الشرق الأوسط، ولا مجال أمامنا سوى انتظار يوم السادس من مايو القادم، حيث إنها المرحلة الحاسمة والفاصلة لإجراء الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية، والتي سيتحدد مصير وسياسة فرنسا، فإما اليمين بزعامة ساركوزي الذي سيحدث انقلاباً في سياسة البلاد مع أمريكا و"إسرائيل"، وإما فوز اليسار برئاسة رويال التي لا تحظى بخبرات سياسية خارجية كبيرة.

http://www.islammemo.cc:المصدر