أسيرات فلسطينيات يواجهن أحكاما مؤبدة مفتوحة
صباح محمد / غزة
لم يفتأ الإجرام الصهيوني متواصلاً بحق الشعب الفلسطيني منذ احتلاله قطاع غزة والضفة الغربية عام 1967م، ومثّل الاعتقال سلاحاً وحشياً ذاق مرارته أكثر من ربع الشعب الفلسطيني أي ما يقارب 650 ألفاً من الضفة والقطاع؛ منهم أكثر من 5000 امرأة... مازالت 125 منهن يقبعن في سجون الاحتلال (64 محكومات و55 موقوفات و6 توقيف إداري)... ضمنهم 15 لم يتجاوز أعمارهن 18 عاماً، و20 أماً؛ واحدة منهن تعيش مع ابنها في السجن.
تتوزع مناطق إقامتهن الأصلية ما بين مدينة القدس (7 أسيرات)، باقي محافظات الضفة الغربية (112)، قطاع غزة (4)..
إحصاءات دامية
وتشير إحصاءات المراكز الحقوقية الفلسطينية أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني قبل اندلاع الانتفاضة الأولى 1987م لم يتجاوز 1500 أسيراً، فيما بلغ عددهم بعد انتفاضة الأقصى نحو 9800 أسيراً، منهم 125 امرأة، و432 فتى دون سن الثامنة عشرة؛ موزعين على 27 سجناً؛ ما بين سجون مركزية وخيام ومراكز تحقيق.
بينهم 7 أسرى قضوا أكثر من 25 سنة، و38 أسيراً قضوا أكثر من 20 سنة، و124 قضوا أكثر من 15 سنة، و552 قضوا أكثر من عشر سنوات، والباقي أقل من 10 سنوات.
الأسيرات والمؤبدات
ومن أشهرهن أحلام التميمي (16 مؤبداً)، وقاهرة السعدي (من جنين 4 مؤبدات)، ودعاء الجيوسي (3 مؤبدات)، ولينا الجربوني (1 مؤبد)، وسناء شحادة (1 مؤبد)، وآمنة منى (1 مؤبد)...
ولعل مثال الأسيرة أحلام التميمي يكشف جانباً من مأساة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الصهيوني:
فأحلام التميمي من مواليد مدينة الزرقاء عام 1980م لعائلة تعود جذورها لقرية النبي صالح في رام الله، بقي على تخرجها في جامعة بير زيت قسم الصحافة والإعلام فصل واحد قبل اندلاع انتفاضة الأقصى.
التحقت بكتائب الشهيد عز الدين القسام مع زميلها محمد وائل دغلس وهي أول امرأة تلتحق بالكتائب.. وفي 9-8-2001م حملت "قيثارة" فخخها عبد الله البرغوثي، واصطحبت معها عز الدين المصري بسيارتها من رام الله إلى القدس المحتلة، وفجر عبد الله القيثارة في "مطعم سبارو" وأسفرت العملية عن قتل 15 صهيونياً وإصابة العشرات.
وتعرضت التميمي لتحقيق قاس وحكم عليها ب 16 مؤبداً أي 1584 عاماً مع توصية بعدم الإفراج عنها في أي عملية تبادل للأسرى..
قتل بدم بارد
وتواجه الأسيرات الفلسطينيات ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة؛ منها الاكتظاظ داخل الغرف، ما يضطرهن للنوم على الأرض، كما أن الأقسام والغرف مليئة بالحشرات والصراصير والفئران..
وتتفنن إدارة السجون في فرض عقوبات على الأسيرات، تشمل فرض الغرامات المالية والحرمان من الزيارة والاحتجاز في الزنازين الانفرادية والتفتيش العاري أمام سجانات..وغير ذلك من الممارسات الوحشية الصهيونية التي تحول اعتقالهن لجريمة بحق الإنسانية..ولعل مفاوضات تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الصهيوني "جلعاد شليت" تحقق جزءاً من آمال السجينات الفلسطينيات بالإفراج عنهن.