الأمريكان مجددا في الصومال
يبدوا أن الأمريكان بقيادة الأحمق بوش غير قادرين على استيعاب الدروس التي يقدمها لهم أسود الجهاد في جبال أفغانستان وبلاد الرافدين فإذا بهم يشنون غزوتهم الثالثة لأرض الإسلام متمثلة في الصومال الذي كانت له تجربة سابقة مع الأمريكان تمخضت عن فرار المارينز بشكل مثير للشفقة وللضحك في آن واحد!!
فالغزوة الإثيوبية ضد المحاكم الشرعية لم تكن إلا بطائرات أمريكية وطيارين أمريكان لكن الدولة (العظمى!) عاجزة عن الإعتراف بتدخلها السافر وتحديها المباشر إذ لا زالت ذكريات الجندي الأمريكي المسحول في شوارع مقديشو ماثلة في الأذهان!!
كما أن الهزيمة المريرة في أفغانستان والعراق لا زالت شبحاً مرعباً في أعين قادة البيت الأبيض تجعلهم يقدمون قدماً ويؤخرون مثليها خوفاً من إعلان الحرب صراحة ضد الصومال بقيادة محاكمة الشرعية!!.
وأياً ما كان الأمر فالأحداث لا زالت في بداياتها ولسنا ندري إن كان بوسع المجاهدين الصوماليين استعادة أنفاسهم وترتيب صفوفهم وشن غارات ذات بال ضد فلول العلمانيين الصوماليين ودويلة أثيوبيا الصليبية وعصابات الأمريكان الجاثمة في القواعد الممتدة في طول وعرض القرن الأفريقي وهذا هو المأمول أم أن الحال سيؤول إلى فلسطين ثانية لا سمح الله.
إلاَّ أنَّ المؤلم فعلاً هو حالة الخذلان الذريعة التي قابل بها المسلمون في كل مكان المحاكم الشرعية منذ أعلن عن جهادها وانتصاراتها إلى أن ضربت تلك الضربات الموجعة والمتوقعة والله المستعان.
ويا له من خذلان لن يجده واحد منا في صحيفة حسناته يوم يلقى ربه فيسأله عن مثاقيل الذر فضلاً عن أرواح أُزهقت ودماء أُريقت دون أن يُرفع لها رأساً أو يُلقى لها بالاً أو يأرق منه جفن أو تدمع منه عين!!
وياله من خذلان لن يجده واحد من العلماء الصامتين أو الخطباء الغافلين أو الدعاة المعرضين في صحائف حسناتهم يوم يلقون ربهم فيسألهم عن علومهم ومنابرهم بم وظَّفوها ولأي شيء سخروها!!
وياله من خذلان لن يجده واحد من أثرياء المسلمين في صحيفة حسناته، وقد شح بدراهمه ودنانيره عن نصرة إخوانه في العقيدة وشركائه في المصير بينما هو غارق في ملذَّاته، وسابح في شهواته قرير العين بأرصدته الضخمة تملأ خزائن البنوك الربوية في خارج البلاد وداخلها!!
وياله من خذلان لن يفرح به صُنّاع القرار يوم يلقون المالك الجبار فيحصى عليهم أنفاسهم وفلتات ألسنتهم فضلاً عن شعوب أضاعوها وأمم أسلموها لعدوهم فلا ناصر ولا معين!!
اللهم نصرك الذي وعدت ولطفك الذي أملت!