لاجئوا العراق ... ولاجئوا لبنان
كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن أن ما لا يقل عن 9 آلاف عراقي يفرون من منازلهم بشكل أسبوعي هروباً من أعمال العنف الطائفي، وأن هذا الرقم في زيادة مضطردة.
إبان العدوان الصهيوني الغاشم والغادر على لبنان، تصاعدت الانتقادات العربية والدولية لإسرائيل بسبب تشريدها عشرات الآلاف من اللبنانيين في الجنوب بسبب تلك الحرب، وبعد انتهاء الحرب سارع الجميع إلى تقديم يد المعونة السريعة لهؤلاء اللاجئين فتم إعطائهم تعويضات سخية فورية 12 ألف دولار لكل أسرة على أن يتم تعويضهم بالكامل بعد ذلك وبناء بيوت أخرى لهم، وشارك في هذه المعونة دول عربية وإسلامية وخليجية، وكل هذا مطلوب ومرغوب ومحمود ولا بأس به.
ولكن في المقابل فإن هناك حسب ما كشفت عنه المنظمة الدولية للهجرة ما لا يقل عن 9 آلاف عراقي يفرون من منازلهم بشكل أسبوعي هروباً من أعمال العنف الطائفي، وأن هذا الرقم في زيادة مضطردة وأن المتحدثة باسم المنظمة جيميني بانديا قالت أن هناك 20 ألف لاجئ فروا من منازلهم ويقيمون في ملاجئ في وسط وجنوب العراق، وأن هذه الملاجئ أصبحت مأوى نهائي لهذه الأسر ولذلك فهي في حاجة ماسة للمأوى والوظائف، وتتوقع أوساط دولية أن هذه الأزمة مرشحة للتفاقم بحلول فصل الشتاء.
من المعروف أن هؤلاء اللاجئين كلهم من السنة العرب، وأن هؤلاء يهاجرون بسبب الضغط والقتل والمضايقات وتدمير البيوت أو نسفها نسفاً بمن فيها الذي تقوم به فرق الموت والميليشيات المدعومة من الحكومة والشرطة، أو مباشرة على يد الحكومة والشرطة والجيش، وأن هذا يدخل في إطار عملية التطهير العرقي لأماكن معينة في العراق لصالح الشيعة وعلى حساب السنة العرب، ويمكن أن نقول أنه تمهيد لإعلان دولة شيعية في الجنوب وأماكن أخرى، أياً كان الأمر، فليس من المعقول أن تسكت الدول العربية والمجتمع الدولي، وألا نرى تحركاً سريعاً وحاسماً مثلما حدث مع اللاجئين اللبنانيين، ولا نريد أن نقول أن لاجئي لبنان الشيعة وجدوا من يساعدهم من الشيعة، بل ومن دول شيعية غنية أيضاً، في حين أن لاجئي العراق وهم من السنة لا يجدون أحد يمد إليهم يد العون، فهل سنة العراق كرام على موائد اللئام.
13 /9/ 1427هـ
5 /10/ 2006م