حكم التميمة والحجاب بآيات قرآنية
السؤال:
ما رأيكم في أمر التميمة والحجاب بآيات قرآنية بمعنى هل يجوز للمسلم أن يحمل حجاباً به آيات قرآنية أم لا؟
الجواب:
كتابة آية من القرآن وتعليقها أو تعليق القرآن كله على العضد ونحوه، تحصناً من ضر يخشى منه أو رغبة في كشف ضر نزل؛ من المسائل التي اختلف السلف في حكمها، فمنهم من منع ذلك وجعله من التمائم المنهي عن تعليقها لدخوله في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك" رواه أحمد وأبو داود، وقالوا: لا مخصص يخرج تعليق التميمة إذا كانت من القرآن. فمنع تعليقها سداً لذريعة ما ليس منها، وقالوا ثالثاً: إنه يفضي إلى امتهان ما يعلق على الإنسان، لأنه يحمله حين قضاء حاجته واستنجائه وجماعه ونحو ذلك، وممن قال هذا القول: عبد الله بن مسعود وتلاميذه، وأحمد بن حنبل في رواية عنه اختارها كثير من أصحابه وجزم بها المتأخرون.
ومن العلماء من أجاز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله وصفاته ورخص في ذلك كعبد الله بن عمرو بن العاص وبه قال: أبو جعفر الباقر وأحمد في رواية أخرى عنه، وحملوا حديث المنع على التمائم التي فيها شرك.
والقول الأول أقوى حجة وأحفظ للعقيدة لما فيه من حماية حمى التوحيد والاحتياط، وأما ما روي عن ابن عمرو فإنما هو في تحفيظ أولاده القرآن وكتابته في الألواح وتعليق هذه الألواح في رقاب الأولاد لا يقصد أن تكون تميمة يستدفع بها الضرر أو يجلب بها النفع.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [الفتاوى الذهبية، ص: 251]