من الذي طرد اليهود من العراق وما هي حقوقهم المزعومة في التعويضات العراقية ؟!

 

منذ آلاف السنين وحتى اليوم والمهنة الأزلية لليهود هي عمليات النصب والاحتيال والغدر والخديعة والاغتيال!!

وبالرغم من أن الحركة الصهيونية كان لها الدور الأساسي في التحريض على شن الحرب على العراق، وبالرغم من أن الشركات الإسرائيلية هي اليوم أكثر الشركات في العالم استفادة من مأساة العراق، إذ أن أكثر من مائة شركة تعهدات وصناعة واستيراد تسيطر على السوق العراقي، إلا أن كل ذلك لم يقنع المبتزين اليهود الذين يتاجرون بمآسي الآخرين، مما دفعهم إلى استغلال الوضع العراقي المتردي الذي يخضع لسيطرة تجار الحروب الأمريكيين، وأخذوا يطالبون بتعويضات لليهود الذين كانوا يقيمون في العراق قبل قيام الكيان اليهودي، وقد بنوا مزاعمهم ودعاواهم على أن اليهود طردوا من العراق عام 1948 وتركوا أموالهم وعقاراتهم خلفهم، ولهذا فهم يطالبون بالمليارات هذه الأيام.

 

التعويض على اليهود المطرودين!

ويقول إيلان ستاينبرج نائب الرئيس التنفيذي للمؤتمر اليهودي العالمي: إن المؤتمر اتفق مع شركة أكسا الفرنسية العملاقة للتأمين على دفع تعويضات لليهود العراقيين الذين طردوا من العراق في أعقاب قيام دولة إسرائيل عام 1948.

 

ويقول شتاينبرج: إن الوكالة اليهودية المتخصصة بمصالح اليهود في أنحاء العالم، اتفقت مع وزارة العدل الإسرائيلية لتحديد أسماء العراقيين الذين طردوا من العراق حتى تقوم الشركة الفرنسية العملاقة على ملاحقة حقوقهم لدى الدوائر العراقية المختصة لتسديد ما يستحق ليهود العراق الذين سبق طردهم عام 1948.

 

ويؤكد شتاينبرج أن القضية أصبحت في حكم الواقع، وأن شركة أكسا دفعت لثلاثة من اليهود المطرودين من العراق عام 1948 مبلغ 144 ألف دولار على حساب تعويضاتهم، وأن شركة التأمين ستقوم بتحصيل هذه المبالغ من الدوائر العراقية المختصة!

 

إشغال العرب بمشكلة جديدة!

ويقدر شتاينبرج عدد اليهود الذين يستحقون التعويض من العراق حوالي 12 ألف يهودي، ويقول شتاينبرج: إن مجموع اليهود الذين طردوا من العالم العربي عام 1948 يبلغ 850 ألفًا، كان يهود العراق يشكلون أكثريتهم، وأن حصول ثلاثة يهود الآن على تعويضات بواسطة الشركة الفرنسية يعتبر حدثًا تاريخيًا بالنسبة ليهود العالم الذين سيصبح من حق مَن كانوا يعيشون في البلاد العربية طلب التعويضات، وهكذا سيأتي يوم تصبح مشكلة العرب ليس قضية إقامة الدولة الفلسطينية، بل في دفع التعويضات لحوالي 850 ألف يهودي سبق أن طردوا من العراق والدول العربية الأخرى!

 

من قام بطرد اليهود؟

وعلى ما يبدو أن المخطط الصهيوني لإلهاء الدول العربية عن قضية فلسطين، قد أصبح جاهزًا، ويحتمل المباشرة بتنفيذه مستغلين أن القرار الأمريكي المهيمن على معظم الدول العربية هو في الأساس قرار يهودي، ولعل أكثر ما يغري الحركة الصهيونية هو تحدي هذا الوقت للمطالبة بصرف المليارات من الأموال العربية السائبة هو أن معظم الدول العربية أصبحت مرعوبة فعلاً من الغضب الأمريكي عليها، لأن كل دولة تعاني من مشكلة داخلية، حتى أن الولايات المتحدة أخذت تهدد هذه الدول المرعوبة بأن القوات الأمريكية ستقوم هي بتنفيذ الإصلاحيات بنفسها، بعد أن عرفت الطريق الذي أسقطوا فيه النظام العراقي عندما وقف الجميع يتفرجون أو يصفقون ولم تنفع معهم مقولة أكلت يوم أكل الثور الأبيض!!.

 

ومن أجل أن نكشف أن اليهود ليس لهم حقوق وأن أحدًا لم يطردهم من البلاد العربية؛ بل إن الحركة الصهيونية ارتكبت من الجرائم ما ارتكبته، وأنفقت من الأموال ما أنفقته لإجبار اليهود المقيمين في البلاد العربية للهجرة إلى إسرائيل، التي أصبحت دولة بقوة السلاح الأمريكي والبريطاني والفرنسي...، ولكن لم يكن فيها شعب لإدارة شؤونها؛ لأن إسرائيل الدولة الوحيدة التي كانت لها أرض وليس لها شعب!

 

فتوى لقتل اليهود!

وعندما وجهت الوكالة اليهودية والمؤتمرات اليهودية والحركة الصهيونية وحكومة إسرائيل النداءات ليهود الوطن العربي بضرورة الهجرة إلى إسرائيل حتى يمكن إيجاد شعب يعيش فيها؛ لأن نسبة السكان اليهود في فلسطين كانوا لا يتجاوزون العشرة بالمائة.إلا أن الغالبية العظمى من اليهود لم يستجيبوا لتلك النداءات؛ لأنهم كانوا يعيشون في الوطن العربي حياة رغد واطمئنان؛ لأن المجتمع العربي والإسلامي لم يكن يفرق ما بين السكان وما بين مختلف الديانات.

 

ولم يعد سرًا في أوساط اليهود الذين هاجروا من العراق كيف أصبح أحد زعرانهم عضوًا في الكنيست أولاً ثم وزيرًا للمالية وهو موردخاي بن فرات، الذي كان يهوديًا منبوذًا في العراق، ولكن تحول في إسرائيل مستشارًا لرئيس الحكومة بن غوريون ولمناحيم بيغن من بعده، ولكنه كان أقرب المقربين لموشي ديان الذي اعتمده وهو في العراق، لتنفيذ المخطط اليهودي لإجبار اليهود على الهجرة إلى إسرائيل.

 

وبدأت القضية عندما قام ديفيد بن غوريون أول رئيس وزراء في إسرائيل بتوجيه رسالة إلى الحاخامية الكبرى لليهود، يطلب منها إصدار فتوى حول التساؤل التالي: هل تسمح الشريعة اليهودية بإحداث جو من الرعب والخوف والبلبلة بين أوساط اليهود في المهجر، عن طريق وضع القنابل الموقوتة المفخخة في الكنس، من أجل تحقيق هجرة متزايدة وعاجلة إلى البلاد، خاصة من داخل دول معادية لإسرائيل كالعراق مثلاً؟!

 

وكان جواب الحاخامية اليهودية بمثابة فتوى، إذ أنها أجابت بما يلي: إن الهلاخا ـ أي الشريعة اليهودية ـ تسمح بذلك إذا كان الهدف من وراء مثل هذا العمل هو كما جاء في قرار الحكومة، أي حث جموع اليهود في المهجر عل الهجرة إلى إسرائيل!! وأحيلت الفتوى لـموشي ديان وزير الدفاع لاتخاذ الإجراءات التي تضمن إجبار يهود العراق على الهجرة إلى إسرائيل، وفعلاً قامت الموساد بالاتصال بأحد المتشردين من أبناء الجالية اليهودية في العراق، وهو المعروف فيما بعد باسم مورد خاي بن فرات، واتفقت معه على وضع القنابل الموقوتة والمتفجرات في الكنس اليهودية في العراق، وبث روح الفزع والهلع في نفوس اليهود الذي اعتقدوا أن العراقيين يحاولون التخلص منهم، وعندما أخذت القنابل تنفجر في الكنس ونجحت الخطة الإسرائيلية بإجبار اليهود للتفكير بالهجرة إلى إسرائيل، بعد أن قامت حكومة إسرائيل بحملة دعاية عالمية تتهم العراق بقيامه بتفجير الكنس اليهودية، مما ساعد اليهود على بيع كل ما يملكونه من عقار، وحمل أموالهم، والتوجه بها إلى إسرائيل، وكان يهود العراق في بداية نشوء إسرائيل من أكثر فئات اليهود ثراء.

 

وهكذا يتضح أن ما تحاول الوكالة اليهودية والمؤتمر اليهودي العالمي الترويج له، بأنهم سيطالبون العراق بالتعويض عن أملاكهم بعد طردهم من العراق. إن كل ذلك ليس إلا عملية ابتزاز واحتيال، بل ساعدتهم على بيع ممتلكاتهم ونقل أموالهم معهم، مما أثار الوطن العربي في ذلك الحين على الحكومة العراقية، التي قدمت التسهيلات لهجرة اليهود إلى إسرائيل!

 

المجرم الوزير

أما المجرم مورد خاي بن فرات الذي كان يقوم بتنفيذ تعليمات الموساد بوضع القنابل والمتفجرات في الكنس اليهودي، عندما انتقل هو الآخر إلى إسرائيل أصبح من أقرب المقربين لـموشي ديان، الذي ساعده في أول انتخابات أن يصبح عضوًا في الكنيست، وعندما تولى السفاح مناحيم بيغن الحكم أسندت لـابن فرات، الذي فجر الكنس اليهودية في العراق أسند له منصب وزير المالية، تقديرًا من حكومة القتلة لأحد أبرع المجرمين، الذي قام بقتل أبناء جلدته تنفيذًا لقرار صهيوني جبان.

 

وكما اليهود قتلة عبر التاريخ، وكما هم مخادعون وغدارون، فهم أبرع من تاجر بمآسي الشعوب، وهم لم يكتفوا بما فعلوا في العراق في التخطيط والتآمر إلى أن انتهوا به إلى هذه النهاية المأسوية، فهم يواصلون محاولات ابتزازه في الحصول على تعويضات اختلقوا من أجلها كل الحيل والأكاذيب، بما في ذلك أكذوبة أن الحكومة العراقية هي التي طردت اليهود إلى إسرائيل!!

 

http://www.islammemo.cc                      المصدر: