الأولى مختلفة تماماً عن الثانية
أجاب عنه : أمل الشطي- استشارية أسرية- الكويت
إنني أعرض عليكم مشكلتي وأريد الحل منكم، فأنا متزوج من اثنتين الأولى بنت عمي ونحن متزوجان منذ عشر سنوات، ولكن لم يشأ الله أن يرزقنا بالأطفال، فكانت نعم الزوجة الوفية المخلصة، ولكن اضطررت للزواج من أخرى، وأنا الآن معها منذ ما يقارب السنة والنصف، ولكن هذه الزوجة على عكس الأولى فهي شرسة إلى أبعد ما يُتصور، لقد قلبت حياتي جحيماً، كنت معها خير الزوج والصديق وكل طلباتها أوامر، ولكنها لم تكن تستحق هذه المعاملة الطيبة فهي متسلطة ومادية لأبعد الحدود وعصبية وغريبة الأطباع، فدائماً تقابل الحسنة بالسيئة، وأنا الآن محتار بين أن أطلقها أو أن لا أطلقها، فكل خوفي على الطفل وهو لم يتعد عمره (7) شهور، خوفي أن يضيع مع أم لا تعرف معنى الأمومة.
إجابة :
رسالتك تحمل الكثير من الأسى والحزن، فبالرغم من أنك قد رزقت بطفل طال انتظاره سنوات طويلة فإنك لا تشعر بالسعادة، وهذا شيء مؤسف حقاً.
لكن عزيزي زوجتك وأم طفلك لا تشعر بالأمان معك، فهي تعلم بأنك تحب زوجتك الأولى وأنك لم تكن ترغب بالزواج منها، وهي تحس بأنك تزوجتها لإنجاب الأولاد فقط، ولهذا فهي لا تشعر بالاستقرار معك ولا تشعر بالأمان.
وقد تكون هي كذلك لم ترغب بالزواج من زوج له زوجة ثانية، أو قد تكون صغيرة بالسن أو قليلة الخبرة في كيفية معاملة الزوج والحفاظ على بيت الزوجية.
وهذا كله يجعلها تعاملك بهذه الطريقة، فهي جافة معك ولا تطيعك ولا تقوم بالتضحية لأجلك بل إنها مادية تريد كل شيء بمقابل، لأنها تظن بأنك سوف تكرهها في يوم من الأيام وترجع نهائياً إلى زوجتك وحبيبتك الأولى.
فعليك أن تتكلم معها وبصراحة، وأن تعرف حقيقة مشاعرها ومخاوفها ويجب أن تشعرها بالأمان وبأنك تحبها وتحب ابنك ولن تتخلى عنها، بل ستكون زوجاً مخلصاً لها وسوف تعدل بينها وبين زوجتك الأولى وفي المقابل سوف تطلب أنت منها الاحترام والمعاملة الطيبة.
كذلك أحب أن أذكرك بأن وجودها في بيت أهلها هو وضع خاطئ ولن تحس بوجود زوج في حياتها فعليك أن تغيّر مكان سكنها فإما أن يكون مع أهلك أنت أو في سكن خاص.
وكذلك عزيزي إذا أردت أن تذهب أنت وزوجتك لمقابلة شخص مختص بالمشاكل الزواجية، فهذا أمر جيد وسوف يحل مشاكلها.