عصبية شريك حياته
أتعامل مع عصبية زوجي بكثير من التنازل حتى وإن كنت غير راضية
أصفي الموقف بابتسامة
خليفة الجابري: أتعامل مع عصبية الطرف الآخر بعدة طرق من ضمنها المناقشة الهادئة التي تقود السفينة إلى بر الأمان..وإذا تنفع المناقشة فإنني أخرج من البيت حتى أهدأ... ثم أرجع البيت وأحاول أن أصفي الموقف بابتسامة، ثم تحليل الموقف للتوصل إلى حل مناسب، أما إذا كانت العصبية لسبب تافه فإنني لا أعيرها أي اهتمام.
التنازل لقطع النزاع
أم نور ـ موظفة.. تقول: إنني أتعامل مع عصبية زوجي بكثير من التنازل حتى وإن كنت غير راضية عنه.. لأن همي الأكبر هو إشاعة المودة والحب في كيان الأسرة والمحافظة عليها من التفكك.. ولكن إذا كانت عصبية الطرف الآخر تمتهن كرامتي وتسئ إلى فإنني لا أتنازل له، ولكن أناقشه بهدوء لأوضح له خطأه لكي نتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.
العناد بالعناد
بينما يرجع السيد أبو إبراهيم ـ وهو موظف ـ العصبية إلى العناد، ويقول:
العناد حسب سببه فإذا كان سبب العناد بسيطاً كان العناد بسيطاً، ويمكن التعامل معه بالمناقشة ووضع الحلول له، أما إذا كان سبب العناد قوياً فإنني أواجه العناد بعناد آخر وإصرار على عنادي مما يجعل الطرف الأخر يفكر في وضع الحلول المرضية من قبل الطرفين.
كوني له أمة يكن لك عبداً
وتنصح بتول فاجواني.. وهي ربة بيت ـ الزوجات فتقول: على الزوجة أن لا توصل زوجها إلى العصبية، وذلك بتنفيذ كل رغباته، فمثلاً إذا كان الزوج عصبياً عند رجوعه من عمله فيجب أن تقابله بابتسامة ولطف وتحاول أن تبعده عن الأمور التي تؤدي إلى العصبية.. فعندما تكون الزوجة أمة لزوجها يكون لها يكون لها الزوج عبداً.
المداعبة بالكلمات
يقول عبد الرؤوف عباس ـ مسؤول أوبريتر بفندق المريديان بجدة: أنا متزوج من امرأة أحبها وتحبني، إلا أنها عصبية، وأعرف أن عصبيتها تعبر لي بها عن حبها واهتمامها لكنها تزعجني جداً، فأحياناً أتأخر عن موعد عودتي إلى البيت لأي سبب نسيت أن أذكره لها من قبل، وحينما أعود أجدها تمطرني بشلالات من الأسئلة بطريقة عصبية، كما أنها دلوعة وتريدني أن ألبي كل طلباتها في وقت غير متاح ودون استطاعتي، وحينما أطلب منها التأجيل (تعصب علي)، ثم أحاول أن أتفاهم معها، وأقوم بتهدئة الموقف عن طريق مداعبتها بالكلمات اللطيفة فتقتنع، حاولت مرة استخدام البرود والتجاهل والصمت حال عصبيتها والنتيجة لم تكن مرضية فحزنت من أجلها، وعرفت أن دواءها هو الكلمة الطيبة لأنها طيبة.
التزام الصمت
ويحدثنا السيد عبد الله الأشموري ـ وكيل مدرسة الأندلس للبنين بجدة يقول: الحياة لا تخلو من مواقف تشد فيها الأعصاب، والأسلوب الذي نتبعه كلانا والذي اتفقنا عليه من أول يوم في زواجنا، أن لا يعاتب ولا يحاور أي منا الآخر أثناء غضبه أو أثناء الموقف الذي حصل فيه الخطأ، وأن نؤجل ذلك إلى وقت لاحق تكون فيه نفسياتنا هادئة.
ففي مرة نامت زوجتي ذات ليلة وهي متعبة جداَ لذلك كان إيقاظها لصلاة الفجر ثقيلاً عليها، لأنه لا مجال للتساهل في الصلاة استخدمت أسلوباً فظاً نوعاً ما في طريقة إيقاظها (من وجهة نظرها آنذاك)، مما سبب انزعاجها وغضبها وبالتالي غضبي أنا أيضاً، ولكن حسب الاتفاق صمتنا جميعاً ولم نفتح الموضوع ولم نناقشه إلا بعد صلاة الظهر، والحمد لله اقتنع كلانا بما يجب أن يقتنع به من وجهة النظر الأخري.
مثالية واقعية
ويقول جعفر محمد مرعي ـ محلات الحقبي / جدة: أنا رجل متزوج منذ (18 سنة) وأب لستة أولاد، ولا أبالغ إن قلت إنني لم أغضب زوجتي يوماً ولم تغضبني، وحياتنا يسودها الود والاحترام والتفاهم ولا أذكر أنني مررت بمواقف (عصبية) فنحن هادئان متفاهمان ومتحابان، وعلى أية حال أقول: فليمتص كل طرف عصبية الآخر بالتفاهم والحلم والابتسامة والهدوء، وليتخذ التفاهم عنواناً ومسيرة لحياتهما.
انتظرتها لتصالحني
يقول عبد الله سعد محمد ـ جدة: زوجتي هادئة محبة متفاهمة، ولا تعرف العصبية على العكس مني تماماً، وأذكر موقفاً كانت تطلب مني أن أترك التدخين، وذلك خوفاً علي واهتماماً بي وألحت كثيراً (فعصبت عليها) جداً، فسكتت وغادرت المكان وهي متأثرة، ولم أعرف كيف أتصرف معها وانتظرتها أن تأتي لتصالحني لأن المرأة هي التي ينبغي عليها أن تصالح وتسامح على الأقل من وجهة نظري.
عصبية بعد الزواج
وتقول إلهام أنور ـ موظفة: لم أكن عصبية قبل الزواج وبعد ذلك تصرفات زوجي هي التي جعلتني عصبية جداً، فهو يتأخر كثيراً عن الاستجابة لتلبية طلباتي مع قدرته وفراغه، وأستطيع أن أصفه بأنه شخص هادئ لدرجة البرود المستفز لغيره، فمثلاً كان علينا تغيير ديكورات الصالون للحاجة لذلك وكان يستحيل أن نستقبل ضيوفاً وأطلب منه ويعدني بأن يفعل في الغد، ثم فاجأتني بعض الصديقات بطلب زيارة لبيتي فاعتذرت لهن، (وعصبت عليه جداً) فسكت وخرج وعاد ومعه مهندس الديكور إلا إنني أهدأ فآخذ يراضيني ويستسمحني، فهو لا يقوم بعمل شئ إلا حين أغضب.
دموعي تنقذني من عصبيته
وتقول نهي سالم ـ موظفة ـ واصفة زوجها: زوجي طيب القلب وحنون لكنه عصبي جداً وفي وقت عصبيته يخطئ كثيراً علي ولا يسمح لي بالكلام، ولا يترك لي مجالاً للدفاع عن نفسي، وأنا من شدة خوفي أنسى الكلام وهو يستمر في الصراخ والتوبيخ ولا يهدأ أو يسكت إلا حينما أبكي، ساعتها يعتذر ويبدأ بالتفاهم والحوار، ويشرح ويوضح ويسمع مني ويحنو علي فدموعي تسكت عصبيته ولا شئ آخر.
أجهل التعامل مع عصبية زوجي
تقول زوجة وأم: من شدة حبي لزوجي وخوفي من أن يغضب مني في يوم ما، فإنني أجهل التعامل مع عصبيته، لأنني وفي وقت عصبيته أمنعه من الخروج وترك البيت وأظل أقاطعه وأشرح له الموضوع، وأطلب منه السماح ولو كنت غير مخطئة، وأناقشه وهو خارج إطاره الطبيعي أو المقبول ويحتد الأمر بيننا، ولا أصل لحل معه، ثم بعد أن نهدأ ويلفنا الصمت دقائق معدودة، أعود إليه أستسمحه وحينما يسامحني أبكي بحرقة هكذا في كل مرة.
عصبية جنونية
وتقول زوجة أخرى: تزوجت من رجل عصبي عصبية مؤبدة ودائمة، فهو يغضب ويثور لكل شئ، في بداية حياتنا كنت أحاول امتصاص غضبه ومراضاته، ولما رأيت أن لا جدوى تجاهلته، إلا أنني كنت أبكي وحيدة في خلوتي، ثم بعد أن أصبح لدينا أبناء بدأت أصده وأقف أمامه، خاصة عندما يغضب بعنف وجنون على أحد أطفالنا دون رحمة ولا بغرض التأديب، وعصبيته جعلتني أترك البيت أكثر من مرة، حيث إنه لطم ابنتي الكبرى على وجهها وسبب لها آلاماً في أذنها اليسرى ما زالت تعاني منها، وفي مرة عض يد ولدنا الذي كان لم يتجاوز ثلاثة سنوات وسبب له تبولاً لا إرادياً استمر معه فترة طويلة.
ردود أفعاله الهادئة تخجلني من عصبيتي
تقول إحدى الزوجات: أعترف بفقداني لأعصابي بسرعة، ولا أتحكم في انفعالاتي وذلك يرجع عادة إلى تربية الأولاد وإقناعهم والتواصل معهم، وهذه مسؤولية ليست سهلة، خاصة عندما يكبر الأولاد ويصبح لكل منهم طريقته في الاستقلال والتفكير، وفرض الرأي لإثبات الذات فأتلقى ردود أفعالهم الخاطئة بعصبية، بينما يتقبلها زوجي بروح ونفس هادئة تخجلني من نفسي، ليناقشهم ويحاورهم ويجادلونه وينتهي المطاف عادة بسيطرته علي الموقف بمنتهي السلاسة والهدوء.
أعترف بأني عصبي وزوجتي حكيمة وهادئة
فؤاد التهامي ـ مهندس من أبو ظبي يقول: لا أحد ينكر أن الغضب والعصبية من سيئات الأعمال، وإن طبيعة عملي في مجال النفط قاسية جداً، وأضطر لترك أسرتي وأولادي بصفة مستمرة، وذلك يفقدني السيطرة على نفسي، خاصة إذا وجدت أحد أولادي يقع في خطأ أو يقصر في الدراسة فتثور ثورتي، أعترف بأنني أكثر عصبية من زوجتي بكثير، أما بالنسبة لعصبيتها التي نادراً ما تحدث بيننا فأتحملها بالرفق واللين.
متمرسة في إدارة شؤون نيران عصبية زوجي
وتعلق جيهان جلال ـ موظفة: لولا أنني أقدر ظروف عمل زوجي واغترابه وبعده عن أسرتنا الصغيرة ومقدار حبه لأولاده لكان الموقف تغير، واشتعلت نيران الغضب والثورة والعصبية.. أنا بطبعي هادئة وأستطيع التحكم في أعصابي.. دراستي لعلم الاجتماع أفادتني كثيراً في السيطرة على عصبية زوجي والآن أصبحت متمرسة في إدارة شؤون نيران عصبية زوجي، وأحولها إلى موقف صمت وروية لتهدئة الأمور، ومن ثم أحاوره بصورة هادئة وهو دائماً يعود إلى صوابه وهدوئه ويعتذر عما بدر منه مما يزيد من رصيد الود والحب.
ركلها في العيادة
دكتور مصطفى عياد ـ أخصائي أمراض النساء والولادة ـ دبي ـ يقول: صادفتني حالة في عيادتي أن فقد الزوج لأعصابه فجأة وبدون سابق إنذار بأن ركل زوجته بقدمه بمنتهى القسوة، وذلك لأنها لم تتذكر حالتها الصحية ولم تمكني من الوقوف على حالتها قبل الكشف عليها، أسألها عن آخر حمل لها فتذكر تاريخاً ثم تغيره أسألها عن آخر حالة إجهاض لها فتذكر أنها أجهضت ومن ثم تتذكر أنها أجهضت في بداية زواجها، وأخيراً قام الزوج بإهانتها ومن ثم ركلها وكادت المسألة تحتدم أكثر لولا احتوائي للموقف بمنتهى الحزم.. ومن ثم اختليت بالزوج الذي ناقشته وتم الصلح بينهما في حضوري.