تحت عرش الرحمن
كم من غافلٍ تاب ورجع،
وكم من عابدٍ ظل وانتكس....
وكم من عليلٍ أصبح صحيحاً،
وكم من صحيح أمسى وبه وجع....
وكم من طاعنٍ في السن عاش أمداً،
وكم من شابٍ انتهى عمره وانقطع....
* * *
فيا عاشق الجنان،
وأنتِ يا من فضلت على قاصرات الطرف
كأنهن الياقوت والمرجان....
هل من عمل؟
يرضي الله - عز وجل -...
قبل فوات الأمل..
و قبل قرب الأجل...
* * *
أقول وبالله المستعان:
ألم تتعجبوا وتعتريكم الدهشة.. !!
وأنتم تسمعون بأن يهود والنصارى لم يؤمنوا بمحمد رسول الله, ولم يدخلوا الإسلام مع أنهم يعلمون علم اليقين
أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله..
حيث قال الله فيهم: ((الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)).
ومن قبلهم أبو جهل.. وفرعون و هامان وغيرهم كثير من الكفار..
* * *
أحبتي... أعظكم ونفسي.. وأقول لكم:
أليس من الأعجب! بل من أعجب الأشياء!!
هو حالنا نحن مع ديننا!!
نعلم علم اليقين أنه من أراد الجنة
فاليعمل عملاً صالحاً..
ولكن.. من أراد الفردوس الأعلى
فاليضاعف عمله الصالح أضعافاً كثيرة..
ولكننا للأسف لم نقدم ما يشفع لنا عند الله
وكأننا سندخل الجنة لا محالة.. !
أليس الله أنعم علينا بنعم؟ فلماذا لا نشكره عليها..
يا أمة محمد أين الهمم؟ أين الهمم؟
أين قيام الليل وصيام النهار وحفظ القرآن
أين الدعوة إلى الله.. للأسف أضعنا كثير من الفروض والسنن..
أترضى.. أن تكون في الصف الأخير؟
والناس من حولك يتسابقون إلى أعلى مراتب الجنان..
إلى الفردوس.. تحت عرش الرحمن..
أين هممنا؟ أين أمانينا؟ أرضينا بالحياة الدنيا؟!
أفيقوا يا أمة محمد.. نحن بفضل نعمة الإسلام سدنا مغارب الأرض ومشارقها..
نحن من صنعنا حضارة العالم.. فلن نرضى إلا بعز الدنيا وشرف الآخرة..
فلتكن همتنا عالية.. همم تناطح السحاب..
وإن لم تكن لنا همة تسكننا مساكن
الأولين السابقين..
فلمن تكون الهمم؟! لأعداء الله...
أم للمتخاذلين؟!
كأني أسمع جوابكم: " لن تكون إلا لنا نحن أمة الإسلام أمة محمد"
وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى إنه هو السميع العليم.
على قدر أهل العزم تأتي العزائم * * * وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها * * * وتصغر في عين العظيم العظائم