معاهدة بساروفتس
23 شعبان 1130هـ ـ 21 يوليو 1718م
عندما تولى السلطان أحمد الثالث الخلافة سنة 1115هـ كانت أوضاع الدولة العثمانية بالغة التردي والأعداء محدقون بالدولة من كل مكان، فقرر رفع راية الجهاد لرد عادية الأوروبيين، ودخلت الدولة العثمانية حروبًا كثيرة على عدة جبهات، فحاربت الروس عند مدينة «آزوف» وحاربت البنادقة وأخذت منهم كريت، فتدخلت النمسا لصالح البنادقة، فأعلنت الدولة العثمانية الحرب عليها، ولكنها هزمت هزيمة كبيرة عند «بتروفارادين» سنة 1129هـ ـ 1717م وسقطت بلجراد وأقاليم أخرى بالبلقان بقبضة النمسا، وتراجع الجيش العثماني إلى أدرنة([1]).
تدخلت إنجلترا وهولندا للصلح بين الدولة العثمانية والنمسا، فعقدت معاهدة أو صلح بساروفتس في 23 شعبان 1130هـ ـ 21 يوليو 1718م، وبموجبه انتزعت النمسا بلجراد ومعظم صربيا وجزءًا من رومانيا، ومنح رجال الدين الكاثوليك مزايا رعاية الأماكن المقدسة النصرانية داخل الدولة العثمانية، وقد اتهم الناس الصدر الأعظم «إبراهيم باشا» بالخيانة بسبب التوقيع على هذه المعاهدة الجائرة، وكان إبراهيم باشا أول الصدور العظام افتتانًا بالتقدم الأوروبي الغربي وأول من نادى بتقليد الحضارة الأوروبية.
----------------------------------------
([1]) راجع:تاريخ الدولة العثمانية، سلاطين آل عثمان، تاريخ الدولة العلية، الدولة العثمانية المفترى عليها، العثمانيون والروس.