اللوبي الصهيوني في أمريكا: السيف المسلط على القرارات والسياسات
محمد الشيخ بنان - باحث مغربي
6- 2- 2008م
تعد مجموعة الضغط الموالية لإسرائيل (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للعلاقات العامة) من بين اللوبيات الأكثر تأثيراً في السياسة العامة الخارجية الأمريكية، وذلك من خلال دوره الوازن في الجهازين التنفيذي والتشريعي، وكذا الإداري للولايات المتحدة الأمريكية من جهة، ومن خلال تحكمه بمفردات الحوار السياسي المتعلق بإسرائيل عبر وسائل الإعلام والسينما ودور النشر التي تؤهله لتعبئة الرأي العام نحو طروحاته السياسية من جهة أخرى.
1- التأثير على الفاعلين السياسيين:
لاشك أن كل من يساهم في بلورة القرار العام يعد فاعلاً سياسياً، فالأحزاب، والنقابات، واللوبيات...إلخ تدخل ضمن دائرة الفاعلين السياسيين سواء كان هؤلاء داخل الجهاز الحكومي أو خارجه، فالمشكل يكمن في ضبط الحدود الفاصلة بين الفاعلين الرسميين وغير الرسميين، أي أولئك الذين يوجدون داخل الجهاز الحكومي وأولئك الذين يوجدون خارجه، فالفاعلون السياسيون حسب Vincent lemieux ينقسمون إلى أربعة عينات كبرى وهم: المسؤولون، الوكلاء، المعنيون، والخواص.
فمثلاً أعضاء اللوبيات والمتخصصين في احتكاك دائم مع المسؤولين والوكلاء علماً أن اللوبيات إلى جانب الخبراء ووسائل الإعلام باعتبارهم يندرجون ضمن فئة المعنيين هم فاعلون كثيرو الحضور في مسلسل بروز السياسات العامة، وما دامت هذه الأخيرة تأتي كإجابة على المشاكل والمتطلبات الوافدة على صانع القرار فإنها ترتبط بالوضع الداخلي للدولة، كما يمكن أن ترتبط بالوضع الخارجي لها الذي يعد امتداداً لما هو داخلي.
والسياسية العامة الخارجية تتحدد بطبيعة العلاقات الناظمة بين الفاعلين السياسيين المحليين بالفاعلين الخارجيين المعنيين بهذه السياسة من جانب آخر، وعلى هذه الأرضية تتأسس السياسة العامة الخارجية الولايات المتحدة الأمريكية، ويتشكل معها اللوبي الصهيوني في شخص اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة التي اعتمدناها كنموذج في هذه الدراسة.
ذلك أن هذا اللوبي الذي يعد امتداداً موضوعياً لليهود، ونوعياً لإيديولوجيتهم الصهيونية؛ أصبح قادراً بفضل إمكانياته المعلوماتية والتأثيرية والمالية على توجيه القرار العام الخارجي الأمريكي لما يخدم مصلحة إسرائيل وليس أمريكا، وهذا ما يتضح من خلال:
* مؤسسة الرئيس: الصلاحيات الدستورية والسياسية التي يتوفر عليها الرئيس في النظام الجمهوري الأمريكي، والتي تخوله لعب أدوار رئيسية في توجيه القرار العام الخارجي؛ جعلته عرضة لأنظار اللوبي الصهيوني الذي يسعى إلى إغراق إسرائيل بالموارد المادية الأمريكية عبر قناة السياسة العامة الخارجية.
وهذا ما يتضح من خلال تاريخ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، فالرئيس "ترومان" صرح أمام مجموعة من الدبلوماسيين سنة 1946م قائلاً: "أيها السادة إني آسف، ولكن علي أن أستجيب لنداء مئات الآلاف من الناس الذين ينتظرون انتصار الصهيونية، في حين ليس لي من بين منتخبي ألف عربي"، وفي ذات السياق أكد الوزير الإنجليزي "كليمنت اتلي": "لقد صيغت سياسة الولايات المتحدة في فلسطين تبعاً للصوت اليهودي".
وعلى نفس المنوال درج "ج.كنيدي" الذي حصل على 500.000 دولار من شخصيات يهودية كدعم لحملته الانتخابية حينما قال في لقاء له مع "بن غوريون" سنة 1961م بنيويورك: "أعرف أنني فزت في الانتخابات بفضل أصوات اليهود الأمريكيين، إنني مدين لهم بهذا الفوز، إذن أشر علي بما يجب القيام به لصالح الشعب اليهودي".
هذه التصريحات المعترفة بالوزن اليهودي المؤيد لإسرائيل تحت يافطة AIPAC هي التي دفعت الرئيس "جونسون" إلى تسليم طائرات الفانتوم لإسرائيل، ونفس الشيء قام به "نيكسون" الذي بعث بـ45 طائرة فانتوم إضافية، و20 مدمرة من نوع سكايهوك لنفس الكيان.
وفي سنة 1980م انهزم الرئيس "كارتر" أمام "ريغن" لكونه قام ببيع طائرات حربية لمصر والسعودية أما غريمه "ريغان" فقد فاز مقابل تخصيصه 600 مليون دولار كقروض عسكرية لفائدة إسرائيل، والمثير للجدل أن AIPAC أصبح مهدداً للمصلحة الوطنية الأمريكية لكونه يرتكز على المعطى الديني - الإثني أكثر من استناده على المصلحة المشتركة، فقد صرح بهذا الصدد "جولدمان" أحد النشطاء السابقين في اللوبي الصهيوني بما يلي: "اللوبي أصبح قوة مخربة بل عائقاً أساسياً أمام السلام في الشرق الأوسط"، وتأكيداً على هذا الكلام قال سيزور فانس أحد النشطاء البارزين في AIPAC: "وقد اقترح علينا "جولدمان" القضاء على اللوبي، ولكن الرئيس وكاتب الدولة أجابا بكونهما لا يملكان السلطة لفعل ذلك، وربما قد يؤدي ذلك إلى فتح الباب على مصراعيه أمام مناهضة السامية".
نخلص مما سبق إلى أن نجاح أو إخفاق الرؤساء الأمريكيين يبقى مرهوناً بأموال وأصوات اللوبي الصهيوني، وعلى هذا الأساس يمكن الجزم بأن AIPAC قد حسم الدائرة القرارية الأولى والتي هي الرئيس ومحيطه كما هو الحال بشكل جلي مع الرئيس بوش الابن الذي كان يوجد في دائرته الضيقة كل من "ريتشارد بيرل"، و"بول ولفوويتز"، و"دوغلاس فيث" وغيرهم من الذين ينتمون للوبي الصهيوني، بل منهم من كان من مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "بنيامين نتنياهو"، مما يعني بالضرورة ديمومة الدعم المادي والسياسي لإسرائيل.
* المؤسسة التشريعية: يستطيع المرء في الولايات المتحدة الأمريكية أن يتقدم للانتخابات البرلمانية، لكنه حتماً لن يحقق النجاح ما لم تتوفر له الأموال الطائلة لتمويل حملته الانتخابية، من هذا الباب يتدخل AIPAC ليقدم الدعم المشروط، فيغرق المترشح للانتخابات بالأموال، ووسائل وتقنيات الدعاية والتشهير السياسيين.
هذه الخطة تتكثف في اجتماعين أساسيين يعقدهما AIPAC مع المرشحين: اجتماع قبل الفوز وفيه تقدم شروط الدعم والمساعدة، واجتماع بعد الفوز وفيه يقدم برنامج AIPAC.
ورغم أن المؤسسة التشريعية تحتل المرتبة الرابعة على صعيد دائرة القرارات، مما يحكم على دورها بالمحدودية؛ حيث لا تتدخل إلا في نهاية مسلسل القرار، وبالتالي تبقى تعديلاتها سطحية، إلا أنها بالنسبة لفاعلي AIPAC تعد بمثابة مورداً أساسياً حيوياً لكون أهداف اللوبي أهدافاً خارجية، يسهل على الكونغرس رفضها أو قبولها، دون أن يؤثر ذلك بشكل مباشر على الكتلة الناخبة.
في هذا الاتجاه صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور فولبرايت في مقابلة مع برنامج "أمام الأمة" الذي تبثه شبكة C.B.S وذلك بتاريخ 7 أكتوبر 1973م حيث قال: "إن الإسرائيليين يراقبون سياسة الكونغرس ومجلس الشيوخ، بل إن سبعين في المئة من زملائنا في مجلس الشيوخ يتخذون مواقفهم تحت ضغط اللوبي"، وبعد هذا التصريح، وتحديداً في الانتخابات الموالية فقد "فولبرايت"منصبه كعضو في مجلس الشيوخ.
وفي كتاب "لقد تجرؤوا على الكلام" الصادر عن لورانس هير وشركاؤه سنة 1985م وصف "بول فين لي" العضو في الكونغرس الصهيوني الأمريكي لمدة 22 سنة النشاط الحالي للوبي الصهيوني وكذا قوته قائلاً: "هذا فرع للحكومة الإسرائيلية يراقب الكونغرس ومجلس الشيوخ، ورئاسة الجمهورية، ووزارة الخارجية، والبنتاغون (وزارة الدفاع)، ووسائل الإعلام نفسها، إضافة إلى التأثير الذي يمارسه على الجامعات والكنائس".
وفي سنة 1984م ألغى مجلس النواب بأغلبية كل تقنين للتبادل التجاري بين إسرائيل والولايات المتحدة رغم سلبية التقرير الصادر عن وزارة التجارة وكافة النقابات.
أكثر من هذا استطاع النفوذ الإسرائيلي أن يصل إلى التقنوقراط العسكري في شخص الأميرال الأمريكي "طوماس مورير" رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الأمريكية الذي صرح سنة 1973م بخصوص علاقته مع الملحق العسكري الإسرائيلي "موردخاي غور"، حيث طلب هذا الأخير من الولايات المتحدة الأمريكية طائرات حربية مزودة بصاروخ جد متطور يسمى مافريك"، فرد عليه الأميرال: "لا يمكنني أن أسلمكم هذه الطائرات، ليس لنا إلا سرب واحد، وقد أقسمنا أمام الكونغرس بأننا في حاجة إليها"، فرد عليه "غور": "سلمنا الطائرات أما فيما يخص الكونغرس فأنا سأتكلف به"، وهكذا يضيف الأميرال: "أرسل السرب الوحيد المجهز بمايفريك إلى إسرائيل".
نخلص من كل ما سبق إلى أن هناك سلطة أحادية الجانب في السياسة الخارجية الأمريكية هي سلطة اللوبي الصهيوني خاصة في الشق المتعلق بالشرق الأوسط.
هذا التأثير المباشر الذي يستهدف المقررين السياسيين، الحكومة، البرلمان، والإدارة وخاصة التقنوقراط العسكري؛ يجد دعمه في القوة النوعية التي يتوفر عليها AIPAC والمتمثلة في سيطرة جل أعضائه على الملكية الخاصة أي الرأسمال المادي كالشركات والبنوك ووسائل الإعلام، وكذا وحدة رأسماله الرمزي على مستوى المعتقدات الأساسية، والتي تحدد من خلالها الأولويات المختارة من بين القيم الأساسية، وتأتي من بعدها المعتقدات السياسية التي يكون موضوعها العلاقات بين الفاعلين لتمرير القيم الأساسية داخل دوائر السياسات المعنية، والتي هي السياسة الخارجية في حالتنا هاته، ثم بعد ذلك يأتي المستوى الثانوي وهو الذي يهم القرارات الضرورية لتحقيق المعتقدات السياسية.
على هذه الأرضية يلجأ AIPAC إلى تعبئة الرأي العام كآلية للضغط غير المباشر على المقررين السياسيين، فالرأي العام هو القاعدة الخلفية التي غالباً ما تؤثر على صانع القرار العام في الدول الديمقراطية.
2- تعبئة الرأي العام:
يلعب الرأي العام في الدول الديمقراطية دوراً لا يستهان به وذلك بسبب منطق المنافسات الانتخابية، فمن خلال الجدل العام، وحملات الاتصال؛ يمكن التأثير على صانع القرار العام بواسطة الدعاية الإعلانية التي يتم تمريرها عبر وسائل الإعلام كالصحف والقنوات التلفزيونية، وكذلك توظيف دور النشر والسينما، فهذه الممارسات تبقى شيئاً أساسياً وناجعاً في أسلوب التعبئة الذي تعتمده اللوبيات بشكل عام وAIPAC بشكل خاص من أجل فرض أهدافها على المقررين الرئيسيين.
فمن وراء استهدافه الرأي العام يسعى AIPAC إلى تشكيل اعتقاد لدى أغلب مكونات المجتمع بأن المسألة المرفوعة من طرفه تهم الجميع، كتصوير المسلمين مثلاً بأنهم خطر يهدد المسيحيين واليهود على السواء، وبالتالي تتم صياغة التحالفات على أساس معادلة صديق صديقي هو صديقي، وعدو عدوي هو صديقي.
يبرز هذا المنطق بشكل قوي في التحالف القائم اليوم بين صفوف الإدارة الأمريكية من ذوي المرجعية اليمينية المحافظة واللوبي الصهيوني باعتباره تعبيراً عن النظام السياسي المتنفذ في إسرائيل.
نفوذ AIPAC هذا جاء نتيجة للحرية الكبيرة التي تتمتع بها اللوبيات في الولايات المتحدة الأمريكية، عكس فرنسا التي تعمل فيها بشكل غير مؤثر بشكل كبير.
ما يلفت الانتباه هو أن AIPAC ليس له لون سياسي واضح، حيث يمارس ضغوطه على كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، رغم أن أوجه التلاقي الإيديولوجي بينهما أكثر من أوجه الاختلاف، نتيجة علاقاته الخاصة، وتغلغله داخل أوساط الرأي العام.
وقد توفرت له هذه الإمكانية لكون القاعدة اليهودية التي يرتكز عليها تتشكل منها ما يطلق عليهم اسم الصفوة من مجموع النخبة بمعدل 25% من صفوة الصحافة والنشر، وأكثر من 17% من رؤساء المنظمات التطوعية والعامة، وأكثر من 15% من المناصب الرسمية الهامة.
وقد أورد "ستيفن شتاينلات" المدير السابق للشؤون القومية باللجنة اليهودية الأمريكية أن لليهود قوة سياسية لا تتناسب مع عددهم، وهي أعظم من قوة أي مجموعة عرقية أو ثقافية في أمريكا، ويضيف: أن النفوذ الاقتصادي لليهود وقوتهم يتمركزان بصورة غير متناسبة في هوليود والتلفزيون، وفي مجال الأخبار.
كما أن مسألة معاداة السامية تعد الشعار القديم الجديد الذي يكسب به اللوبي الصهيوني الرأي العام في أمريكا وفرنسا وغيرهما من الدول التي يحظى بنفوذ فيها، فيستخدم"الهولوكست" في كل ما يتعلق بإسرائيل لوقف النقد السياسي وكبت النقاش، فالهولوكست يدعم الشعور بأن اليهود قوم محاصرون إلى الأبد لا يمكن لهم إلا الاعتماد على النفس لكي يدافعوا عن الهجمات ضدهم، فعادة ما تحل استثارة المعاناة التي تحملها اليهود تحت ظل الحكم النازي محل النقاش المتزن، فيكون متوقعاً أن يقتنع بذلك من لديه شك في شرعية السياسية الحالية للحكومة الإسرائيلية.
"واستثارة الهولكوست خدعة تهدف إلى تحريم كل انتقاد لليهود، فعقيدة الهولكوست الراسخة بإضفائها البراءة التامة على اليهود تعطي المناعة لإسرائيل ويهود أمريكا ضد النقد المشروع، ولقد استغلت التنظيمات اليهودية هولكوست النازية لصد انتقاد إسرائيل وسياساتها التي لا يمكن أن يكون هناك دفاع أخلاقي عنها".
هذه المكانة التي يحتلها AIPAC جعلته يوجه تهمة معاداة السامية لكل من لا يشاطره نفس الآراء المؤيدة لإسرائيل، وما الحملات الإعلامية التي تعرض لها البروفسوران "ستيفن والت" من جامعة هارفارد، و"جون ميرشايمر" من جامعة شيكاغو الأمريكيتين؛ إثر عرضهما لورقة تقر بأن الدعم الأمريكي لإسرائيل يتناقض مع المصالح القومية الأمريكية، ولا ينبع من اعتبارات أمريكية استراتيجية أو أخلاقية، بل من تغلغل اللوبي الإسرائيلي في أمريكا؛ إلا دليل على قوة هذا اللوبي، الذي جعل الدكتور"ستيفن والت" عميد كلية كنيدي للسياسة في جامعة هارفارد أحد مقدمي هذه الورقة يتعهد بتقديم استقالته اعتباراً من نهاية العام الدراسي 2006م.
نستشف مما سبق ذكره أن قوة اللوبي الصهيوني ترجع إلى ملكيته الضخمة لوسائل الإنتاج، ونفوذه بالسينما والصحافة، والراديو والحكومة والكونغرس.
هذه القوة لا تتلخص فقط في AIPAC (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة) لكونها مجرد جزء من الأجزاء في ظاهرة أكبر بكثير هي ظاهرة القوة الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية.
بيد أن هذه القوة ليست مقتصرة على وسائل الإعلام والترفيه فحسب؛ فالمال اليهودي تركز تقليدياً في القطاعات غير المنتجة لا في الصناعات الثقيلة مثل: صناعة الفولاذ، والسيارات، أو البناء؛ بل في المصاريف والتمويل، والأسهم والمستندات، والعملات الصعبة.
وبعد أن فك الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون ارتباط الدولار بالذهب عام 1973م ازدهر رأس المال المضارب، مما دفع بالمصالح الصهيونية إلى الأمام، وبالتالي أصبح هذا الرأسمال الصهيوني جزءاً عضوياً من البنية الاقتصادية الاجتماعية للرأسمال الإمبريالي المالي المضارب والمرابي، أي الرأسمالية في عصر العولمة، لذلك فإسرائيل هي امتداد موضوعي ونوعي للبنية الرأسمالية العالمية، وليست مجرد امتداد سياسي أو ظرفي في المنطقة.
هذا الوزن الذي شهد تحولاً نوعياً في المرحلة يتضح من خلال جرأة بعض المخططات الاستراتيجية في الشرق الأوسط كاحتلال العراق، والسعي إلى تقسيمه، وكذلك ما يجري في السودان خاصة أزمة دارفور وغيرها.