نصر المختار ودحر الفجار !
يوسف مسعود قطب حبيب
Yhabeeb@awq.gov.qa
نَبِحتْ شِرَارُ الخَلْقِ تَقْذِفُ بِالتُّهَمْ *** لِتَعِيبَ مَنْ أَرْسَى المَبادِئَ والقِيَمْ
أيْنَ النُّباحُ وإن تَكاثَرَ أَهْلُهُ *** مِنْ نَيْلِ بَدْرٍ قَدْ سَما فَوْقَ القممْ
أو نََيْلِ نَجْمٍٍ ساطِعٍ يَهْدِي الوَرَى *** سَعِدَتْ بِه وَبِنُورِهِ كُلُّ الأُممْ
جَادَ الكَريمُ بِهِ بِأَعْظَمِ نِعْمَةٍ *** فَتَحَ القُلوبَ بهِ وأَحْيا مِنْ عَدَمْ
قَدْ تَمَّمَ الأَخْلاقَ بَعْدَ ضَياعها *** وَشَفَى العَلِيلَ بهِ وأَبْرَأَ من سَقَمْ
بِالعَدْلِ وَالإِحْسانِ قامَتْ شِرْعَةٌ *** والفُحْشُ والبَغْيُ البَغيضُ قَد انْهَدَمْ
فَغَدا ظَلامُ الكَوْنِ صُبْحاً مُشْرِقا *** لَمّا اسْتَضاءَ بِنورِ أحْمَدَ وابْتَسَمْ
سَحّاءُ كَفُّ مُحَمَّدٍ بِعَطائِها *** كَالْغَيْثِ عِنْدَ عُمُومِهِ لا بَلْ أَعَمْ
مَن ذا يُطاوِلُ رَحْمَةً فِي قَلْبِهِ *** مَنْ ذا يُبارِي في السَّماحَةِiiوالكَرَمْ؟
فَلْتَسألِ الثِّقلينِ عَنْ أخلاقهِ *** بَلْ سائِلِ الطيرَ المُحَلِّقَ بِالقِمَمْ
مَنْ صاحَ بالأصحابِ رُدّوا فَرْخَهَ *** كَيْ يَسْعَدَ العُشُّ الحزينُ وَيَلْتَئِمْ
بَلْ سائِلِ الجَمَلَ الْبَهِيمَ إذِ اشْتَكَى *** لِمُحَمَّدٍ بِدمُوعِهِ مُرَّ الألَمْ
فَوَعَى الخِطابَ وقامَ يُعْلنُ غاضِبًا *** لا يَرْحَمُ الرحمنُ إلا مَن رَحِمْ
وَعَفا عَنِ الخَصْمِ اللَّدودِ وَسَيْفُهُ *** بِيَمِينِهِ، وَالخصْمُ قَدْ ألْقَى السَّلَمْ
هَلاّ رَأيتمْ مِثلَ عَفْوِِ محمدٍ *** عَنْ أهلِ مكةَ عَبرَ تاريخِ الأُمَمْ؟
يا جاحِداً لِلْحَقِّ هل بدِيارِكُمْ *** لم يَبْقَ ذِكْرٌ لَلْعَدالةِ أو عَلَمْ؟!
هلاّ أقَمْتَ لِما افْتَريْتَ دَليلَهُ *** إنَّ الدَّليلَ لِكُلِّ قَوْلٍ يُلْتَزَمْ
هَلْ يَقْتُلُ المُخْتارُ شَيْخاً فانِيًا *** هَلْ يَقْبَلُ المُخْتارُ نَقْضاً لِلذِّمَمْ؟!
هَلْ مَثَّلَ المختارُ أو قَتَلَ النِّسا *** هَلْ أَهْلَكَ المُخْتارُ شَعباً وانتقَمْ؟!
فَهُوَ الطَّبِيبُ بِحَرْبِهِ وبِسَلْمِهِ *** يَجْتَثُّ أسْبابَ الشِّكَايَةِ والسّقَمْ
فِيُزيلُ أنظمةً تُجَرِّعُ شَعْبَها *** كَأْسَ المَذَلَّةِ والعِبادَةِ لِلصَّنَمْ
كَيْ يُشْرِقَ التّوْحِيدُ فِي أرْجائِها *** ولِيَشْكُرَ المَخْلوقُ مَنْ أسْدَى النِّعَمْ
هذا جهادُ نَبِيِّنَا وَمُرَادُهُ *** فاذْكُرْ مَقاصِدَ حَرْبِكُمْ كُلَّ الأُمَمْ
ولْتَسْألِ (الْبوسْنا) تُجِبْكَ نِساؤها *** الثْـ ـثَكْلَى وَقَبْرٌ جامِعٌ وبحارُ دَمْ
بَلْ سائلِ (الشّيشانَ) مَنْ أَوْرَى *** iiبِها ناراً أحَاطتْ بِالسِّهولِ وبالقِمَمْ؟!
والمسجدُ الأقصى يَئنُّ بِجُرْحِه *** بَيْنَ الجماجمِ سائلاً: أينَ القِيَمْ؟!
مَنْ أجَّجَ الحَرْبَيْنِ فتكا بِالوَرَى *** أمُحَمَّدٌ أمْ هُمْ أساطِينُ الْعَجَمْ؟!