المختار يا أمة المليار !
يوسف مسعود
يا أُمَّةَ المِلْيَـارِ أَيْـنَ رِجـالُكِ *** أيْنَ النَّفيـرُ وأيْنَ صَوْتُ الحادِي؟
فَالنَّذْلُ يَهْزَأُ بالنَّبِيِّ وما انْتَهَى *** رُغْمَ النَّكيرِ فَيا لَـهُ مِنْ عَـادِي!!
يا أُمَّةَ المِلْـيَارِ مَنْ أَغْرَى بِنَا *** أبـناءَ قِـرْدٍ حِـفْـنَةَ الأوْغـادِ؟
يا أُمَّةَ المِلْيَارِ أَيْـن أُسـودُكِ *** الْغَضْبَـى لِتَـثْأَرَ لِلنَّبِـيِّ الهادِي؟
يا أُمَّـةَ المِلْيارِ أَيْـنَ شَبِيبَةٌ *** تَهْفُـو لِحَمْزَةَ أَوْ خُطَى الْمِـقْدَادِ؟
يَا أُمَّة المِلْيارِ أَيْـنَ صَفِيَّـةٌ *** أَيْـنَ بَنُـو الخَنْسَـاءِ لِلأَحْـفَادِ؟
لَوْ كَانَ فِينـَا خَالِدٌ أَوْ طَارِقٌ *** لأَتَـى السَّفيـهُ يُـريدُ لَثْمَ أَيَادِي
يَا أُمَّـةَ المِلْيَـارِ تِلْكَ رُبُوعُـنا *** لَبِسَـتْ لِعَهْـدِ الْعِـزِّ ثَوْبَ حِـدَادِ
يا أُمَّةَ المِلْيَارِ هَلْ مِـنْ عِبْـرَةٍ *** مِـنْ حَالِ أَنْدَلُـسٍ وَمِـنْ بَغْـدَادِ؟
عَجَباً نَرى أهلَ الضلالِ تَحالَفوا *** وَالخُلْفُ مَزَّقَ سَهْلَـنَا والـوَادِي!
يا أُمَّةَ المِلْـيَارِ هَلْ مِنْ وَقْفَةٍ؟ *** فَالْكُفْـرُ أَظْهَـرَ كَامـِنَ الأَحْـقادِ
يا أُمَّـةَ المِلْيارِ أَيْـنَ نَبِيُّـنا *** فِي قَلْبِ حَاضِرِ قَوْمِـنا وَالْبَـادِي؟
حب النبي فريضة وبدونـها *** ركـن العـقيـدة ذاهـب كرمـاد
عَجَـباً نَقـولُ نُحِبُّـهُ وَنُجِلُّهُ *** وَالفِعْـلُ يَرْمِـي قَوْلـَنا بِفَسـادِ!
يا أُمَّةَ المِلْـيارِ كَيْفَ مَحَبَّـةٌ *** وَالقَلْبُ هـامَ بِمَوْقِـعٍ وَنَـوَادِي؟
يا أَمَّةَ المِلْـيارِ كَيْفَ مَحَبَّـةٌ *** وَقَدِ اشْتَكَى المِحْرَابُ هَجْـرَ عِبَادِ؟
يا أُمَّةَ المِلْيَارِ كَيْـفَ مَحَبَّـةٌ *** وَالْمَالُ يَشْكُـو مِن رباً وَفَسَـادِ؟
يا أُمَّةَ المِلْـيَارِ أَيْـنَ فَقِيرُنَا *** أَحَـبَاهُ جَمْـعُ المُوسِـرِينَ بِزَادِ؟
أَيْنَ النِّسَاءُ حِجَابُهَا وَعَفَافُهَا؟ *** قَذَفَتْ بِها نَحْوَ الضَّيَاعِ عَـوَادِي
يا أُمَّـةَ المِلْيارِ يَبْكِـي طِفْلُنَا *** أُمَّاً تَخَلَّتْ عَنْـهُ بَيْـنَ بَوادِي!
يا أُمَّةَ المِلْيارِ أَيْـنَ سُجُـودُنَا *** بِاللـيْلِ بَيْـنَ قَـوَافِلِ العُبَّادِ؟
يا أُمَّـةَ المِلْيارِ أَيْنَ صِيَامُـنَا *** نَفْلاًً نُحَاكِـي مَوْكِـبَ الزُّهَّادِ؟
يا أُمَّـةَ القُرْآنِ أَيْـنَ كِتَابُـكِ *** أَلْهَتْكِ عَنْهُ رَبَابَـةٌ أَمْ شَادِي؟
يا أُمَّةَ المُخْتَارِ أَيْنَ عُلُومُـهُ؟ *** هُجِرَتْ وَبَاءَتْ سُوقُهَا بِكَسَـاد!
مَنْ كَانَ حِـبّاً للرَّسُـولِ فَكُلُّهُ *** بُغْضٌ لِخَصْمٍ للرسـول يُعَادِي
مَن رامَ نَصْراً للرَّسُولِ فَمَا لَهُ *** غَيْرُ الرَّسُولِ وَهَدْيُهُ مِنْ حَادِي
يا أُمَّةَ المِلْـيَارِ أَيْـنَ حِسَابُـنَا *** للنَّفْسِ قَبْـلَ رَحِيلـِنَا وَمَعَـادِ؟
كَثُـرَ الكَلامُ فَأَيْنَ فِعْـلٌ حَـازِمٌ *** لِيَلُـوذَ جَمْـعٌ آبِـقٌ بِرَشَـادِ؟
طَالَ الشِّقَاقُ فَأَيْنَ صَفٌّ وَاحِـدٌ *** لِيَفُلَّ حَـدَّ عِصَـابَةِ الإِلْحَـادِ؟
يا أُمَّةَ المِلْيَارِ هَـلْ مِنْ تَوْبَـةٍ *** فالحَقُّ يَدْعُو وَالرَّسُولُ يُنَادِي؟
يا أُمَّةَ المِلْيَارِ هَلْ مِنْ نَهْضَـةٍ *** أَوْ صَحْـوَةٍ مِنْ غَفْلَةٍ وَرُقَـادِ؟
يا أُمَّةَ الإِسْلامِ هَلْ مـِنْ هِمَّـةٍ *** نَحْـوَ الفَلاحِ وَعِـزَّةٍ وَرِيَـادِ؟
يا أُمَّةَ الإِسْلامِ هَلْ مِـنْ عَوْدَةٍ *** لِهُدَى الرَّسُولِ بِقُوَّةٍ وَسَـدَادِ؟