عوائق في طريق النصر

 محمد العصفوري

estishhad1@yahoo.com

 

كلنا يسال النصر ويتمناه، ويتعجب لماذا المسلمون اليوم في تأخر وأستاذية العالم بيد الغرب وخاصة أمريكا التي أضحت سياساتها مرجعية ومقياسا تقيس عليه الدول توجهاتها وخطواتها، ونقول وبالله التوفيق أن للنصر أسباب متى توفرت نعمنا به، ومتى زالت واحدة منها سبقنا غيرنا وهناك حقيقة لابد من تذكرها دائما أن المجد القديم آت بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن الخلافة على منهاج النبوة راجعة بعد هذا الملك الجبري الذي نحيا في جبروته وتخبطه وحتى يعود لنا ذلك المجد تلك العزة هناك عوائق لابد من إزالتها ودورنا جميعا أن نعمل على إزالتها متى أردنا التمكين والعودة إلى قيادة ذلك العالم الذي يشرف على حافة الهاوية.

1- شيوع الشرك والبدع: ذلك أن نهضتنا قائمة أصلاً على التوحيد ونبذ الشرك والخرافات فعلى كل منا أن يطهر نفسه من الشرك وان ينتهي أن أي بدعة متى علم أنها بدعة.

وعلى المصلحين أن يبدءوا بهذا الأمر قبل أي شيء، والمتتبع لتاريخنا المجيد يجد إن كل فترات القوة كانت مرتبطة بتوحيد نقي وان أي فترة ضعف كانت بسبب انتشار البدع والجهل.

2- ظهور الفسق والفساد وطغيان المادية في البر ولبحر: وهذا من أقوى عوامل منع النصر وتأخيره فقوتنا أصلاً قوة روحية آخذة بمنافع العلوم وتطبيقاتها فيما يفيد، فإذا غلب الترف والدعة والفسق قست القلوب وضعفت الأرواح وتجرا علينا الجبناء، بل لن مجدنا يرتبط في ذاكرتنا بالعمل والحياة الخشنة الجادة، ودورنا جميعا أن نتناصح للقضاء على الفساد والعودة بالضمير إلى حالته الأولى النقية.

3-حب الدنيا: وهو رأس كل خطيئة، وسبب كل بلية، ووراء كل ضعف قد يصيب الأمم، بشهادة رسولنا الكريم الذي اسماه الوهن أي حب الدنيا والتكالب عليها وكراهية الموت في سبيل الله.

ومتى أدركنا قيمة هذه الحياة الدنيا من الآخرة وعشنا هذه الحقيقة وأعطينا كل منهما حجمه انتصرنا على أنفسنا وشممنا رائحة النصر.

4- قلة التربية: فتربية النفس على طاعة الله وحب الجهاد وحب الله ورسوله، وإعداد جيل يمشى على الأرض بهذه الروح، من أهم مفاتيح النصر، فلن ينقذ البشرية إلا هذه الطليعة التي تربت على كتاب الله وأدبت أنفسها وأرواحها ابتغاء مرضاة الله. تلك النفوس المنتظرة التي تشربت الإسلام والتي شهدت بها نصرانية وقعت أسيرة لأحد المسلمين وكان قد سار بها مسافة كبيرة دون أن يقربها وعندما سالت صاحبتها أجابت: "هكذا العربي! لئن تخاف الواحدة منا على عرضها من أبيها فلا تخف عليه من هؤلاء العرب".

5- التبعية للغرب: واقصد بها التبعية المذمومة في نهج الحياة والرؤى والقيم والمعتقدات، أما تقليدهم في تطورهم العلمي والأخذ منهم فلا باس به، ولكن الضياع كله في اتخاذهم قدوة نقيس عليها ونمضي على أهدابها.

أن معنا ما هو أنزه وأقدس ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، معنا كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم -.

6-الفرقة والخلاف: وهذا هو الوتر الذي يعزف عليه أعداء الإسلام فهم ومعهم الشيطان لم ييأسوا من التحريش بيننا، وتوغير الصدور وإقامة الحدود وتقسيم الدول، وافتعال مشاكل داخلية وتأجيجها حتى تخور قوى الأمة ويأكل بعضها بعضا، فلابد من نبذ هذه الخلافات والتجمع على المتفق عليه، وهو كثير فلئن نجتمع على قيمة واحدة خير من أن نفترق على ألف لأن قوانا في هذه الوحدة التي يخشاها العدو.

ويكفي أن نجتمع على ما يصير به المسلم مسلما، وعلى أصول هذا الدين، ومرونة الإسلام تسع جميع المذاهب ولكن صدورنا عجزت عن استيعاب مذهب مخالف.

7- الطابور الخامس: وهو مجموعة العملاء والمنافقين داخل الأمة والذين يكيدون للإسلام ويحاربونه مع أنهم منا ويتكلمون بألسنتنا ولكن يعلم الله أين قلوبهم؟.

هم سبب كل هزائم المسلمين وسبب تآكل هذا الصف، وقد حذرنا الله منهم وعلمنا ماذا فعلوا بالجيل الأول، وماذا خسر الإسلام على أيديهم.

فإلى كل منافق ومنافقة وكل العملاء الذين يأكلون على موائد الغرب لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون.

 

http://www.islamselectcom                     المصدر: