زاد السائرين

جمع: أبو عبـــد الرحـمـن

 جمعتـها مـن رسائل: جـوال زاد بإشراف الشيـــخ: محمــــد المنــــجد، وطـريقة الاشتراك أن تـرسل رســـالة فارغة إلى الرقم: ٨٠٦٠٠».

بداية الجمع: يـوم الخميس ٤ - ٢ - ١٤٢٨هـ.

 

١- يقول ابن سعدي: فائدة في المناسبة بين سورتي الفيل وقريش: قال - تعالى -: (فجعلهم كعصف مأكول) (لإيلاف قريش * إيلافهم...)، فسورة قريش متعلقة بسورة الفيل التي قبلها أي‏: ‏فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل لأجل قريش وأمنهم واستقامة مصالحهم وانتظام رحلاتهم التجارية لليمن والشام، فأهلك الله عدوهم وعظم أمرهم، ومنحهم الرزق والأمن، وهما من أكبر موجبات الشكر لله.

٢- إذا ركع الإمام في أثناء قراءة المأموم للفاتحة: فإن كان مؤتما به من أول الصلاة أكمل قراءة الفاتحة ثم يتابع الإمام، وإن كان مسبوقا ركع معه وسقط عنه ما لم يدركه من الفاتحة (ابن عثيمين).

٣- على الرجل أن يكون عارفا بمشاعر زوجته ما يسرها وما يغضبها وإن لم تصرح بذلك. تقول عائشة - رضي الله عنها -: قال لي رسول الله: «إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى، إذا كنت عني راضية تقولين لا ورب محمد، وإذا كنت علي غضبى قلت: لا ورب إبراهيم. قالت: أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك. (أي: أن المحبة باقية).

٤- كثيرا ما نسمع على منابر الجمعة قوله - تعالى -(ولذكر الله أكبر) فماذا يعني؟ ذكر المفسرون فيه معان منها: ١- أن ذكر الله أكبر من كل شيء، فهو أفضل العبادات.

 ٢- أن ذكر الله لكم إن ذكرتموه أكبر من ذكركم له.

٣- أن ذكر الله أكبر من أن تبقى معه فاحشة أو منكر فإنه يمحق كل معصية وخطيئة. (ابن القيم).

٥- من النصيحة للمسلمين تحذيرهم من إدخال صور نسائهم وأسرارهم في جوالاتهم ثم القيام باستبدالها أو إعطائها لآخرين وقد ثبت وجود برامج تسترجع كافة المعلومات من الجوالات فيقع تفريط من صاحب الجوال واعتداء من المسترجع وفي الحديث الصحيح: "لا تتبعوا عورات المسلمين فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله".

 ٦- إن من الغلط الكبير والخطير قول بعضهم إذا رأى إنسانا لا يعجبه «شكله غلط» وخطره من جهتين:

١- التسخط والعيب لصنع الله وقد قال جل وعز: (في أي صورة ما شاء ركبك).

٢- السخرية بالمسلم، وقد قال - سبحانه -: (لا يسخر قوم من قوم).

٧- حواس الإنسان تتعلق بها الأحكام الشرعية الخمس، فالبصر على سبيل المثال يتعلق به نظر واجب كنظر الحارس المستأجر والنظر في الأمانات لتمييزها عند ردها إلى أصحابها، ونظر مستحب كالنظر في المصحف وكتب العلم والنظر إلى المخطوبة، ونظر مباح كالنظر إلى الأشجار والأنهار، ونظر مكروه كمتابعة الزخارف في الصلاة، ونظر محرم كالنظر إلى المرأة الأجنبية.

٨- شكا رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لدغة عقرب فقال له"أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك" رواه مسلم. قال القرطبي: وهذا خبر صحيح وقول صادق علمنا صدقه دليلا وتجربة، فإني منذ سمعت هذا الخبر عملت به فلم يضرني شيء إلى أن تركته لدغتني عقرب بالمهدية ليلا، فتفكرت في نفسي فإذا بي قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات.

٩- إذا استيقظ من نومه وعليه جنابة إن اشتغل بالغسل خرج وقت الفجر، فهل يتيمم؟

ج: الواجب عليه أن يغتسل ثم يصلي ولو خرج الوقت؛ لأن النائم يكون وقت الصلاة في حقه وقت استيقاظه، لحديث: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) (ابن عثيمين).

١٠- الإسلام دين الفطرة: أكدت دراسة نشرتها صحيفة "تيجودنيك بوفتشيني" البولندية أن 60% من كهنة بولندا الكاثوليك يرغبون في منحهم حق الزواج وتكوين أسرة، ومع تضاؤل مكانتهم الاجتماعية صاروا يشعرون بالعزلة ويفكرون في ترك الكهانة. ا. هـ. قال - تعالى -: (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية) وصدق الله (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم).

١١- ستر العورة من شروط الصلاة فلا تجوز الصلاة بثوب شفاف أو مهلهل النسج أو به شقوق من جهة العورة الواجب سترها، فإذا كان الثوب لا يستر لون الجلد ويستطيع الناظر معرفته وتمييزه من بياض أو سواد وغيره فلا تصح الصلاة فيه، وأما ظهور حدود الملابس الداخلية فلا يضر إذا كانت البشرة مستورة. (فتاوى ابن عثيمين).

١٢- قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر" يؤخذ من هذا أنه سيأمره (خلال ثلاث سنوات) أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة مرة قبل أن يضربه، وهذا يعلمنا أهمية استنفاد كافة الوسائل في طريق التربية لهذه المرحلة العمرية قبل اللجوء إلى الضرب.

١٣- نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النجش وهو أن يزايد في السلعة من لا يريد شراءها لينفع البائع أو يضر المشتري كما يحصل ممن يندس في مزايدات حراج السيارت متواطئا مع أصحابها لرفع السعر وهو لا يريد الشراء، ويدخل في هذا ما تفعله بعض المجموعات في سوق الأسهم من وضع عروض الشراء الوهمية على الشاشات بقصد رفع الأسعار وهذا غش وظلم وإضرار بالمسلمين.

 ١٤- في دراسة محلية حديثة:

- الطلاق يمثل 23% من حالات الزواج.

- الخمر والمخدرات والعلاقات المحرمة وكثرة الغياب على رأس الأسباب.

- المطلقين من مستعملي الإنترنت 58% بسبب غرف الدردشة30% بسبب المواقع الإباحية 11% بسبب برامج المحادثة.

- من النتائج: انحراف الأولاد، كره أحد الأبوين غالبا، عقد نفسية، كره الزواج، الانتحار، الفقر والحاجة، وشكاوى المحاكم.

١٥- لابد للمسلم من مجاهدة نفسه وتمرينها على الإخلاص: قال ابن القيم: "من عود نفسه العمل لله، لم يكن عليه أشق من العمل لغيره، ومن عود نفسه العمل لهواه وحظه، لم يكن أشق عليه من الإخلاص والعمل لله، وهذا في جميع أبواب الأعمال "عدة الصابرين.

١٦- يقول ابن القيم: على المسلم أن يحذر من كثرة استعمال كلمة (أنا) و (لي) و (عندي)، فقد ابتلي بها إبليس، وفرعون، وقارون، فقال إبليس (أنا خير منه) وقال فرعون (أليس لي ملك مصر) وقال قارون: (إنما أوتيته على علم عندي).

١٧- كان لعلي بن الحسين زين العابدين جارية تسكب عليه الماء في وضوئه، ومرة سقط الإبريق من يدها على وجهه فأصابه، فرفع رأسه إليها، فقالت: إن الله يقول: (والكاظمين الغيظ)، فقال: قد كظمت غيظي. قالت: (والعافين عن الناس)، فقال: قد عفوت عنك قالت: (والله يحب المحسنين) قال: اذهبي فأنت حرة.

١٨- من قلده الناس في الخير وعملوا بمثل عمله فله أجر عظيم قال - تعالى -: "وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا"، قال الحسن: (من استطاع منكم أن يكون إماماً لأهله، إماما لحيه، إماماً لمن وراء ذلك، فإنه ليس شيء يؤخذ عنك إلا كان لك منه نصيب).

ومن دعاء الصالحين: "واجعلنا للمتقين إماما" قال البخاري في تفسيرها: أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا.

١٩- أهل البلاء هم أهل المعاصي وإن عوفيت أبدانهم، وأهل العافية هم أهل الطاعة وإن مرضت أبدانهم. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمه: "يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة" حديث صحيح رواه الترمذي.

٢٠- قال - تعالى -: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدًّا) قال قتادة: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودّتهم ورحمتهم. وقال مجاهد: يحبهم ويحببهم إلى خلقه. (تفسير الطبري).

٢١- إذا رأى المسلمون الخسوف فزعوا إلى الصلاة لأن الخسوف تذكير من الله بيوم القيامة، وينادى المؤذن: الصلاة جامعة، فيصلون ركعتين طويلتين بقراءتين وركوعين وسجودين في كل ركعة، وتدرك الركعة بالركوع الأول، وتسنّ الصدقة والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار. (بتصرف).

٢٢- عن أبي مسعود الأنصاري قال كنت أضرب غلاما لي فسمعت من خلفي صوتا: اعلم أبا مسعود ـ مرتين ـ لَـلّه أقدر عليك منك عليه! فالتفتّ فإذا هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت يا رسول الله هو حر لوجه الله، قال أما إنك لو لم تفعل لمستك النار (حديث صحيح). قال الحسن البصري: من عمل بالعافية فيمن دونه(أي عفا عمن قدر عليه)، رزق العافية ممن فوقه.

٢٣- قال أحد السلف لأولاده على فراش الموت يعلمهم أدب الصدقة: لقد أنفقت كذا وكذا ألفا على الفقراء فما وضعت شيئا في يد فقير، كنت أبسط يدي للفقير بما فيها ليأخذها هو من يدي، حتى تكون يدي تحت يده ولا تكون يدي فوق يد الفقير.

٢٤- (المتكبر كالصاعد فوق الجبل، يرى الناس صغاراً، ويرونه صغيراً) أما يوم القيامة، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر(أي النمل الصغار)في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان". ٢٥- دخل طفل على والده المنهمك في عمله وتجارته فقال: أبي لماذا لم تعد تلعب معي فقد اشتقت إليك، فردّ الأب ليس عندي وقت، والساعة التي سأقضيها معك أكسب فيها الآن مائة ريال، فذهب الطفل وعاد بعد مدة وقال: هذه يا أبي مائة ريال ادّخرتها لك من مصروفي فأعطني ساعة من وقتك!. كان النبي - صلى الله عليه وسلم - على كثرة أعماله يلاعب الأطفال ويداعبهم.

٢٦- وصل عدد المدخنين محليا إلى ستة ملايين شخص بينهم 600 ألف امرأة يستهلكون 15 مليار سيجارة سنويا بواقع40 ألف طن تزيد قيمتها عن 1، 3 مليار دولار سنويا، بحسب أرقام وزارة الصحة نشرتها صحيفة أراب نيوز الصادرة بالأمس وأمام هذا السرطان المنتشر يجب أن تتكاتف جهود الآباء والمعلمين والدعاة والخبراء والإعلاميين والمصلحين "ولا تقتلوا أنفسكم".

٢٧- قال أبو الدرداء: أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث؛ أضحكني مؤمِّل الدنيا والموت يطلبه، وغافلٌ وليس بمغفولٍ عنه، وضاحكٌ ملء فيه وليس يدري هل أرضى ربه أم أسخطه. وأبكاني فِراقُ الأحبَّة ِ، محمدٍ وحزبِه، وهولُ المُطَّلَع عند غمرات الموت، والوقوفُ بين يدي الله - عز وجل - يوم تبدو السرائر ثم لا أدري إلى جنة أم إلى نار.

٢٨- عشرة أشياء ضائعة: علم لا يُعمل به، وعمل لا إخلاص فيه، ومال لا يُنفق منه، وقلب فارغ، وبدن معطّل، ومحبة لا تتقيد برضى المحبوب، ووقت مضيّع، وفكر يجول فيما لا ينفع، وخدمة من لا يُقرّبك إلى الله، وخوفك ممن لا يملك لك ضرا ولا نفعا.

٢٩- من شروط إباحة الإعلان التجاري:

- أن تكون السلعة المعلن عنها مباحة.

- أن تكون مبنية على الصدق بلا كذب ولا غش ولا تدليس.

- أن تخلو من الترويج بالميسر كاشتراط الشراء للدخول في سحب‎ ‎.

- أن تكون خالية من الصور الثابتة لذوات الأرواح وصور النساء عموما وهي أشد تحريما‏ ‏.

- أن تخلو من الطعن في السلع الأخرى (المنافسة).

- أن تكون خالية من المعازف.

٣٠- كان أحد الصالحين مشلولا أقرع الرأس أبرص البدن أعمى العينين، وكان كثيرا ما يقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرا ممن خلق وفضلني عليهم تفضيلا. فمرّ به رجل فقال له: ممّ عافاك؟، مشلول وأعمى وأبرص وأقرع، وبماذا فضّلك؟ فقال: جعل لي لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وبدنا على البلاء صابرا، فله الحمد وله الشكر!.

٣١- عجبا لمن ابتلي بخوف كيف يغفل عن قوله: "حسبنا الله ونعم الوكيل".

- عجبا لمن ابتلي بمكر الناس كيف يغفل عن قوله: "وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد".

- عجبا لمن ابتلي بالضر كيف يغفل عن قوله: "رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين".

- عجبا لمن ابتلي بالغم كيف يغفل عن قوله: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".

٣٢- السؤال: إذا سافرت إلى مكة واعتمرت أقوم بعدها بطواف سبعة أشواط أنوي ثوابها لوالدي فهل يجوز؟ الجواب: لا أعلم في الأدلة الشرعية ما يدل على جواز ذلك أو شرعيته ومعلوم أن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دلّ عليه الشرع، فالذي أرى عدم جواز التطوع بالطواف عن الغير، ولكن يشرع لك الدعاء في الطواف لوالديك وللمسلمين. فتاوى الشيخ ابن باز13/258

٣٣- أكثر من ٥ آلاف قتيل و ٤٠ ألف مصاب وألف معاق سنويا بسبب حوادث السيارات، المصدر: اللجنة الوطنية للسلامة المرورية هذه نتيجة مخالفة الشريعة في حكم سياقة السيارة بسرعة منكرة أو مع النعاس أو تحت تأثير المسكر والمخدر أو بخلل في الكوابح أو باستخفاف اعتمادا على التأمين أو مع الانشغال بالجوال وعدم الاكتراث بإشارة المرور وكذلك التفحيط والتحدي...

٣٤- كان صلة بن أشيم - رحمه الله - يمر في طريقه إلى المسجد على شبان يلهون ويلعبون فيقف ويقول لهم: (أخبروني عن قوم أرادوا سفرا فنزلوا إلى جانب الطريق في النهار وناموا بالليل فمتى يبلغون قصدهم؟)ويمضي، فلما تكرر ذلك فطن لقصده أحدهم فقال: يا قوم إنه لا يعني بهذا غيرنا، نحن نلهو بالنهار وننام بالليل غافلون عن السفر إلى الله والدار الآخرة فتاب.

 ٣٥- "ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد" ذو البجادين هو عبد الله بن عبد المزني، لما أسلم جرده قومه المشركون من كل ما يملك حتى ثيابه، ولم يبقوا عليه إلا بجاداً(كساء غليظا) فخرج مهاجراً فلما دنا من المدينة شق بجاده نصفين جعل أحدهما رداء والآخر إزارا ثم أقبل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسماه ذا البجادين.

٣٦- أفضل العبادة في كل وقت هو الاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته، فالأفضل في وقت الأذان الترديد، وإذا دخل وقت الصلاة الاشتغال بها، وفي شهر رمضان الإكثار من القرآن، ووقت السَحَر الاستغفار، وعند حاجة الوالدين خدمتهما، وعند حضور الضيف إكرامه، وعند إلقاء السلام ردّه، وعند قيام المنكر إنكاره، وعند انتشار الجهل والمعصية الاشتغال بتعليم الناس ودعوتهم.

٣٧- من عصى الله بشيء فإنه معرض للتعذيب به في الدنيا أو الآخرة: فالفاحشة -مثلا- يتعذب مرتكبوها في الدنيا بأمراضها وحملها المحرم وفضيحتها، ويتعذّب من يشرب الخمر بأدوائها وما ينشأ عن ذهاب العقل من أضرار، وفي الآخرة يصير مال مانع الزكاة الذي بخل به ثعبانا يطوقه ويعضّه، والمنتحر يتحسى سمه ويوجأ بحديدته في جهنم كما تسعّر الأصنام على عابديها.

٣٨- قال رجل لإياس بن معاوية: لو أكلت العنب تضربني؟ قال: لا، قال لو شربت قدرا من الماء تضربني؟ قال: لا، قال: شراب النبيذ أخلاط منها فكيف يكون حراما؟ قال إياس: لو رميتك بالتراب أيوجع؟ قال: لا، قال لو صببت عليك قدرا من الماء أينكسر منك عضو؟ قال: لا، قال: لو صنعت من الماء والتراب طوبا فجف في الشمس فضربت به رأسك، كيف يكون قال: ينكسر الرأس، قال: ذاك مثل هذا.

٣٩- إن أخاك الصدقَ من كان معكْ.. ومــــن يضُــــر نفسـه لينفعكْ ومن إذا رَيْبُ الزمان صدَّعك.. شتت فيــــك شمــــله ليجمعك

 ٤٠- ما أصعب الانتقال من البصر إلى العمى، وأصعب منه الضلالة بعد الهدى، والمعصية بعد التقى، كم من رجل قارب مركبه ساحل النجاة، فلما همّ أن يرتقي لعب به الموج فغرق، والخلق كلهم تحت هذا الخطر، وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وليس العجب ممن هلك كيف هلك، إنما العجب ممن نجا كيف نجا. (لطائف المعارف لابن رجب).

٤١- كان صفوان بن سليم أحد التابعين لا يكاد يخرج من المسجد، فإذا خرج بكى، وقال: أخشى ألا أعود إليه. وتعلق القلب بالمساجد دليل على صدق الإيمان، كما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظلّ إلا ظله "ورجل قلبه معلّق في المساجد".

٤٢- تجمع عدد من أطفال فرنسا مجهولي النسب في تظاهرة بباريس ليعبروا عما يشعرون به من ضياع، وطالبوا والديهم بالظهور ليزيلوا المشاعر القاسية التي يعانونها. في المستشفى تترك الأم طفلها وتهرب، ما أصعب أن يجهل الإنسان ذاته ونسبه ويعيش حياة بلا معنى، قال أحدهم: أحياناً أسأل نفسي من أين أتيت؟ المصدر: Le monde.fr صدق الله: "إنه كان فاحشة وساء سبيلا".

٤٣- الحروف المقطعة في أوائل سور القرآن لها مغزى وليس لها معنى لأنها ليست كلمات، ومغزاها تحدي العرب على أن يأتوا بمثل هذا القرآن الذي نزل بحروف لغتهم التي يتكلمون بها. ومجموع الحروف المقطعة بحذف المكرر أربعة عشر، تجمعها عبارة "نص حكيم قاطع له سر".

ويظن بعض الناس أن طه و يس من أسماء النبي - عليه الصلاة والسلام - بينما هي من الأحرف المقطعة. ٤٤- دق رجل على العالم المحدّث أبي نعيم الباب، فقال: من ذا؟ قال: أنا. قال: من أنا؟ قال: رجل من ولد آدم. فخرج إليه أبو نعيم، وقبّله، وقال: مرحباً وأهلاً، ما ظننت أنه بقي من هذا النسل أحد! وهذا من طرائفه - رحمه الله - لينبه الطارق على أدب الاستئذان.

٤٥- عن جابر - رضي الله عنه - قال: استأذنت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من هذا؟ قلت أنا، فقال أنا أنا كأنه كرهها. والحديث في الصحيحين، قال العلماء: إذا استأذن فقيل له من أنت؟ كُره أن يقول أنا لهذا الحديث ولأنه لا يحصل بقوله (أنا) فائدة ولا زيادة والإبهام باق، بل ينبغي أن يقول: فلان باسمه. شرح النووي على صحيح مسلم.

٤٦- ينبغي للعاقل أن يحذر عواقب المعاصي فإنه ليس بين الآدمي وبين الله قرابة ولا رحم وإنما هو قائم بالقسط حاكم بالعدل، وإن كان حلمه يسع الذنوب كلها إلا أنه إذا شاء عفا وإذا شاء أخذ باليسير، والله يحصي على العباد مثاقيل الذر وأكثرهم غافلون، فالله الله في الخلوات فإن علينا من الله عينا ناظرة فلا نغترّ بحلمه وكرمه. مستفاد من صيد الخاطر.

٤٧- قال ابن القيم - رحمه الله -: من أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل إهمال الآباء لهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه فأضاعوهم صغارا فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كبارا، كما عاتب بعضهم ولده على العقوق فقال يا أبت إنك عققتني صغيرا فعققتك كبيرا وأضعتني وليدا فأضعتك شيخا.

 ٤٨- الحركة داخل الصلاة وليست من جنس الصلاة أقسام هي:

- واجبة كإزالة لباس نجس عليه لا تؤثر إزالته في ستر العورة.

- مستحبة كتقدّمه لسدّ فرجة في الصف.

- مباحة كالحكّة إذا قام الداعي لها.

- مكروهة كالحركة اليسيرة لغير حاجة مثل النظر في الساعة.

- محرمة كالحركة الكثيرة المتوالية لغير حاجة فهذا عبث يُبطل الصلاة وأما الأقسام السابقة فلا تبطلها.

٤٩- للضيف آداب منها: أن يوافق مضيفه في مكان جلوسه، ولا يتطلع إلى عورات البيت، ولا يطيل الجلوس حتى لا يحرج مضيفه، ولا يكلفه ما لا يطيق من طعام وغيره، ولا يتقدم عليه في الإمامة، ولا يفسد عليه متاع بيته، ولا يستعمله إلا بما جرت به العادة، ولا يكلّفه بما يشقّ عليه (كالإطالة في استعمال هاتفه، وتأخيره عن الذهاب إلى عمله).

٥٠- قال الدقاق: من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوجل بثلاثة: تسويف التوبة، وترك الرضى بالكفاف، والتكاسل في العبادة.

٥١- حتى تكون ممن تصلي عليهم الملائكة وتدعو لهم بالمغفرة والرحمة احرص أن تكون من هؤلاء:

- معلم الناس الخير.

- الذين يصلون في الصف الأول.

- من يصل الصفوف ويسد الفرج بين الصفوف.

- الذين يتسحرون.

- من يجلس في المسجد انتظارا للصلاة.

- من يعودون المرضى.

- الذين يصلون على النبي - صلى الله عليه وسلم -. (وردت بذلك الأحاديث).

٥٢-ثلاثة ونصف مليار دولار تنفق سنويا على أعمال الدجل والشعوذة في العالم العربي.

-نصف النساء العربيات يؤمنّ بالعرافين.

-نحو نصف مليون محتال يمارسون الشعوذة.

-هناك دجال واحد لكل ألف مواطن عربي.

-قنوات الدجل تعمل. سبحان الله، لا يعلم الغيب إلا هو، ونهى نبيه عليه الصلاة والسلام عن حلوان الكاهن يعني أجرته ونهى عن سؤال العرافين، فأين التوحيد.

٥٣- دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر ما أرى في بيتك متاعاً ولا أثاثا، أين متاعكم؟ فقال: لنا بيت نوجه إليه صالح متاعنا. (يعني في الجنة)، قال: إنه لا بد لك من متاع ما دمت هاهنا. فقال أبو ذر: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه. صفة الصفوة (1/134).

٥٤- قال أبو قلابة: إذا بلغك عن أخيك شيئا(كخطإ في حقك) فالتمس له عذرا، فإن لم تجد فقل: لعلّ له عذرا لا أعرفه. صفة الصفوة3/238.

٥٥- رضا الله هو الغاية وما أَحدٌ من أَلسُنِ الناس سالما ولو أنّه ذاك النبِي المُطهر فإن كان مقداماً يقولون أهوج وإن كان مِفضالاً يقولون مُبذِرُ وإن كان سِكّيتاً يقولون أبكم وإن كان مِنطيقاً يقولون مِهذَرُ وإن كان صوّاماً وبِالليلِ قائماً يقولون زَرّافّ يُرائي ويمكرُ فلا تَحتَفِل بالناس في الذمِّ وَالثنا.. ولا تَخش غير الله فالله أكبر

٥٦- حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ". يتأكد في حق من عنده ودائع للناس أو في ذمته حقوق لهم وديون وليس لها إثباتات وذلك لئلا تضيع بموته.

٥٧- فرصة: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا" وفي الحديث أيضا "ما عمل ابن آدم شيئاً أفضل من الصلاة، وصلاح ذات البين" إن المكـارم كلها لو حُصّلت رجعت بجملتها إلى شيئين تعظيم أمر الله جـل جـلاله والسعي في إصلاح ذات البين.

٥٨- كل شيء إذا كثر رخص إلا الأدب فانه إذا كثر غلا.

٥٩- دخلوا على أبي دجانة - رضي الله عنه - في مرضه ووجهه يتهلل (مشرقا منيرا) فسألوه عن ذلك فقال: " ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، والأخرى كان قلبي سليماً للمسلمين ".

٦٠- مع الإعلان عن إصابات محلية بالحصبة وإنفلونزا الطيور ينبغي أن لا يغيب عنا:

١- ماوقع بلاء إلا بذنب (قل هو من عند أنفسكم) وما رُفع إلا بتوبة.

٢- لا يجوز تخويف المسلمين ونشر الذعر بينهم والمبالغة، ومن صفات المنافقين أنهم (إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به)، وفرقٌ بين وقوع إصابات وبين انتشار المرض ووصوله إلى مرحلة الوباء.

٣- "كلما أحدث الناس ظلما وفجورا أحدث لهم ربهم من الآفات والعلل في أغذيتهم وفواكههم ومياههم وأبدانهم وأشكالهم من النقص والآفات ما هو موجب أعمالهم وظلمهم وفجورهم"زاد المعاد4/332

٤- الله خير حافظا وهو أرحم الرحمين والواجب الرجوع إليه والتضرع، والأخذ بأسباب الوقاية والاحتياطات من التطعيمات والإبلاغ عن الإصابات وتجنب بيئات المرض. اللهم سلّم.

٦١- إلقاء السلام مستحب وسبب للمحبة وردّه واجب، وينبغي أن يكون الردّ مثل سلام البادئ أو أعلى لقوله - تعالى -(وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) قال ابن كثير: الزيادة مندوبة، والمماثلة مفروضة. فإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله فلا يُكتفى في الردّ بقول: وعليكم السلام وإنما يضيف ورحمة الله والأفضل أن يزيد: وبركاته.

٦٢- الطاعة تحفظ العلاقات الأخوية " ما تواد اثنان فيُفرّق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما" حديث صحيح رواه البخاري في الأدب المفرد.

٦٣- قال حكيم لابنه: يا بني! كذب من قال: إن الشر يُطفأ بالشر، فإن كان صادقا فليوقد نارين ولينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى؟ وإنما يطفئ الخيرُ الشر كما يطفئ الماء النار.

٦٤- قال ثابت بن قرة: راحة الجسم في قلة الطعام، وراحة النفس في قلة الآثام، وراحة اللسان في قلة الكلام. زاد المعاد 4/185.

٦٥- قاعدة: كل ذكر وُجد سببه في الصلاة فإنه يقال، "فلو أن الإنسان عطس وهو يصلي يقول: الحمد لله، ولو بُشر بولد وهو يصلي يقول: الحمد لله. وإذا أصابك نزغ من الشيطان وفُتح عليك باب الوساوس فتستعيذ بالله منه وأنت تصلي.. " (الشيخ ابن عثيمين: الباب المفتوح). وأما الأذكار التي فيها كلام مع الناس كردّ السلام وتشميت العاطس فلا تقال في الصلاة.

٦٦- سقط خطام الناقة من يد أبي بكر الصديق، فأناخ ناقته وأخذه فقالوا له: لو أمرتنا ناولناك إياه فقال: إن حبيبي أمرني أن لا أسأل الناس شيئا. وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بايعهم على ألا يسألوا الناس شيئا قال عوف: فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إياه. ٦٧- خاتمة حسنة يوم الخميس الماضي (٣‎‎٣‎‎١٤٢٨) أرسل فاعل خير ثلاثة أسماء بأرقام هواتفها لأشخاص غير مسلمين إلى جوال دعوي متخصص في دعوة غير المسلمين فقام بعض الدعاة بالاتصال بهم ودعوتهم يوم الجمعة فأسلم الثلاثة، فلما تمّ الاتصال بفاعل الخير في نفس اليوم لتبشيره بأنّ الثلاثة الذين أرسل أسماءهم قد أسلموا ردّ ولده مخبرا بأنّ والده قد توفي في نفس اليوم!.

٦٨- يقول الشاعر:

النفس تجزع أن تكون فقيرة *** والفقر خيرٌ من غنى يطغيها

وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت *** فجميع ما في الأرض لا يكفيها

٦٩-لا يجوز أن يأتي شخص إلى وليمة دون إذن من أصحابها ولا يحلّ طعام قوم إلا بطيب نفس منهم، وكان العلماء يسمون من جاء بغير دعوة طفيليا، ولهؤلاء أخبار وحيل وطرائف منها: أنّ أحدهم سئل كيف تدخل إلى وليمة عليها حارس فقال: ألطّخ يدي بدهن ثم أنتظر حتى يخرج بعضهم فآتي الباب فأقول للبواب: قد أكلتُ ولكني نسيت نعلي بالداخل فيدخلني.

٧٠- قال أحد الصالحين: «أين مثل الأخ الصالح؟ إن أهل الرجل إذا مات يقسمون ميراثه ويتمتعون بما خلف، والأخ الصالح ينفرد بالحزن، مهتماً بما قدم أخوه عليه، وما صار إليه يدعو له في ظلمة الليل، ويستغفر له وهو تحت أطباق الثرى»منهاج المسلم ص١١٢.

٧١- لا يجوز أن يأتي شخص إلى وليمة دون إذن من أصحابها ولا يحلّ طعام قوم إلا بطيب نفس منهم، وكان العلماء يسمون من جاء بغير دعوة طفيليا، ولهؤلاء أخبار وحيل وطرائف منها: أنّ أحدهم سئل كيف تدخل إلى وليمة عليها حارس فقال: ألطّخ يدي بدهن ثم أنتظر حتى يخرج بعضهم فآتي الباب فأقول للبواب: قد أكلتُ ولكني نسيت نعلي بالداخل فيدخلني.

 ٧٢- لا يجوز أن يأتي شخص إلى وليمة دون إذن من أصحابها ولا يحلّ طعام قوم إلا بطيب نفس منهم، وكان العلماء يسمون من جاء بغير دعوة طفيليا، ولهؤلاء أخبار وحيل وطرائف منها: أنّ أحدهم سئل كيف تدخل إلى وليمة عليها حارس فقال: ألطّخ يدي بدهن ثم أنتظر حتى يخرج بعضهم فآتي الباب فأقول للبواب: قد أكلتُ ولكني نسيت نعلي بالداخل فيدخلني.

 ٧٣- في موقع بي بي سي ليوم الجمعة ٣‎‎٣٠: منظمة الصحة العالمية تقر الختان لمكافحة الإيدز بعد أن أثبتت الأبحاث أن ختان الرجال يقلل من أصابتهم بفيروس الـ HIV بنسبة 50% ومن التفسيرات: استهداف الفيروس لباطن الجلد الذي يُقطع في الختان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط). متفق عليه.

٧٤- تقسيم الوقت: ينبغي للعاقل أنْ لا يَغْفُل عن أربع ساعاتٍ: ساعة يناجى فيها ربه. وساعة يحاسب فيها نفسه. وساعة يلقى فيها إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه، ويصدقونه عن نفسه. وساعة يخلو بين نفسه وبين لذاتها فيما يحلّ ولا يحرم، فإن في هذه الساعة عونا على تلك الساعات.

٧٥- الواجب في قراءة الفاتحة في الصلاة أمور:

- أن يقرأها كاملة، فلو أسقط منها آية أو كلمة أو حرفا، لم تصح صلاته، والتأمين مستحب وليس من كلماتها.

- أن يقرأها قراءة صحيحة، فلا يلحن فيها لحنا يغير المعنى مثل أن يكسر كاف (إياك)، أو يضم تاء (أنعمت).

- أن يقرأها مرتبة.

- أن تكون قراءتها متوالية فلا يفصل بما يقطع توالي آياتها.

٧٦- حضر رجل عند الخليفة العباسي المنصور ورمى بإبرة كبيرة فغرزت في الحائط ثم أخذ يرمي واحدة بعد الأخرى فكانت كل إبرة تدخل في ثقب التي قبلها حتى بلغت خمسين إبرة، فأعجب المنصور به وأمر له بمئة دينار وأن يجلد مئة جلدة، فدهش الرجل وسأله عن السبب، فقال المنصور: أما الدنانير فلبراعتك وأما الجلدات فلإضاعتك الوقت فيما لا ينفع.

٧٧- "إذا أصاب الإنسان نجاسة في بدنه أو ثوبه وهو على وضوء فإن وضوءه لا يتأثر بذلك لأنه لم يحصل شيء من نواقض الوضوء فعليه أن يغسل النجاسة عن بدنه أو ثوبه ويصلي بوضوئه ولا حرج عليه في ذلك" المنتقى من فتاوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان.

٧٨- أراد الوزير ابن الفرات أن يعاقب كاتبا عنده فدعاه يوما فقال: إن نيتي فيك سيئة وكلما أردت أن أعاقبك أراك في المنام وأنت تمنعني برغيف في يدك فما قصة الرغيف فقال له: كانت أمي وأنا صغير تعلمني الصدقة فتضع رغيفا تحت وسادتي وفي الصباح تتصدق به عني فلما ماتت فعلت ذلك من بعدها أتصدق كل يوم برغيف فعجب الوزير من ذلك وقال والله لا ينالك مني سوء.

٧٩- مع زحمة الأفكار وكثرة الأطروحات المخالفة لمنهج سلف الأمة وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه والانفلات من الضوابط الشرعية والتساهلات والتنازلات لا بد للمسلم أن يعيش مع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - " إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور.. ".

٨٠- قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة" رواه أبو داود 2659 وحسنه الألباني، فإذا ظهرت أمارات وقرائن الفساد في شخص أو مكان فلا بدّ من القيام بحق الله، وأما بدون ظهور شيء فسوء ظنّ واتهام بغير حقّ.

٨١- الخوف من الله: قال إبراهيم التيمي: ينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة، لأنهم قالوا: " إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ".

٨٢- ماذا يقصد؟ قال بعض السلف: إن استطعت أن تجعل طعامك حيث لا يأكله السوس ومالك حيث لا يناله اللصوص فافعل.  الجواب هو: الصدقة.

٨٣- على الإنسان أن يكون خفيف النفس يراعي أحوال الناس ولا يُثقل عليهم في زياراته وأفعاله وأقواله وفي قوله - تعالى -"فإذا طعمتم فانتشروا" عدم الإثقال على أهل البيت وأصحاب الوليمة، وكان حماد بن سلمة إذا نزل عليه شخص ثقيل دعا الله أن يكشفه عنه، وقال ثقيل لمريض: ماذا تشتهي، قال: أن لا أراك. [بهجة المجالس 2/733].

٨٤- " يحرم التساهل في الفتيا واستفتاء من عُرف بذلك " [المبدع لابن مفلح 10/25].

٨٥- صاح بالصحابة واعظ (اقترب للناس حسابهم) فجزعت للخوف قلوبهم فجرت من الحذر العيون (فسالت أودية بقدرها)، الفوائد(٥٥/١)، فإن استطعت أن تكون ممن ذكر الله خاليا ففاضت عيناه فافعل وهذه ساعة عظيمة للدعاء فيها شأن.

٨٦- بعد رحيل مؤسس الأسرة ينبغي على الأولاد إيناس أمهم التي ذهب زوجها فاستوحشت ولها في كل زاوية من البيت ذكرى، فحذار أن يتركوها مسرعين أو يختلفوا في الميراث ويتفرقوا أو يريد كل منهم التحكّم بالبيت أو يجعلوها حاضنة لأولادهم على كبر سنها فيزيدونها تعبا وحزنا، فالله الله فيها.

٨٧- (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه) رواه أبو داود وهو حديث حسن ما هو السدل ولماذا عدم التلثم؟ السدل: أن يلقي طرف الرداء من الجانبين ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى ولا يضم الطرفين بيديه، خاصة إذا كان مكشوف الصدر. أما عدم التلثم فلأنه يمنع إتمام القراءة وكمال السجود وفيه مشابه للمجوس في عبادتهم.

٨٨- الأنفع أم الأمتع؟ سؤال يخطر عند التفكير في اختيار تخصص دراسي، وظيفة، استثمار، قراءة كتاب، تصميم بيت، زواج... فلو اجتمعا فالحمد لله وإن تعارضا فلا شكّ أن الأنفع في الدنيا والآخرة هو المقدّم ولو خالف هوى النفس.

٨٩- قال - تعالى -: (فلا أقسم بالنفس اللوامة)، قال ابن جرير: تندم على ما فات، وقال الحسن: لا تلقى المؤمن إلا يلوم نفسه، ما أردت بكلمة كذا؟ ما أردت بأكلة كذا؟ ما أردت بمجلس كذا؟ وأما الفاجر فيمضي قُدما لا يلوم نفسه.

٩٠- تصحيح وفائدة في أنواع النفس في القرآن وهي ثلاثة:

١- أمارة بالسوء: قال - تعالى -: (إن النفس لأمارة بالسوء) وهي التي تأمر صاحبها باتباع الهوى والشهوات المحرمة.

٢- لوامة: قال - تعالى -: (ولا أقسم بالنفس اللوامة) وهي التي تلوم صاحبها على الذنب وتندم عليه.

٣- مطمئنة: قال - تعالى -: (يا أيتها النفس المطمئنة) وهي التي سكنت إلى ربها وطاعته وأمره وذكره.

٩١- ألم الموت أهون من رؤية العورات، قال سلمان: لأن أموت ثم أحيا ثم أموت ثم أحيا ثم أموت ثم أحيا أحب إلي من أن أرى عورة مسلم أو يراها مني.

٩٢- "اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح ومن خير ما فيها ومن خير ما أرسلت به ونعوذ بك من شر هذه الريح ومن شر ما فيها ومن شر ما أرسلت به" حديث صحيح. كان ابن الزبير - رضي الله عنه - إذا سمع صوت الرعد جثا لركبتيه وترك الحديث وترك كل شيء وقال: إن هذا لوعيد لأهل الأرض شديد. إسناده صحيح.

٩٣- مقياس الإسلام في النفوس: من أراد السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة فعليه بالاستسلام لحكم الله الشرعي ولحكم الله القدري فالأول يكون بالتلقي للعمل وعدم الاعتراض والثاني يكون بالرضا بالقضاء وعدم التسخط.

٩٤- يقول ابن حزم: لا تنقل إلى صديقك ما يؤلم نفسه ولا ينتفع بمعرفته فهذا فعل الأراذل ولا تكتمه ما يضره جهله فهذا فعل أهل الشر. (مداواة النفوس).

٩٥- الأصل في حلق شعر الرأس أنه مباح، وقد يكون عبادة كحلق شعر المولود في اليوم السابع والتصدق بوزنه فضة، وحلقه في الحج أو العمرة، وقد يكون محرما، كحلق الشعر تعبدا عند القبور ونحوها، والحلق عند المصيبة، وحلق المرأة شعر رأسها بالكلية، أو حلقه على هيئة فيها تشبه بالفساق والكفار.

٩٦- هذه الريح المثيرة للأتربة من قدر الله الذي نؤمن به ونصبر عليه وتذكرنا:

- بالدعاء برفع البلاء ومن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة: "اللهم صححها لنا"متفق عليه. أي اجعل هواءها وماءها صحيحا.

- تقذف الريح بأشجار ولوحات وحاويات نفايات إلى وسط الطريق فنتذكر أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة.

- معاناة أصحاب الأزمات التنفسية أجر وكفارة.

٩٧- تذكّرنا الريح الترابية بمثل ضربه الله لأعمال الكفار في بطلانها وعدم انتفاعهم بها يوم القيامة، فقال: (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء).

٩٨- قال عمرو بن شيبة: كنت بين الصفا والمروة فرأيت رجلاً راكباً بغلة وبين يديه غلمان يعنفون الناس، ثم عدت بعد حين فدخلت بغداد، فإذا أنا برجل حاف حاسر طويل الشعر فجعلت أتأمله فقال لي: مالك تنظر إلي؟ فقلت له: شبهتك برجل رأيته بمكة، ووصفته له، فقال له: أنا ذلك الرجل، إني ترفعت في موضع يتواضع فيه الناس فوضعني الله في موضع يترفّع عنه الناس.

٩٩- تصحيح الألفاظ:

- شاءت الأقدار وتشاء الصدف والصحيح شاء الله فإن الأقدار والظروف لا مشيئة لها.

- يا خيبة الدهر، الزمن غدار، يا نهار أسود.. وهذا سب للزمان يرجع على خالقه وهو الله.

- القول عن دفن الميت رحل إلى مثواه الأخير والقبر ليس كذلك بل المثوى الأخير إما الجنة أو النار.

- الدنيا أو الوضع على كف عفريت وهذا باطل فكل شيء بأمر الله وتدبيره.

١٠٠- قال - تعالى -: (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين)، قال ابن عباس: ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء منه ينزل رزقه، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، بكى عليه; وإذا فقده مصلاه من الأرض التي كان يصلي فيها، ويذكر الله فيها بكت عليه. رواه ابن جرير بإسناد صحيح.

١٠١- من عطس ولم يحمد الله فلا يستحق التشميت، بل يكره تشميته، لما ثبت في صحيح البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال: «عطس رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله شمت هذا ولم تشمتني. فقال: إن هذا حمد الله وإنك لم تحمد الله» والتشميت الدعاء للعاطس بالرحمة.

١٠٢- قال الفضيل - رحمه الله -: المؤمن يستر ويعظ وينصح، والفاجر يهتك ويعيّر ويُفشي.

١٠٣- يقول - تعالى -: «هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه» تمكن علماء أحياء غربيون من إحصاء أكثر من مليون ونصف نوع من الكائنات الحية على وجه الأرض. فسبحان الله(خالق أصناف الحيوان كلها كما يشاء وفي أي لون شاء فمنها المتناسب الأعضاء ومنها المختلف التركيب والصورة فيري عباده آياته ويتعرف إليهم بآلائه وقدرته)(مفتاح دار السعادة لابن القيم).

١٠٤- جرت العادة إذا حصل خلاف بين زوجين أو شريكين أو رب العامل والموظف فأدى إلى الانفصال أن يقوم كل من الطرفين بنشر معايب الطرف الآخر ولكن ذلك ليس من الأخلاق الإسلامية وفيما يلي قصة: أراد رجل تطليق زوجته، فقيل له: ما يعيبها؟ قال: العاقل لا يهتك ستر زوجته، فلما طلقها قيل له: فأخبرنا الآن عن عيبها؟ قال: ما لي وللكلام فيها وقد صارت أجنبية عني؟.

١٠٥- رجل ضرير يقوده بعض جيرانه إلى صلاة الفجر في المسجد ولكن ليس هناك من يعيده وهو يريد الإطالة في الجلوس بعد الصلاة، فاتّخذ لفّة حبل طويل ربط طرفه الأول ببيته وطرفه الثاني بيده يمده على الأرض ذاهبا إلى المسجد فيربطه هناك ليفكه بعد انصراف الناس ويلفه عائدا إلى بيته، فماذا فعلنا نحن المبصرين؟

١٠٦- حديث: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب.

-من أهل العلم من حسنه، وأكثرهم على تضعيفه

-الحبوة"بكسر الحاء أو ضمها": أن يجلس الإنسان على مقعدته وينصب ساقيه ويضم فخذيه إلى بطنه

-إن كان الاحتباء سببا لانكشاف العورة فهو محرم

-إن جلب النعاس فهو مكروه.

-إن خلا عن شيء من ذلك فلا حرج فيه كما ذهب إليه جمهور الفقهاء.

١٠٧- إذا عرض العامي مسألته على المفتي فإنما يقول له بلسان الحال: أخرجني من هواي ودلني على اتّباع الحقّ، فلا يمكن في هذه الحال أن يقول له: في مسألتك قولان، فاختر أيهما يوافق هواك! الموافقات للشاطبي 5/97.

١٠٨- التمر غذاء مبارك حافظ لصحة من اعتاده، نافع في البلاد الباردة والحارة، وهو غذاء ودواء وفاكهة ويوافق أكثر الأبدان ولا يتولد عنه من الفضلات الرديئة ما يتولد عن غيره(زاد المعاد4/88)، وبضع تمرات في الصباح علاج للإمساك وهو مناسب لمرضى الضغط وغني بالألياف ولذلك تدعو إليه منظمات الصحة العالمية فصلى الله على من قال: "لا يجوع أهل بيت عندهم التمر".

١٠٩- صلاة الاستخارة أوقات النهي لها حالان:

- الأولى: إذا كانت لأمر عاجل يفوت بالتأخير، فإنها تصلى وقت النهي، كما لو عرض له السفر بعد صلاة العصر.

- الثانية: إذا كانت لأمر لا يفوت، ويمكن تأخيره إلى وقت الإباحة، فإنها لا تصلى في وقت النهي. قال ابن تيمية: "ويصلي صلاة الاستخارة وقت النهي في أمر يفوت بالتأخير" الفتاوى الكبرى (5/345).

١١٠- لما قدم الهدهد تقريره الإخباري عن مملكة سبأ إلى سليمان - عليه السلام – بقوله: {إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم * وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله}... قرن تقريره بما يدين به، فقال: {وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون* ألا يسجدوا لله}... والآن يقولون: اكتبوا أبحاثكم وتقاريركم بمعزل عن دينكم وعقيدتكم.

١١١- وقت صلاة الاستسقاء قال ابن قدامة: "وليس لصلاة الاستسقاء وقت معين، إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف؛ لأن وقتها متسع فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي" المغني (3/337) والأولى فعلها في وقت صلاة العيد، وينبغي ألا تصلى ليلا إن كان فيه مشقة على الناس. ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/128).

١١٢- إذا استسقى المسلمون ولم يسقوا، استحب لهم تكرار الاستسقاء، مع الإلحاح في الدعاء، والافتقار إلى الله والتضرع إليه، وعلى هذا مذاهب الأئمة الأربعة. قال أصبغ من علماء المالكية: وقد فعل ذلك عندنا بمصر خمسة وعشرين يوما متواليات يستسقون على سنة صلاة الاستسقاء، وحضر ذلك ابن القاسم وابن وهب ورجال صالحون فلم ينكروه. (مواهب الجليل 5/332).

١١٣- ينتقي المؤمن حين يناجي ربه في الدعاء الألفاظ التي استعملها أنبياء الله - تعالى -في أدعيتهم مثل: رب، اللهم، ربنا: {رب اجعلني مقيم الصلاة} . {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء} ويبتعد عما لم يرد. قال ابن وهب: "سئل مالك بن أنس عن الرجل يدعو يقول: يا سيدي، فقال: يعجبني أن يدعو بدعاء الأنبياء ربنا ربنا"(الحلية 6/320).

١١٤- لذات الدنيا ثلاثة: - لذة يعقبها ألم أعظم منها، وهي لذات العصاة الذين يقال لهم: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا.

- لذة لا يعقبها ألم أكبر منها ولا تفوت بها لذة أعظم منها، وهي لذات مباحة ولكن لا تعين على الطاعة.

- لذة يثاب العبد عليها، وهي لذات المؤمنين التي يتمتعون بها ليستعينوا بها على طاعة الله، كمن يأكل وينام ليتقوى على العبادة.

١١٥- {ومن الجبال جُدَد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود} أي: خلق الجبال مختلفة الألوان، كما هو مشاهد من بيض وحمر وحالكة السواد، وفي الجبال طرائق وهي: الجُدَد، جمع جُدّة، مختلفة الألوان أيضا (ابن كثير). وأضخم سلسلة جبلية في قاع البحر طولها64374كم وارتفاع 4207م، وأطولها على اليابسة جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية7564كم، وأعلاها جبال الهملايا وترتفع7317م.

١١٦- بعض الناس يسترجع عند المصيبة ب[لا حول ولا قوة إلا بالله] وهذا خطأ قال ابن تيمية: "وذلك أن هذه الكلمة هي كلمة استعانة لا كلمة استرجاع"الاستقامة2/81 وقد نبه على هذا أيضا الشيخ ابن عثيمين [في شرحه المسجل على البخاري] وقال: بأن الأولى أن نسترجع عند المصيبة بما وردإنا لله وإنا إليه راجعون... وأسوأ من ذلك من يحوقل سخطا أو بعبارة [لا حول]!.

١١٧- من هديه - صلى الله عليه وسلم - في صلاة فجر الجمعة قراءة سورتي السجدة والإنسان كاملتين لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد ودخول الجنة والنار وغير ذلك مما كان ويكون يوم الجمعة ولم يؤثر عنه أنه:

-صلى ببعض هذه وبعض هذه.

-أو صلى بسورة واحدة منهما في الركعتين.

-وما يظنه بعض الناس من أن السنة قراءة أي سورة بها سجدة فلا أصل له ينظر (زاد المعاد).

١١٨- إذا كان الأب يسدد فواتير جوالات أولاده فإن عليه أن يعدل بينهم بتحديد احتياجات كل واحد منهم حسب حاله ومرحلته العمرية، والتسوية بين من تشابهت أحوالهم، إما بخصم المبلغ الزائد من المصروف الشهري أو من تسديد الفاتورة التالية، أو بتعويض البقية بمثل المبلغ الزائد، والأفضل إعطاؤهم مصروفا مقطوعا شاملا أو بطاقات مسبقة الدفع عوضا عن التسديد.

١١٩- أتى ضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إلى نسائه فقلن: ما عندنا إلا الماء، فقال: من يضيف هذا، فقال رجل: أنا، فذهب إلى أهله فقال: أكرمي ضيف رسول الله، فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني قال: هيئي طعامك، فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، فهيأت طعامها ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا بغير عشاء فقال له رسول الله: (لقد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة) وأنزل الله فيهما ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وفي القصة: استعمال الحيلة والتورية لإكرام الضيف فقد تظاهرا بأنهما يأكلان دفعا لإحراجه، فلو علم بحالهم لامتنع من الأكل، وفيها إثبات عجب الله وضحكه، والمواساة في الشدة والإيثار وتقديم الضيف على الأولاد إذا لم يكن ضرر عليهم.

١٢٠- (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أقيمت) رواه أحمد. قوله: (إذا أقيمت الصلاة) أي إذا شرع المؤذن في الإقامة، " ولا فرق في الشروع في نافلة بالمسجد أو خارجه ولو ببيته،.. فإذا سمع الإقامة ـ وهو في بيته ـ فلا يصلي سنة الفجر ببيته ولا بالمسجد. الإنصاف (2 /221) وإنما يخرج إلى المسجد مباشرة لصلاة الفريضة وأجاز بعض العلماء أن يصلي السنة في بيته ولو أقيمت إذا كان يدرك الفريضة لاختلاف الموضعين ولفعل ابن عمر، وقال شيخ الإسلام: الصواب أنه إذا سمع الإقامة فلا يصلي السنة لا في بيته ولا في غير بيته بل يقضيها إن شاء بعد الفرض، وأجاز الشيخ ابن عثيمين لمن بجانبه مسجدان مثلا فأقام أحدهما أن يشرع في السنة في بيته بنية الذهاب إلى الآخر.

١٢١- إذا شدك جمال القمر في هذه الليلة (ليلة خمسة عشر)، فتذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبهى وأجمل، فعن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة إضحيان (أي مضيئة مقمرة) فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسن من القمر. رواه الترمذي وحسنه ونقل تصحيحه عن البخاري، فسبحان الذي أكمل لخليله ونبيه جمال الظاهر والباطن.

١٢٣- اختبر معلم التحفيظ الولد الصغير المتقدّم للحلقة في جزء عم فإذا هو يحفظه ثم تبارك ثم فوجئ بأنه يحفظ أكثر القرآن فنظر متعجبا إلى والد الطفل فلم ير عليه سيما التدين فقال الأب لا تستغرب أنا عندي امرأة بألف رجل تشجعهم وتثير فيهم التنافس: الذي يحفظ أولا يختار وجبة العشاء، الذي يراجع أولا يختار مكان إجازة الأسبوع والذي يختم يحدد أين إجازة الصيف.

١٢٤- يجب الحج على كل مسلم بالغ عاقل مستطيع بماله وبدنه، ولا يجب على:

-المدين الذي لا يملك مالا زائدا عن ديونه، إلا إذا كان الدين مؤجلا كأقساط وهو منتظم في سدادها.

-وإذا تعارضت نفقة الحج مع الزكاة يقدم الزكاة لأنها دين.

-المحتاج إلى الزواج ولا يملك مالا زائدا عن نفقات الزواج.

-من ارتبط بعقد عمل لا يجيز له الحج هذا العام، ولم يؤذن له.

١٢٥- {وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون}.

-ومن نصرة الله ورسوله أنك إذا دخلت موقعا ورأيت فيه ما يخالف شرع الله وأمكنك كتابة رد أن تفعل ذلك.

-وإذا سمعت برنامجا فيه خطأ وأمكنك الاتصال وتبيين ذلك وتصححه أن تبادر.

-وإذا شاهدت منكرا في مجلس أو طريق ونحوه وأمكنك إنكاره ألا تتأخر. فبيان الحق والرد على أهل الباطل من أعظم النصرة لله ورسوله.

١٢٦- قال - تعالى -: {ولا يظلمون فتيلا} {ولا يظلمون نقيرا }. {ما يملكون من قطمير } هذه الثلاثة يضرب بها المثل لبيان حقارة الشيء‏، وكلها موجودة في نواة التمر.

فالفتيل‏: ‏ الخيط الذي يكون في شق النواة‏، والنقير‏: ‏ النقرة التي تكون على ظهر النواة‏، والقطمير‏: ‏ اللفافة الرقيقة التي على ظهر نواة (ابن عثيمين) فاستعملت في بيان ضعف العباد وكمال عدل الله.

١٢٧- المشهد: جار خارج من المسجد يتوكأ على عكازه من أثر جلطة أصيب بها يُدخل رجله في حذائه وجاره وراءه ينزل إلى الأرض بجانب جاره الواقف كي يُساعده على إدخال رجله في الحذاء وإحكام الرباط عليها التعليق: دخل رجل الجنة في غصن شجرة أبعده عن الطريق وغفر الله لرجل تدلى إلى بئر ليستخرج ماء ويسقي كلبا عطشان، فما أكرم الربّ وما أحوجنا للعمل مهما صغُر.

١٢٨- من أسماء الله الحسنى (البَر) بفتح الباء: ومعناه الجواد وكثير الإحسان، والذي لا يصدر عنه القبيح وكل فعله مليح، ومن بره - تعالى - وإحسانه كرم الهبات وجزيل العطاء فلا يقطع الإحسان بسبب العصيان.

وبره هذا في الدين والدنيا: أما في الدين فبمنح الإيمان والطاعة والثواب، وأما في الدنيا فبأصناف النعم من صحة وجاه ومال وأولاد ودفع الشر والنقم.

١٢٩- من هدي السلف توقير الأكبر سنا، يقول الحسن بن منصور: "كنت مع يحيى وإسحاق بن راهويه يوماً نعود مريضاً فلما حاذينا الباب تأخر إسحاق، وقال ليحيى: تقدم أنت، قال: يا أبا زكريا أنت أكبر مني" (الآداب الشرعية). وفي الحديث الحسن (إن من إجلال الله - تعالى - إكرام ذي الشيبة المسلم).

١٣٠- قال - تعالى - في سورة البقرة: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هـذا بلدا آمنا...} الآية(126)]. وقال في سورة إبراهيم: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هـذا البلد آمنا... } الآية(35)] فلماذا كانت في الآية الأولى (بلدا) بالتنكير (بدون الألف واللام)، وفي الثانية (البلد) بالتعريف (بالألف واللام)؟ الجواب:‎ ‎مما قيل في ذلك: أن الدعوة الأولى وقعت وكان المكان مقفرا ليس فيه بناء بعد فكأنه قال: اجعل هذا الوادي بلداً آمناً. ‎ ‎وأما الدعوة الثانية وقعت وقد صار بلداً فيه بناء، فكأنه قال: اجعل هذا المكان الذي أصبح بلداً ذا أمن وسلامة (ابن كثير، ابن عاشور، ابن عثيمين).

١٣١- كان عامر بن عبد الله بن الزبير يجود بنفسه (أي يحتضر) فسمع المؤذن، فقال: خذوا بيدي. فقيل: إنك عليل. قال: أسمع داعي الله فلا أجيبه؟ فأخذوا بيده، فدخل مع الإمام في المغرب، فركع ركعة ثم مات. السير(5/220). فأين هذا من صحيح معافى يسمع نداء الله يعلو وهو في لهو وغفلة؟!

١٣٢- إذا تأملت السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وجدتهم إنما نالوا ذلك بمخالفة الهوى:

- فالإمام القادر ذو السلطان لا يتمكن من العدل إلا بمخالفة هواه.

- والشاب المؤثر لعبادة الله على داعي الشهوات لولا مخالفة هواه لم يقدر على ذلك.

- ومن قلبه معلق بالمساجد إنما حمله على ذلك مخالفة الهوى الداعي له إلى أماكن اللهو واللذات.

- والذي دعته المرأة الجميلة الشريفة فخاف الله عز وجل إنما خالف هواه.

- والمتصدق المخفي لصدقته، ومن ذكر الله خاليا ففاضت عيناه لولا قهره لهواه الداعي له إلى الرياء لم يقدر على ذلك. فلم يكن لشدة الموقف وحره وعرقه سبيل عليهم يوم القيامة ينظر (روضة المحبين لابن القيم).

١٣٣- قطرات المطر تحفر الصخر ولكن ليس بالعنف وإنما بالتكرار ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلا لصغائر الذنوب كمثل قوم نزلوا أرضا في سفر فحضر صنيع طعامهم فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا شيئا عظيما فأججوا نارا وأنضجوا طعامهم. وقال حينئذ: (إياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه)..

 

 

http://www.islamselect.com                    المصدر: