الكتاب
الطبيب: نوري الوائلي
مؤسسه الوائلي للعلوم
Noori786@yahoo.com
كـتـابُ الحق ِ قد أشفى مُعابا ً *** بـك الأرواحُ قد ملكتْ طبابا
عـلـوتَ عاليا ً كالنجم ِ سحرا ***زهـوت َ ضـاويا ً تعلو القبابا
حـويت َ كل َّ سر ٍ في سطور ٍ***لـك الأذهانُ قد خشعتْ مهابا
فـلـن يـعلوكَ بالقدر ِ كتاب ***ولا الـثـقـلان مثلك قد أجابا
فـأنت َ كامل ٌ في كل ّ حرف ***تـحـديت َ الخلائق َ لا عُجابا
بك التاريخ ُ والأحداث ُ تروي***جـهـادا ً مـن ثناياك استطابا
وتـحـوي خـيرَ دستور ٍ بناه***الـه ٌ قـادر ٌ حـكـم َ الحسابا
فـلن يحلو لسمعي غيرُ صوت***بـتـرتـيـل ٍ يرتلك َ احتسابا
وتـنهمرُ الدموع ُ كفيض غيث***إذا سـمع َ الفؤاد ُ لك أستجابا
أهُـيـم بـعالم يسمو بروحي***إلى الـملكوت ِ شوقا واقترابا
فـلا تـبقي بنفسي من ضلال ***فـسـطر ٌ منك يُلهمني الجوابا
فـأشدو في القراءة ِ كل ّ يوم ***فـرؤيـا مـنك تمنحني الثوابا
فـنفسي تعشقُ الترتيلَ طوعا *** ومـنه تشرب ُ العسل َ المذابا
***
كـتـابُ الحق ِ منهاج ٌ حفيظ*** فـتـصلحَ للزمان ِ رُبا ً وزابا
جـعلتَ الخلق والأيمان شرطا ***لـكـلّ مـسلم ٍ طلب َ المئابا
حـويت َالكونَ أسرارا ً وَخَلقا ***وعـلـم فـيك قد بهرَ اللبابا
فـعقلُ الخلق يسجدُ في خشوع ٍ***وتـنـهمرُ الدموعُ حِما ً عتابا
اذا قرئت حرُوف ٌ منك َ جهرا***بـتـدبـيـر ٍ وفكر ٍ قد أصابا
فـكل ّ حروفك َالعُظمى بحور ***وأسـرار حوت حُجبا صِعابا
فـلا عـذر لـنا أن جاء ليل ٌ*** ولـم نـقرأ أيا هادي الصوابا
فـأنـتَ المؤنسُ المُعطي يقينا***وأنـت الخل ُّ تستبق الصِحابا
وخيرُ مُصاحب ٍ للمرء ِ صِدقا ***كتاب زاح َ عن درب ٍ ضبابا
***
تـهيج نوازعي ألما ً وذعرا ***وضـاق الـصدرُ خوفا واكتأبا
اذا ذكـرتْ بك النيران ُ دارا ***لـمن ترك َ الفرائض َ والمثابا
وتـبـتـسمُ العيون ُ مع الثنايا*** ويـعـلـو الحمد ُ أنفسنا غِلابا
اذا ذكرَ الجنان ُ ولطف ُ رب ***لـمـن حـفظ َ الديانة احتسابا
ولـن يـعـلـو بدنيانا كتاب **عـلى الفرقان خيرا ً أو خطابا*
فـفـيك دلائل ُ التوحيد شمس ***تـزيـل ظلمة ً تحوي سرابا
حـويـت َ فواتحا ً للعلم تهدي***لـك الـعلماءُ قد خضعت رقابا
لـقـد أعجزت من أفنى حياة ***بعلم ِ الضاد ِ شرحا ً واصطحابا
فـلم تترك ْ صغيرا ً أو كبيرا ***بـك الثقلان قد عرفوا الصوابا
عـوالم كوننا رُسمت بسطر ***وجـسم الناس قد حويَ الترابا
يـسـاورنـي أمان ٌ حين تعلو***بـأذنـي ذاكـرا ً ربـا ً وهابا
سطورك تجعل الغفلان يقظا ***فـتـرتعدُ الفرائص ُ اضطرابا
ولـن يـلهو بلهو ٍ الا عاص ***ويـنـشـغل المنافق اجتنابا
اذا قـرئتْ سطور ٌ منك يوما ***وعـانقت المسامع َ والسحابا
ويـبقى صامت ٌ للذكر ِ عقل ***لـعـبد مؤمن ٍ خاف َ العقابا
أيـا فـرقان َ ربي كن شفيعا *** لـنـا يـومـا نريد ُبه الثوابا