لينا البرام: فتياتنا مؤهلات لتقديم تصميمات محترفة

 حوار/ عبد الله أبا الخيل

 

مثّل تصميم المواقع الإلكترونية مضماراً جديداً للفتيات في العالم العربي يمارسن من خلاله إبداعاتهن في الرسم والتخيّل، والقدرة على استخدام (الكمبيوتر) ببرامجه المتعددة ولغاته المختلفة.

وفي هذا الحوار تستعرض شبكة (الإسلام اليوم) مع المصممة (لينا محمد البريم) تجربتها في تصميم المواقع، والخطوات الأولى في هذا المجال التي قادتها في سنوات قليلة إلى تأسيس عمل خاص بها أصبح مع الوقت يتعامل مع أكبر الشركات داخل وخارج السعودية.

وتؤكد لينا البرام -التي حصل موقعها على عشر جوائز عربية وأجنبية كأفضل موقع من ناحية التصميم- أن الساحة تشهد نمواً متزايداً في عدد الفتيات اللائي يتجهن إلى التصميم سواء من داخل بيوتهن أو من الشركات والمؤسسات التي يعملن فيها، مشيرة إلى أنها استفادت من عملها الميداني كموظفة تصميم في إحدى الشركات، لكن مزاولتها للعمل من منزلها كان ذا نفع أكبر عندها...وهذه تفاصيل الحوار...

 

 يُشهد لكِ على النطاق المحلي السعودي بالاحتراف في مجال تصميم المواقع الإلكترونية.. فكيف كانت بدايتك في هذا المجال؟

 في عام 1418 هـ وهو العام الذي شكّل نقطة تحوّل في اتجاهاتي العلمية والعملية كنت استخدم Corel DRAW)) ثم (Photoshop) كبرامج فقط، لكن البداية الفعلية كانت من خلال تصميم المطبوعات الإعلانية لمدة ثلاث سنوات قبل أن أنتقل إلى تصميم المواقع الإلكترونية.

وعكفت بعدها ثلاث سنوات أخرى في تعلم الـ (HTML) عن طريق المواقع المتخصصة بذلك، ثم تعلمت استخدام الـ((Java Script و كيفية تطويعها وتغيير القيم الموجودة فيها أو تحريفها لخدمة الغرض المطلوب.

وصممت منذئذ عدداً من المواقع الإلكترونية كان آخرها (أستوديو لينا) بإصداره الأول، و بعد أن أصبح لـ(الأستوديو) عملاؤه الذين يتعاملون معه بشكل مباشر، آثرت أن أكوّن عملي الخاص، وأتفرغ له، وبذلك أصبح حلمي في تأسيس (أستوديو) حقيقة واقعة.

 

 هل هناك لغات برمجية معينة تعملين عليها في تصاميمك؟

 أجيد استخدام تقنية الـ (ASP)، كما لديّ معلومات جيدة أعمل على تطويرها في استخدام تقنية الـ (ASP.NET) و الـ PHP)).

 

 كيف يطرح الأستوديو تصاميمه للشركات التي يتعامل معها؟

في البداية كان العمل من خلال الشركات التي أعمل فيها، ومن حين لآخر كنت استلم طلبات عمل من خارج الشركة التي أعمل فيها، و كنت أقوم بإنهاء التصاميم والتعامل معهم من المنزل عن طريق الوالد، و بعد أن أتممت العمل على (أستوديو) لينا، و أصبح لدي قائمة كبيرة من العملاء الذين يثقون في (الأستوديو) ولهم أعمال متواصلة معه، أصبح تعاملي معهم من خلال المنزل، ويتم التواصل من خلال إميل الموقع أو الهاتف أو المسينجر.

 

 هل هناك غيرك في الأسرة يمارس نشاطك نفسه في التصميم؟

نعم، فلم يكن تركيز الوالد على تشجيعي فقط، و إنما على جميع أبنائه، وفي جميع مجالات (الكمبيوتر)، فلديّ أخت تعمل في التصميم، و هي مصممة (جرا فيكس) و تجيد استخدام برنامج (الثريدي ماكس)، و أخت ثانية تبرمج باستخدام الـ PHP)) و تجيد صيانة الأجهزة. وتحاول الأسرة الآن أن يكون هناك نوع من التركيز على بقية الأخوات لتتميز كل واحدة في المجال الذي يناسبها.

 

 هل هناك مواقع معينة تعتقدين أن تصميمك لها كان مميزاً؟

 ليس هناك موقع معين، فكل موقع يعتبر ذا ميزة معينة، ولكن من أكثر المواقع التي استمتعت بتصميمها، و خرجت بنتيجة جميلة رضيت عنها كان موقع الأفراح السعودية بإصداره الأول قبل تغييره، موقع أغادير بإصداره الأول والذي قمت بتصميمه، كذلك هناك منتديات جامعة قطر، موقع (سوفاب انفو) و عدة مواقع أخرى لا مجال لذكرها الآن.

 

 ما نوعية الصعوبات التي واجهتك أثناء العمل في التصميم؟

 من أكثر الصعوبات التي أواجهها كانت إيجاد صور تناسب البيئة العربية، و تمكنت من التغلب عليها بالتحوير في الصور الأجنبية، فعلى سبيل المثال.. لو كنت بحاجة إلى تضمين صورة رجل عربي في التصميم قمت بتغيير شكل رجل أجنبي يرتدي قميصاً أبيض (دلالة على الثوب) و إضافة شارب مع تغميق لون الشعر، و هكذا..

كما أن الوصول إلى عمل يرضي ذوق العميل، و يكون مناسباً لآلية العمل أو متناسباً مع الفكرة و الألوان من وجهة نظري كمصممة كان من بين تلك الصعوبات؛ إذ إن العميل يرى العمل في تخيله بطريقة من الممكن أن تكون غير ممكنة أو غير مناسبة لما يجب أن يكون عليه العمل، خاصة إذا لم يكن على معرفة بتقنيات (الكمبيوتر) أو لا يفقه في مجال التصميم و اختيار الألوان، ولكن العمل و اكتساب الخبرة أدّيا إلى صقل قدراتي على التخيل، و إيجاد عدة خيارات ممكنة بحيث ترضي العميل، وترضي ذوق المصمم في نفس الوقت، فعندما يكون المصمم راضياً عن العمل الذي يقوم به فإنه يبدع فيه.

 

 هل كانت هناك آثار سلبية لعملك في التصميم على واجباتك المنزلية؟

 الحمد لله لم يؤثر عملي أبداً بشكل سلبي على واجباتي المنزلية، في البداية كنت ألقى تشجيعاً من والدي، و مساندة من إخوتي في التوفيق بين عملي و المنزل ومساعدة بالأفكار في بعض الأحيان، و نقد العمل قبل تسليمه للعميل، والآن أجد الشيء نفسه من زوجي، وأحاول أن أُوفّق بين عملي وواجباتي المنزلية بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر، و لا يتسبب أحدهما في تقصيري في واجباتي تجاه الآخر.

 

 في رأيك أيهما أقدر في نواحي التصميم والإخراج.. الرجل أم المرأة؟

 التصميم و الإخراج ليس حكراً على رجل أو امرأة، و إنما يعتمد على الذوق الفني، واللمسة الجمالية و النظرة الخاصة بالألوان بالإضافة إلى الخبرة في فلسفة التصميم، و كيفية تطويعه في إيصال الهدف المنشود منه.

فكما أن هناك رجالاً و نساءً احترفوا التجميل و الديكور، فالتصميم يندرج في نفس القائمة و له محترفوه من كلا الجنسين.

 

 هل تشجعين الفتيات على الالتحاق بمجال التصميم؟

 نعم وبشدة وأنا ألاحظ أن عدد المصممات قد أصبح كثيراً هذه الأيام، واستطاع عدد منهم التميز بشكل كبير من خلال ما قدمنه من تصاميم مبدعة.

 

 أخيراً كيف تصفين تجربتك وأنت تعملين من منزلك، وليس من مكتب في شركة أو نحو ذلك؟ وهل كانت التجربة إيجابية من ناحية الإبداع؟

 لا يمكنني أن أتحدث بشكل عام، و لكن بالنسبة لي الآن لا أحب العمل في شركة، بل أفضل العمل في المنزل أو مقر مخصص لي، أي أن أكون مديرة نفسي، و لكن هذا لا يعني أنني لم أعمل في شركة، بل على العكس، فمنذ بدأت في مجال التصميم عملت في أربع شركات، و استفدت كثيراً من ناحية تواجدي في ميدان العمل، و كسبت خبرة في كيفية الإعلان عن خدمات (الأستوديو)، و طرق التعامل مع العملاء.. ولكن المصمم لا بد أن يعمل في بيئة توفر له راحة نفسية ومجالاً خصباً يساعد قدرته التخيّليّة على العمل لإيجاد أفكار مناسبة للتصميم المطلوب منه، فإن توفرت هذه الميزات في شركة معينة فإن العمل فيها يكون مستحسناً لما في ذلك من فرصة جيدة للنزول إلى ميدان العمل و الاحتكاك بمحترفين و متخصصين في مجال التصميم، و إلا فإنني أجد أن العمل الخاص هو أفضل، كما أن النت(net) وفّرت ميداناً واسعاً لالتقاء المصمّمين، و تبادل الخبرات فيما بينهم سواء في مجال تصميم المواقع أو المطبوعات الدعائية.

 

 5/5/1428 

22/05/2007

 

http://www.islamtoday.net                      المصدر: