الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى والتصوف!
يعقوب بن عبد الله المعولي
ت/711124937
جاء في أول مقال له ينشر في جريدة الإخوان المسلمين الأسبوعية في سنتها الأولى وفي عددها الأول صــ3 في 21/صفر/1352هــ 15 يونيو1933م كما أورد ذلك الأستاذ (جمعة بن أمين بن عبد العزيز) في كتابه "خواطر من وحي القرآن " صـ23 وهو الكتاب الثالث من "سلسلة " تراث الإمام البنا " الذي طبعته دار الدعوة سنة 1426هـ /2005م وكان مما قاله الكاتب:وترجع أهمية ذلك المقال إلى:
1) أن كاتبه هو الإمام الشهيد نفسه، فكثيراً ما يجتهد النقاد والباحثون في تعرف منهج الكاتب وأسلوبه، ومن النادر أن يجدوا مفردات ذلك المنهج مجموعة في مقال واحد.
2) أن الإمام الشهيد كان يهتم بتربية الرجال، وليس بتأليف الكتب، فبفضل المقال أصبح من السهل على الباحثين أن يتـبـينوا منهجه، وأسلوبه في كتابة تلك العلوم، لا سيما وأن تراث الإمام لم ينشر كاملاً بعد.
3) أن المقال المشار إليه اشتمل على منهج الإمام الشهيد في كتابة عدة علوم إسلامية منها التفسير، والعقائد،
والفقه، والتصوف، والمواعظ، والفتوى، علماً بأنه لم يذكر منهجه في شرح الأحاديث بالرغم من أنه كتب في ذلك، ومن الأهمية بمكان أن نسجل هنا منهج الإمام في مقاله المذكور تحت عنوان: (كيف أكتب القِسم الديني لجريدة الإخوان المسلمين)؟ وفي الهامش ذكر الكاتب تاريخ المقال الذي تقدم ذكره، ومما قاله الإمام بعد الافتتاح: وليعلم قرائي الكرام! أنني ـ وقد اخترت أن أطرق هذا الباب ـ أن لا أستأثر ببحث ولا أستبد برأي؛ بل أرجو منهم أن يتكرموا بمعاونتي في هذا السبيل الشائك، حتى نستخلص الحقيقة معا؛ وليس أحب إلى نفسي من نصيحة صادقة يقدمها إلي قارئي الكريم...إلى أن قال - رحمه الله تعالى -: أولاً: التفسير، و تكلم فيه بما فتح الله عليه فيه... وثانياً: العقـائد وتكلم فيها... وثالثا: الفــقـه وتكلم فيه...
ورابعاً: التصوف:.. وهنا محط رحلي مع الشيخ الإمام - رحمه الله - تعالى!! حيث قال - رحمه الله -: أما التصوف فهو - وإن لم يكن من العلوم الإسلامية الرسمية!! - إلا أنه استفاض في الأمة أكثر من أي علم آخر، وتخللت أحكامه، وقواعده قلوبها ونفوسها، وانتشرت كتبه بين طبقاتها، فكان من الواجب على من يكتب في العلوم الدينية أن يُعنى ويهتم ببحوثه!! وفي الحق أن التصوف الصحيح هو لباب الإسلام!! وأن الصوفية الصادقين من خيار رجاله الذين عملوا على نشره، وإعزازه، وتربية النفوس على مبادئه بطرق لم يسبقهم إليها غيرهم من الفلاسفة والمربين؛ وفي رأيي أن التصوف قسمان: تصوف ديني إسلامي يستمد أصوله وقواعده وأحكامه من كتاب الله ومن سنة رسوله، وتصوف فلسفي عقلي يستمد أصوله وقواعده من نظريات الفلاسفة وأحكامهم على العوالم والنفوس، وقد اختلط القسمان اختلاطاً كبيراً عَـزَََ معه إدراك الحق من الباطل!!! واستخدمت فيه آراء الفلاسفة لتفسير كلام الله وكلام رسوله بقدر ما تأول به المتأولون الآيات والأحاديث بما يتفق وآراء الفلاسفة!! حتى صار للصوفية لسان خاص بهم، واصطلاحات مقصورة عليهم!! ونلاحظ كذلك أن التصوف الإسلامي نفسه قسمان: قسم يتعلق بالتربية والتهذيب وتطهير النفوس، وحملها على محاسن الأخلاق!! واستكمال الفضائل!! وهو المعروف بعلم المعاملة، وقسم يتعلق بنتائج الرياضة، وثمرات العبادة: من الأذواق!! والمواجد!! والكشف!! والفيض!! إلى غير ذلك. وقـد اختلط القسمان كذلك - اختلاطاً يصعب معه تمييز أحدهما من الآخر!!! ولهذا يتعلق بعض المريدين بالثمرة ويتشوقون إليها قبل أن يسلكوا سبيل الوصول (؟؟؟!! ) بل ربما غفلوا عنها واستهتروا بها. كما نلاحظ أن التصوف الإسلامي اختلط به كثير من نتائج الأهواء، وثمرات الغايات، والأغراض، ومظاهر الحياة السياسية، والاجتماعية، في العصور التي مرت به. وهذا إجمال له تفصيل ليس هذا محل ذكره! والذي نقصده أن نقول: إن خطتنا في الكتابة عن التصوف ستكون مبنية على الأصول الآتية:
1) إيراد أحكام علم المعاملة، وبيان أدلتها من كتاب الله، وسُنة رسوله.
2) الاقتصاد في إيراد ثمراتها: من الأذواق، والمواجد، على ما يشوق إلى سلوك سبيله؟! ولا يتعارض مع الكتاب والسنة.
3) بيان التفسير الصحيح!! لألفاظ الفن التي وضعها له شيوخه وأئمته.
4) العناية بالقدوة الصالحة!! في سيرة الشيوخ- رضوان الله عليهم!! وكلامهم.
5) العناية بالناحية العملية؟! من نواحي هذا العلم؟!! لأنها أساسه وأصله!! والله ولي التوفيق. اهـ
قلت: هذه كلامه - رحمه الله - تعالى! وهو كما ترى: (ضربة في الجمل، وضربة في الجمال!!) وقـد جـمع في مقالة هذا بين المدح الغالي، والقدح الصادق!! فمدح التصوف والصوفية بما لا مزيد عليه، وذم التصوف والصوفية بما لا يكذبه منصف!! يدل على صدق ذلك تكراره لكلمة (اختلط) مرات وهذا يدل على أن التصوف كمجموعة أصباغ ٍ اختلطت بعضها ببعض، ولم يعد نوع منها مستقلاً بلونه الخاص به، وهذا وصف صحيح صادق على التصوف، والصوفية بلا جدال!! وعلى المسلم المحتفي بنصوص الكتاب والسنة أن يلاحظ أن التصوف طارئ على الإسلام بعد مائتي عام!! وقد صح عن إمامنا وقدوتنا وسيدنا وسيد المرسلين ومعلم العالمين قوله كما في مسند أحمد - (ج 35 / ص 9) عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْفَجْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ لَهَا الْأَعْيُنُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ قُلْنَا أَوْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَ بَعْدِي اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. ولهذا صدق الإمام حين قال عن التصوف: (.. لم يكن من العلوم الإسلامية). وأنى له أن يكون منها؟! وقد سمانا الله - تعالى -: { هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ } (78) سورة الحـج. فماذا بقي للتصوف من الفضائل بعد هذه الآية وحدها فضلا عن سواها؟! وقد عجز مخترعوه، ومروجوه والمنتمون إليه عن أن يجدوا لا سمه مصدرا في اللغة العربية يشتق منه!!
قال مؤلف كتاب (مَعلَمة التصوف في الإسلام) الدكتور عبد العزيز بن عبد الله /عضو أكاديمية المملكة المغربية والمجامع العربية، والمْجمَع الهندي/!! في مقدمة كتابه: وقد ذهب الناس مذاهب شتى في تعريف التصوف حتى ساق ابن السبكي في طبقاته 3/239 ألف تعريف للتصوف!! سهر على التقاطها من مختلف المصادر أبو منصور عبد القادر البغدادي، ورتبها تبعا لأصحابها حسب الحروف الهجائية) اهـ
فأنى يكون لهذا المجهول الأصل، والأصيلة، والفصل، والفصيلة! انتساب إلى الإسلام؟! وكفى بما قاله هذا الإمام الفاضل في التصوف قدحا فيه!! لكونه لا يعدو في نظر الإسلام، ولا في نظر أهل الحق من المسلمين عن أن يكون بدعة محدثة!! (وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة!! )، ومن أعطى هذا اللقيط حكما غير هذا فقد أخل بشهادته / أن محمدا رسول الله!! بقدر ما خالف حديثه السابق!! وعلى هذا فلا يستقيم قول الإمام: (وفي الحق أن التصوف الصحيح هو لباب الإسلام!! وأن الصوفية الصادقين من خيار رجاله الذين عملوا على نشره وإعزازه، وتربية النفوس على مبادئه بطرق لم يسبقهم إليها غيرهم من الفلاسفة!! والمربين) إذ ما ثبت كونه طارئا على الإسلام، محدثا فيه بعد مائتي عام!! فلا يصح بحال أن يكون لباب الإسلام!! ولا رجاله خيار رجال الإسلام!! وقد قسم الإمام - رحمه الله - التصوف إلى أقسام وعقب على كل قسم بأنه اختلط حقه بباطله!!! ولست أدري ما حقه سوى ما سرقه من الإسلام حتى يختلط بباطله؟؟!!
ولنستمع إلى ما قرره السيد محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني - رحمه الله تعالى -في التصوف والصوفية حيث قال في ديوانه المطبوع سنة 1384هـ ص 329 ما نصه: لما تطاول معي عارض الإسهال زيادة عن سنة ونصف، ولم ينفع فيه دواء، وأعيى الأطباء؛ جاءني بعض فقهاء صنعاء بكتاب اسمه (الإنسان الكامل) تأليف (الجيلى) ومعه المضنون به على غير أهله منسوبا إلى تأليف الغزالي ولا أظنه من مؤلفاته، وإنما هو مكذوب عليه - إن شاء الله! - فطالعت الكتابين، وكنت أعرف الأول منهما.. فرأيت فيهما ما هو- والله-! كفر لا يتردد فيه ذو إيمان!! فمزقتهما، ثم جعلت أوراقهما في التنور، وخبز لي على نارهما خبز نضيج! وأكلته بنية الشفاء من ذلك الداء!! فذهب بحمد الله! ذلك الألم، ونمت الليل أو أكثره، وحمدت الله - تعالى -على نصرة دينه، وعلى العافية، وقلت أبياتا:
ألم بجسمي عارض طال مكثه *** وأعيى الأطبا منه طــول سـقامي
وأشفق أولادي وأهلي وجيرتي*** وظن حميمي أن فــيه حــمامــــي
ومازلت أدعو الله في كل ساعة *** وهل غـيره يـرجى لكــل مــــرام
فســاق إلــي الله يومــا تفضـلا*** كتابــا حوى ما لم يصفه نظامـــي
حوى كل كفر؛ثم حرف كل ما *** أتى فـي كــلام الله خـــير كــــلام
وأبـطل مـا فــيه وصير نوره *** ضـلالا وجـهلا بحر كــل ظــلام
وصوب آراء اليهود وكـفرهـم *** وقال : النصارى في اجـل مقـــام
وقال:عذاب النار عـذب لأهلـه *** فــما سـقر إلا كـدار سـلام
وعباد عجل السامري عـلى هـدى *** وهــارون أخـطــا إذ أتـى بمــلام
وذا قـاله الجيـلي بتـأليفه الـذي *** يـقــول لـه إبلـيس : أنت إمـامــي
يقول:ضللنا من قديـم ولم أكـــن*** لأعرف ذا في يقـظتـي ومـنامـي
ولا كنت أدري أن في الكفر مثل ذا *** وحـاشـا لمثلي أن يكون مـرامـي
يفــديه إبــليس الـلعين بنفســــــه*** وأولاده مــن حــادث وحـمــــــام
يقول : لقد أقررت عيني وزدتني *** سرورا وقد أســـكرتـني بمــــدام
وصيرتني نـد الإلـه فـحبــذا *** مـقام به قــد قمت خــير مقــــــام
فلما تحـققت الذي فيه قـلت : ذا ***دواء ســقامي بغـيتي ومـرامــــي
فمزقته من بعـد تحقيق ما حـوى *** وأوقــدته نـارا لـطبخ طــعامـــي
فيا حـــبذا قرص هنيء أكـــلته *** لـذيـذا ولـم يمــزج بـــحسـن إدام
قـصدت به نصر الإله فجاءنــي *** بـإذهــاب داء مــسني وسـقـــام
له الحمد قبل الحمد والحمد بعده *** أقــيـد كـــلا مـنهـمـا بـــــدوام
وصل على طه الأمين وآله***صلاة تــٍـرى مـقرونة بســــلام
ذكر الأستاذ محمود عبد الرءوف القاسم في كتابه (الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ) ص169 أن الجيلي توفي سنة805هـ وأورد في ص353 كشفا بعدد الطرق الصوفية جاء رقم الطريقة
الحصافية (90) من بين (180) طريقة، وهي منسوبة إلى حسين الحصافي، مصري، من أهل النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري وهي فرع من الشاذلية) اهـ وذكر الإمام في بعض كتبه أنه يتبع هذه الطريقة. ويقول صاحب الكشف في ص375: وطبعا سيل الطرق لا ينقطع، ففي كل يوم جديد!!! اهـ
وذكر من هذه الطرق برقم (53): الطريقة الحروفية: أسسها فضل الله بن عبد الرحمن الحسيني الاستراباذي شيعي كان يتنقل بين مدن فارس قتل سنة 804هـ وسميت الحروفية لاعتنائهم الزائد بالحروف وأسرارها على طريقة الأوفاق والطلاسم والزايرجه، واستنطاق الحروف والتنجيم، وقد اندمجت الحروفية فيما بعد بالبكطاشية وطورتها وكان الخليفة الثاني لفضل الله يسمى "العلي الأعلى"!!!
قلت:
ومن أهل هذه الطريقة ابن منظور صاحب " لسان العرب " فقد قال في مقدمة لسانه تحت عنوان:
(باب ألقاب الحروف وطبائعها وخواصها) كلاما طويلا عنها! من ذلك قوله: ولهذه الحروف في طبائعها مراتب ودرجات ودقائق وثواني وثوالث وروابع وخوامس يوزن بها الكلام، ويعرف العمل به علماؤه... ولولا خوف الإطالة، وانتقاد ذوي الجهالة، وبعد أكثر الناس عن تأمل دقائق صنع الله وحكمته لذكرت هنا أسرارا من أفعال الكواكب المقدسة إذا مازجتها الحروف، تخترق عقول من لا اهتدى إليها، ولاهجم به تنقيبه وبحثه عليها ولا انتقاد علي في قول ذوي الجهالة، فإن الزمخشري - رحمه الله تعالى -قال في تفسير قوله - تعالى -: {وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} (32) سورة الأنبياء قال: عن آياتها أي عما وضع الله فيها من الأدلة والعبر كالشمس، والقمر، وسائر النيرات، ومسايرها، وطلوعها، وغروبها على الحساب القويم، والترتيب العجيب الدال على الحكمة البالغة والقدرة الباهرة، وأي جهل أعظم من جهل من أعرض عنها ولم يذهب به وهمه إلى تدبرها والاعتبار بها، والاستدلال على عظمة شأن من أوجدها عن عدم، ودبرها ونصبها هذه النصبة، وأودعها ما أودعها مما لا يعرف كنهه إلا هو جلت قدرته ولطف علمه. اهـ
قلت: كلام الزمخشري لا حجة فيه لابن منظور وأهل طريقته!، واستدلاله به على ما للكواكب من أفعال مقدسة باطل! ولما اطلع شيخي حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله تعالى - على هذا الكلام الذي لم استكمله لبشاعته قال: قف هنا! وتعجب وقل معي: أي صلة لموضوع الكتاب بهذه الضلالات؟! التي هي من وحي الشيطان، والتي لم يأذن بها الله ولا أنزل بها من سلطان. بل هي من دسائس السحرة والصابئين وعباد النجوم. يفهم ذلك من ذكره العلاقات بينها وبين الكواكب ومنازل القمر، وإناطة السعد والنحس بذلك، وعمل الطلاسم على حسب ذلك. كل هذا مما تبرأ منه الملة القويمة، والفطر السليمة، والعقول المستقيمة، وقل معي: كيف ساغ لابن منظور أن لوث بها لسانه، وشوه بها عزته وشانه، وانحط بها من أوْجِ الحق إلى هوة الباطل، ووسم منكرها بأنه الجاهل العاطل، وأشاد فيها باسم البوني (مؤلف شمس المعارف) وطنطن بذكر ابن عربي وشهر فيها بالبعلبكي والحرالي. ؟ حقا لقد مر على المسلمين زمن ادخلوا فيه على دينهم شرَّ ما يُدخَل، وفتحوا لأعدائه عليه أسوأ وأخطر مدخل، وصاروا ـ بدلا من أن يدافعوا عنه ـ عارا عليه، ووسيلة لطعن خصومه فيه، وتطرقهم إليه.. اللهم إننا وديننا ولغتنا وفطرتنا نبرأ إليك مما صنع هؤلاء، وممن نقل عنهم، وممن أتوا به عنه..
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} (98) سورة آل عمران.
1/5/1399هــ