متى يكون الإهمال علاجاً للمشاكل الزوجية؟

 

هناك طرق مختلفة يتبعها البعض لعلاج المشاكل التي قد تحدث بين الزوجين، وبالرغم من اختلاف تلك الطرق إلا أن الكثير منها يبوء بالفشل.

وقد يلجأ بعض الأزواج إلى استخدام أسلوب إهمال المشكلة للتخلص منها وعلاجها فهل تمكن هؤلاء الأزواج بالفعل من علاج مشاكلهم؟! أم إن الإهمال سلاح ذو حدين وقد يؤدي إلى تفاقم تلك المشاكل وظهورها على السطح مرة أخرى بشكل أضخم، حول ذلك الموضوع كان لنا لقاء مع الدكتور خضر البارون الذي بدأ حديثه قائلاً:

لا أعتقد أن الإهمال طريقة صحيحة لعلاج المشاكل القائمة بين الزوجين، إلا إذا كانت تلك المشاكل على درجة كبيرة من الصعوبة، بحيث لا يستطيع الزوجان إيجاد الحل المعقول والملائم لها في ذلك الوقت.

 

فيترك الموضوع بعض الوقت حتى تهدأ النفوس ويتوفر المجال الأوسع لهما لإيجاد علاج للمشكلة..فالإنسان في بعض الأحيان قد يتملكه الغضب لدرجة أنه لا يستطيع تحديد ومعرفة ما يفيده وما يضره، هذا ولا يمكن أن نعتبر الإهمال مفيداً دائماً، بل هو إهمال مؤقت ومؤجل، لأننا لابد أن نناقش مشاكلنا بموضوعية وبحث وتقصٍ حتى يتسنى لنا الوصول إلى ما نريد، فالمشاكل إذا تركت سوف تتراكم حتى يأتي اليوم الذي تنفجر فيه في وجوهنا.

 

ثم إن الإنسان الذي يستخدم الإهمال في علاج مشاكله يطلق عليه: ذو القلب البارد، ولا أعتقد أنها صفة حسنة في الإنسان، ولنتبع المثل القائل (المكبوت لا يموت)، فلابد للزوجين أن يتحدثا معاً عن مشكلتهما، لإيجاد الحل، وإن لم يستطيعا فعليهما استشارة أصحاب التخصصات الملائمة لمساعدتهما، وليس عيباً في الإنسان أن يلجأ للمساعدة ويسعى وينشد حياة سعيدة بعيدة عن كل المشاكل.

 

الفرحة: أيهما أفضل إهمال الطرف الآخر أم إهمال المشكلة نفسها؟

د. بارون: كما قلنا سابقاً لا يجوز إهمال المشكلة ولابد من إيجاد الحل لها بأي طريقة ممكنة، أما إهمال الطرف الآخر فأعتقد أنه أسلوب سيىء من أساليب المعاملة بين الزوجين، فقد يشعر هذا الطرف بعدم الاحترام من شريك حياته، وإذا شعر بذلك فإن المشكلة الواحدة سوف تتضاعف بين الاثنين، وبدلاً من البحث عن حل مشكلة واحدة سوف يكون هناك جهد مضاعف للبحث عن حل لأكثر من مشكلة.

 

ويجب أن نطلق لفظاً آخر، وهو الانسحاب المؤقت من النقاش، حتى تهدأ النفس ويعود الطرف الآخر لحالته الطبيعية، وبعيداً عن الانفعال، وقد يكون لانسحاب أحد الطرفين أثناء المشكلة دور فعال، خاصة إذا كانت المشكلة بسيطة ومحصورة بينهما فقط، فقد نجد أحدهما لا تثيره ردود الطرف الآخر مما يؤدي به للاعتذار وطلب الصفح، وبهذا نصل إلى ما نريد وتحل المشكلة.

 

http://www.osrty.com                المصدر: