هل تندلع الاشتباكات بين قوات المحاكم الشرعية في الصومال والقوات الإثيوبية

 

الخبر

لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد أعداد القوات الإثيوبية القادمة إلى مدينة بيداوا والمناطق المحيطة بها مما يهدد باندلاع القتال بين قوات المحاكم الشرعية في الصومال وتلك القوات الأجنبية.

 

التعليق

نجحت قوات المحاكم الصومالية في السيطرة على معظم أراضي الصومال بل وأنهت عصراً كاملاً من الفوضى والإتاوات وممارسات أمراء الحرب، وحققت لأول مرة منذ خمسة عشر عاماً استقراراً واضحاً في الصومال. وبديهي أن هذا الأمر لا يروق لقوى دولية وإقليمية ومن ثم فهي تسعى لإعادة الفوضى والنفاذ من خلال تلك الفوضى إلى تحقيق النفوذ في الصومال. وفي آخر تطورات المسألة الصومالية فإن القوات التابعة للمحاكم الإسلامية استولت على مدينة كيسمايو الاستراتيجية في الجنوب، أي أنها أكملت سيطرتها على كل الساحل الصومالي، وهذا أمر له دلالته، لأن معنى ذلك إمكانية وصول متطوعين من مختلف البلدان الإسلامية للقتال إلى جانب المحاكم الإسلامية، وهذا يعني الخوف الأمريكي والأوروبي من تكرار الموضوع العراقي إذا ما تدخلت قوات الأمريكان تحت ظلال الأمم المتحدة أو مباشرة، وكذا قوات حلف الناتو، المهم في المسألة أن الحكومة الانتقالية تعاني من حالة من التفكك والتشرذم الواضح، فلم يعد لها نفوذ إلا في مدينة بيداوا وكانت محاولة اغتيال قد تمت لرئيس الجمهورية المؤقت عبد الله يوسف بسيارة ملغومة، ونجا منها بأعجوبة، وبديهي أن المحاكم الإسلامية لا علاقة لها بالحادث، بل الحادث يعد نوعاً من اختلاق الذرائع لتدخل إثيوبي واسع النطاق، وهناك جولة من المفاوضات بين الحكومة والمحاكم من المشكوك فيه أن تتم يوم 30 أكتوبر الجاري، لأن الأمور على الأرض سارت باتجاه إنهاء أي قيمة لتلك الحكومة، فالقوات الإثيوبية تدفقت بغزارة على جنوب الصومال، والحكومة لم تعد قادرة إلا على الخضوع الكامل للإرادة الإثيوبية التي تحميها قواتها والمحاكم من جانبها تزداد قوة، بل وتلوح بإمكانية الاستعانة بمقاتلين عرب ومسلمين، ومن الممكن جداً أن تحدث اشتباكات كبيرة أو محدودة بين قوات المحاكم الشرعية والقوات الإثيوبية الغازية، ويمكن أن نصف تلك الحرب بأنها حرب بالوكالة من أمريكا وحرب أخرى بالأصالة عن الشعب الصومالي وبالوكالة عن باقي الشعوب الإسلامية.

 

17 /9/ 1427هـ

9 /10/ 2006م

 

http://www.islammemo.cc                      المصدر: