انتصار الخوف
د. أحمد بن راشد بن سعيّد
أيُّ مــــجدٍ يحــــولُ دون العـــــطاءِ *** أيُّ مجــــــــدٍ يهدُّ أسَّ البــــــــــــناءِ
أيُّ مجــــــدٍ يغتـــــالُ أحلى الأماني *** أي مجــــدٍ يقــــــودُ نحـــو الفـــــناءِِ
وأدوا أســـــطراً وغالوا حـــــروفاً *** لـــــم يـــبـــــالوا بلـــــوعةٍ وبــــلاء
لـــم يـــبالوا بحــــكمةٍ واصــــطبار *** لم يبــــالوا بأبـــــســــــط الأشــــياء
ليـــت شـــــعري بأي ذنـبٍ تنـــادوا *** لامـــتهان القرائــــح المـــــعـــــطاء
ليـــت شــــعري بأيِّ ذنـــــبٍ تباروا *** في مــــيادين فتـــــنــــــةٍ عمــــــياء
لِـــــــمَ وأدُ الــــحرائر الغرِّ ظــــلماً *** لِمَ خــــنــــقُ الأفــــــكــــار والآراء
كيف يبغون في الفضــــاء شـــموخاً *** وانتــــصـــاراً علــــى هوى الأعداء
وهمو يخبـــــطونَ جــــهلاً وتـــــيهاً *** في الدياجيــــر خبــــطة العشـــــواء
كيـــف يــبغون في الأنام ظـــــهوراً *** وانــــتـــــشاراً لمــــلــــةٍ سمــــحاء
وهـــمــــو خــــائفونَ هـــدَّت قواهم *** رعــــشة الخــــوف رأسُ كلِّ بــلاء
سوَّغوها بقــــولــــهم: حاصــــــرتنا *** تحســــبُ الخـــــطوَ أعيــنُ الكـبراء
ومن العـــقـــل أن نــطأطئ رأســــاً *** ونجـــــاري الــــتيارَ في اســـترخاء
أبـــدلـوا الــــذلَّ بالتــــعــــقل عجزاً *** ذاك شـــأنُ المـــــسوخ والجــبنــــاء
صــــنعوا القيدَ من مخـــايل أوهـــام *** ومـــن فــــتنــــةٍ ومـــــن إغـــــراء
عـــــجبـــي للفــــجور تفشـــو رؤاه *** فـــي تحــــدٍ وقـــوةٍ واجــــتـــــراء
وجنودُ الهــــدى أســــارى نــيـــــامٌ *** في ظـــلال الجـــهالةِ الجـــهـــــلاء
كم خــــطايا في عصـــرنا قارفــوها *** باســــم عقل وحــــكمةٍ شـــمـــــــاء
بـــشروا الخـــــائفَ الذلـــيلَ بيـــوم *** بشــروا مجــــدَه بقــــرب انتــــــهاء
10/10/1428
21/10/2007