الصلاة بين العمودين

أجاب عليه الشيخ فهد العيبان

 

 السؤال:

ما الدليل على كراهة الصلاة بين العامودين؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الصلاة بين الأعمدة أو السواري أما للإمام والمنفرد فلا بأس أن يصلوا بين السواري؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم- وقد بوب عليه البخاري في الصحيح، فقال: " باب الصلاة بين السواري في غير جماعة". وذكر حديث دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جوف الكعبة وصلاته بين ساريتين.

وأما صلاة المأمومين بين السواري فإن كانت السارية لا تقطع الصف بأن كان الصف قدر ما بين الساريتين أو أقل فإنه لا يكره باتفاق العلماء من المذاهب الأربعة وغيرهم.

وأما إن كانت السارية تقطع الصف ففيه خلاف في الكراهة فذهب الحنفية والمالكية إلى عدم الكراهة؛ لعدم الدليل وذهب الحنابلة وغيرهم من المحققين إلى الكراهة وهو الراجح لورود الدليل على الكراهة وهو ما أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح، صححه الحافظ وغيره من طريق يحيى بن هانئ المرادي عن عبد الحميد بن محمود قال: صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين، فلما صلينا قال أنس رضي الله عنه كنا نتقي هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والكراهة هنا محلها عند عدم الحاجة، أما إذا وجدت الحاجة كضيق المسجد ونحو ذلك فلا بأس.

وذكر أهل العلم القائلون بالكراهة أن الحكمة في كراهة الصلاة بين السواري أن السارية تقطع الصف، ونحن مأمورون بتسوية الصفوف وسد خللها، وقيل لأجل أن هذا موضع النعال.

والله أعلم.

 

http://www.almoslim.net                        المصدر: