زوجي يهملني
السؤال:
إنني أعاني من إهمال زوجي الكثير لي وللبيت وهو دائم المكوث خارج المنزل و أصبح كل اهتمامه بأهله بعد وفاة والده والتفرغ لكل مصالحهم إن كل ما يغضبني أنه لا يعدل بيني وبينهم فعندما أطلب منه طلب يقول إنه مشغول في حين إنه يفعله لأمه عندما تطلبه منه مع العلم أنني سريعة الانفعال أنا وزوجي لذلك نحن دائما في مشاكل. أرجو النصيحة
الجواب:
الأخت الفاضلة.. أسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما ويؤلف بين قلوبكما على طاعته.. أخيتي... لو سألتك: هل تحبين زوجك؟! إذا كنتِ تحبينه.. هل الحب يجعلك تحرصين عليه أم على نفسك؟! صحيح لا أريد أن أقول لك أن تنسي نفسك من أجل الحب!! لكنّي أريد أن أقول لك: إن حياة الحب تحتاج إلى نوع من التضحية والتغاضي والتسامح ليدوم الحب في صورة مشرقة بينكما. والدة زوجك.. هي بالفعل في مقام والدتك، والمنبغي عليك أن تدفعي زوجك إلى أن يهتم بها، لأن برّه بها ينعكس بالخير على حياتكما متى ما كنتما متواطئين على البرّ بها. لا تشعري زوجك أنك طرفاً آخر غير والدته.. بل أشعريه أنك وإياه سواء في البر والاهتمام بها.. عامليها برفق.. اسألي عنها دائماً.. واصليها بالزيارة والهدية والكلمة الطيبة. اسأليه دائما عن حال والدته وكيف أصبحت وكيف أمست.. فعلاً عندما يشعر زوجك بأنك تهتمّين بوالدته خاصة ستكبرين في عينه، وبهذا تذيبين جبلاً من جليد العلاقة بينكما. حاولي أن تصنعي الإغراء لزوجك داخل البيت.. بالاستقبال الحسن في كلامك وملبسك ومأكلك وترتيب بيتك.. وأن لا تكثري عليه من اللوم أو الطلبات أو الأسئلة التي تبحثين بها عن خباياه: أين كنت ومع من ولماذا وكيف؟؟!!! مثل هذا الاستقبال بمثل هذه الأسئلة يزيد نفوره من البيت. حاولي أن تُشغلي نفسك بما يفيدك في حال تأخر أو تغيّب زوجك.. احفظي بعض آيات القرآن..مارسي بعض هواياتك التي لا تستطيعين ممارستها أثناء وجود زوجك..إن كان بالاستطاعة أن تلتحقي بدورة تعليمية مهارية ونحو ذلك.. المقصود أن لا تكوني فارغة.. لأن الفراغ يصيبك بالملل، ويشعرك بالضّجر.. أسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الودّ والرحمة.