الزواج بلا ولي
المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان*
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد الزواج من فتاة مسلمة بعقد مكتوب بيني وبينها وبموافقتها وشاهدين ومهر، ولكن دون تسجيل؛ وذلك ابتغاء العفة لنا والبعد عن الزنى، علماً أن الفتاة تتبع مذهباً لا يرى وجوب الولي لصحة النكاح، وهي تعيش في بلد أجنبي بلا محرم وبموافقة أهلها، ونحن نعلم أن هذا الزواج قد لا يستمر لمدة طويلة، ولكن دون تحديد مدة زمنية لهذا الزواج.
الجواب:
الزواج لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، فإن فعلت لم يصح النكاح، روي هذا عن عمر وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي هريرة، وعائشة - رضي الله عنهم أجمعين- ، وبه قال كثير من التابعين وعلماء السلف؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نكاح إلا بولي" ذكره البخاري ص (1016) - رحمه الله - في الترجمة في باب (من قال لا نكاح إلا بولي) في كتاب (النكاح) (صحيح البخاري)، وأخرجه أبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجة (1880)، والدارمي (2228)، والإمام أحمد في المسند (2260)، (19518)، (19715)، (19746) في مواضع متعددة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب من فرجها، وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" رواه أحمد (24372)، واللفظ له، وأبو داود (2083)، وغيرهما.
ومما يرجِّح بطلانه قولك أيها السائل: "ونحن نعلم أن هذا الزواج قد لا يستمر لمدة طويلة".
* - المدرس بالحرم المكي
23/3/1424هـ