رسالة إلى ابنتي
سحر لبان
ابنتي الحبيبة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أعرف ماذا أكتب وكيف أبدأ كلامي، كل ما أعرفه أن في نفسي كلاما كثيرا ليتك تسمعينه وتفهمينه
بنيتي:
يا زهرة عمري ويا هدية من الله لنا، لو تعلمين كم أحبك وأخاف عليك
اعذريني حبيبتي إن قسوت عليك يوما بكلام أو فعل قد ترينه ظلما لك، وحدا من شخصيتك واستقلالك، فما أقوم به هو لصالحك أولا وأخيرا.
بنيتي:
أنت في زمن كثر فيه الفساد والفتن، فاسمحي لي أن أنجو بك وإخوتك من لجّة الشياطين وشركهم.
عندما ولدت، فرحت بك كثيرا، زرعتك برعما في قلبي، ورويتك من شراييني ودمعي حتى شببت وغدوت زهرة تفوح عطرا وسحرا وجمالا، وان شاء الله - تعالى -أدبا واتزانا والتزاما.
وأنت صغيرة، كنت أحلم باللحظة التي أراك فيها صبيّة تنور سماء حياتي، فتحيل الظلام ضياء وبهاء، ولكن...
ما لي أراك وقد سرقتك الدنيا وبهارجها فأنستك القيم التي ربيتك عليها، والأخلاق التي زرعتها فيك!!!!
ما لي أراك وقد جعلت الغرب وتفاهاتهم شرعا لك ومنهاجا، فسلكت طريقهم وخضت غمارهم!!
أنسيت أنهم أعداء الله، وما يريدون إلا ضياع شبابنا؟
أنسيت أنك وأقرانك أمل الأمة للنصر والنجاة؟
أفيقي بنيتي... أفيقي قبل فوات الأوان... أفيقي وارجعي للأصل الطيب الذي نبت فيه..
أفيقي، إن لم يكن رحمة بي، فرحمة بنفسك واخوتك، وللنجاة من غضب الله والنار
أمك التي تحبك