أشجان الفرات
رشيد سوسان / المغرب
نهاري يطول!
وليلي يذوب!
وكالشمع يبدو مُحيّايَ!!
آه... وكل الدنا من حواليّ:
تبدو فجاجاً...
شعاباً...
قفاراً...
سبيلاً يقود خطاي:
إلى المستحيلْ؟!
ونحو السراب السحيقِ،
البعيد القريبْ...
وحيداً أراني، أنا،
كالعُقابْ!
غريباً أراني هنا،
وسط هذي القفارْ!
مصيري بدا:
مثل هذا السرابْ؟!
أسيل... أسير...
وأعْدو... وأنزفُ...
لكنه ما له من قرارْ!!
وقالوا: كياني هوى كالدمارْ.
وروحي خبت...
وقالوا: ترابي نما
في شذاه الخرابْ!؟
وسيفي "عَلتْه الفلول"...
و"رمحي تكسّرْ"...
وحتى جوازي،
وسجّادتي في حصارْ!؟
وقالوا: مياهي، ونبْعي،
لآلئ فيض العيونْ!
............
فأنَّى سيجدي صراخي؟
بليل جريح طويلْ!!
وكيف السبيل؟
لأُحْيي القرار المعينْ.
وأرسم حصْناً،
وحضْناً لمجد مكين...