الرهبة من الزواج

المجيب هاشم بن عبد النور الأهدل

 

السؤال:

أنا شاب أريد أن أتزوج، ولكني أجد في نفسي تخوفاً وتردداً، وقد خطبت فتاة وأنا أحبها، غير أن نفس الشعور السابق ما زال مسيطراً علي، وأخاف أن يؤثر على حياتي الزوجية مستقبلاً! فبماذا تنصحونني؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

أخي الحبيب حفظك الله ورعاك.

أسأل الله أن يتم خطبتك إلى خير، ويوفقك في حياتك المستقبلية والأخروية..واعلم أخي أن الزواج فطرة فطر الله الناس عليها. فالله - عز وجل - خلق الرجل والمرأة، وشمل كل منهما بحاجة للآخر.والمجتمعات كذلك لا تكون متكاملة حتى تتكون من أسر مستقرة ومنتظمة. والله - عز وجل - شرع الزواج، وحث عليه؛ لما فيه من فوائد على الأشخاص من رجال ونساء، وكذلك المجتمع. ولما فيه كذلك من دفع الشرور والمفاسد بسبب عدم الزواج. فأنصحك أخي- بالإقدام، والتوكل على الله، ودعائه، والالتجاء إليه، وطلب التوفيق والسداد منه. واعلم أخي- أن الإنسان عادةً يخاف، ويتردد من كل تجربة جديدة يقوم بها بشتى الأشكال والصور. فخوفك وترددك طبيعي جداً. ولكن احرص على ألا يطغى عليك هذا الخوف، وكن واثقاً من نفسك وقدراتك، واحرص على النية الصالحة قبل الزواج؛ حتى تنال الأجر والتوفيق من الله. فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة حقٌّ على الله عونهم... " وذكر منهم "الناكح يريد العفاف" واحرص على أن تكون حياتك الزوجية المقبلة خالية مما يغضب الله - عز وجل - واجعل هذا الأمر واضحاً كذلك بالنسبة لخطيبتك حتى تتعاونا وتكونا سعيدين بإذن الله في الدنيا والآخرة، والحمد لله أنك تحب خطيبتك، وانشرح صدرك للاقتران بها. فاحمد الله، واجتهد في طاعته، وطلب العون منه" وأمَّا بالنسبة لعلاقة المخطوبة بخطيبها فلا يجوز لك أخي إلا النظرة الشرعية فقط، والتي أجازها الشرع. ولكن يمكنك إخبارها بما ترغب فيه أنت عن طريق محارمك أو محارمها، حتى يتم العقد -بإذن الله- عندها تصبح زوجتك.

أسأل الله أن يبارك لك زواجك، ويتم أمرك إلى خير.

 

http://www.islamtoday.net                      المصدر: