العلاقات الزوجية القوية تساعد على تربية الأطفال

 

أجرى فريق ضم باحثين من «جامعة ولاية أوهايو»، وبمعاونة خبراء من «جامعة إيلينوي» دراسة شملت 97 من الأزواج، بحيث كان كل زوج منهم ينتظر قدوم مولود جديد، وتضمنت الدراسة تقييم العلاقة بين كل زوجين قبل الإنجاب من خلال ملء استبانات قبل ولادة الطفل بثلاثة أشهر. كما حرص الباحثون على تسجيل حوارات دارت بين كل زوجين- بواسطة كاميرا فيديو- بغرض رصد الجوانب السلبية والإيجابية في علاقتهما، كما قاموا بتحديد عدد المرات التي كان يبتسم فيها كل منهما للآخر أثناء الحوار، ليتم استخدام ذلك كأدوات مساعدة لتقييم طبيعة العلاقة الزوجية في كل حالة.

إلى جانب قام الباحثون بزيارة كل من الأزواج المشاركين عقب ولادة الطفل ببضعة أشهر، حيث جمعوا معلومات حول الطفل الجديد، كما حدد الباحثون أنفسهم ما إذا كان الطفل الرضيع يعد صعب المزاج أم لا، كما تم رصد بعض مراحل عناية الأبوين بالطفل من خلال التسجيل المرئي، بالإضافة إلى تصويرهما أثناء لعبهما مع الطفل.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الزوجين اللذين كانت تربطهما علاقة زوجية قوية قبل ولادة الطفل أبديا تعاونهما كآباء، في حين ظهر الزوجان اللذان كانا يفتقران إلى العلاقة الطيبة بينهما قبل الإنجاب، أكثر نقداً لبعضهما فيما يتعلق بالتعامل مع الطفل الجديد، كما رغب كل منهما في الاستحواذ على انتباه الطفل دون الآخر.

وبحسب رأي المختصين من فريق البحث فقد أظهرت الدراسة أن طبيعة التعاون الذي يبديه الأبوان فيما بينهما كان له أثر على سلوكيات الطفل في المدى البعيد، فمثلاً عندما لا يظهر الأبوان تعاوناً كافياً فيما بينهما، فإن طفلهما يكون أكثر عرضة لممارسة السلوك العدائي أو السلوكيات غير الملائمة في البيت والمدرسة.كما أكدت الدراسة، وفقاً لما أشار إليه الباحثون أن ليس جميع الأزواج الذين يتمتعون بعلاقة زوجية جيدة قبل الإنجاب يبدون نجاحاً في تعاونهم كآباء، الأمر الذي قد يؤثر لاحقاً على علاقتهم الزوجية.

 

http://www.naseh.net                المصدر: