ادخر آهاتك يا صديقي

يحيى السَّماوي

alsamawy@adam.com.au

 

إلى الصديق الشاعر علي الإمارة: ظلا لشجرته الباذخة " خطوط "

 

أوصِدْ نوافذك الجريحة ََ

 

لنْ يُطِلّ " الهدهدُ " الموعود ُ

 

حتى يستعيدَ عفافه ُ طين ٌ وودّ ُ...

 

ويعودَ للأرباب ِ رُشدُ...

 

للأرض ِ قصّتها القديمة ُ:

 

كان يا ما كانَ

 

في الزمن ِ الذي لمْ يأت ِ بعد ُ

 

وطن ٌ تخاذل َ فيه جُند ُ...

 

أرخى عليه ِ جفونه ُ الطاعون ُ

 

جاع َ الجوعُ فيه

 

وشيّعَ الأشذاءَ وَرْدُ

 

فإذا الرغيف ُ الذل ّ ُ...

 

والماعون ُ قَيْد ُ

 

***

 

للعشقِ شكواه العشيّة َ: لا حدائقَ...

 

والطريقُ إلى المَسَرّةِ موصَدٌ

 

والعشبٌ منطفئ ٌ

 

وما بين الرصافةِ والمها والجسر ِ سَدّ ُ...

 

وزوارقُ" العشّارِ" يابسة ُ الشِباك ِ

 

القحْط ُ في البستان ِ

 

والتابوت ُ في الساحات ِ

 

والقنديلُ وَعْد ُ...

 

فلتدّخِرْ آهاتكَ

 

الشطآنُ سوف تضيقُ

 

والأنهارُ تعطشُ...

 

تستحي من ظلّها الأشجارُ...

 

سوف يجفّ ضَرْعُ الأرضِ ِ

 

والتنوّرُ يغدو

 

إرثا ً فراتيّا ً...

 

إذنْ؟ أين المفرّ من القصيدة ِ؟

 

والقصيدة ُ تُهْمَة ٌ إنْ لم َتُهادنْ

 

سارقي قوت ِ الجياع ِ

 

ولم تُمَسّدْ لحية َ السيّافِ

 

فادخلْْ كوخ َ جرحكَ... واغلق الأبوابَ

 

فالناطورُ وَغْدُ...

 

كذِبَتْ غيومُ الفاتحين َ

 

وكاذب ٌ بَرْقٌ ورَعْدُ

 

فالصادقان ِ: القحط ُ

 

والمطرُ الرصاصُ يزخّه ُ غيّ ٌ وحقدُ

 

لا شيئَ يُنبئُ عن ربيع ٍفي حقول النخل ِِ

 

قَدْ مدّ الخريف ُعلى الفصول ِ يَدا ً

 

ولا جَزْرٌ بنهر ا لرعب ِ

 

والحرمانُ مَدّ ُ...

 

 http://www.odabasham.net                   المصدر: