التدخين ينتشر بين الطلبة السعوديين
عادة تدخين التبغ انتشرت في عدد من المدارس الحكومية بالمملكة العربية السعودية، الأمر الذي ينطبق على الطلبة من كلا الجنسين.
وكان باحثون من السعودية أجروا دراسة على مجموعة من طلبة المدارس من الصف السابع وحتى الصف الثاني عشر، شملت 48 فصلاً يتبعون ست عشرة مدرسة حكومية في مدينة تبوك شمال السعودية، وقد طلب إلى 1505 طلاب وطالبات تعبئة استبيانات لجمع معلومات حول استخدام الفرد للتبغ، مثل عدد مرات التي يدخن بها، مصدر التبغ، المكان الذي يلجأ الفرد إليه لتدخين التبغ، التعرض لفكرة التدخين من خلال الترويج الدعائي عبر وسائل الإعلام، وتوجهات الفرد فيما يتعلق بالتوقف عن التدخين، كما تم الكشف عما إذا كان قد تم تثقيفه من قبل المدرسة حول مضار التبغ والتدخين.
وحرص القائمون على الدراسة على تحقيق السرية التامة أثناء جمع المعلومات لأغراض الدراسة، إذ لم يطلب من المشاركين تدوين أسمائهم على أوراق الاستبيانات، كما تم أخذ موافقة الوالدين لكل حالة، ولم يسمح للمدرسين بالتواجد أثناء ملء الطلبة لتلك الاستبيانات.
وتفيد نتائج الدراسة، بأن 22.3 % من الطلبة كانوا من المدخنين الحاليين، وهم من قاموا بتدخين التبغ ولو لمرة واحدة خلال الثلاثين يوماً التي سبقت إجراءات الدراسة، حيث تبين أن 34 % من الذكور كانوا من المدخنين الحاليين، في حين وصلت نسبة الإناث من تلك الفئة إلى 11.1 %.
وطبقاً للدراسة فإن نسبة لأفراد من الطلبة من المدخنين بشكل يومي بلغت 5.8 %، بنسبة وصلت إلى 11.1 بين الذكور، و0.7 % بين الإناث.
كما كشفت الدراسة عن وجود فوارق ما بين الذكور والإناث المدخنين فيما يتعلق بطريقة الحصول على السجائر، ومكان التدخين، والذي كان يقتصر على المنزل عند الإناث، فيما كان يميل الذكور إلى تدخين التبغ في أماكن خارج المنزل وضمن مجموعات، بالإضافة إلى وجود فروق واضحة في ثقافة الفرد حول إدمان التدخين، والتعرض لدخان التبغ في الأماكن العامة.
أما فيما يتعلق بالرغبة بوقف التدخين، ومعرفة الفرد بالمخاطر الصحية للتبغ، والتعرض لفكرة التدخين من قبل وسائل الإعلام، فلم تظهر الدراسة فروقاً واضحةً بين الجنسين في تلك الجوانب، كما بينت عدم وجود فروق بين الجنسين في عمر البدء بالتدخين عند الفرد، والذي تراوح ما بين 12-15 عاماً لكلا الجنسين.
وينوه الباحثون بأهمية توعية أفراد المجتمع، ليشمل ذلك طلبة المدارس من خلال برامج صحية لمكافحة التدخين تستهدف الذكور والإناث، كما أكدوا على ضرورة تبني سياسات صارمة لمنع استخدام التبغ في الأماكن العامة، ومنع بيعه للأفراد من القاصرين.